عوائل الشهداء والجرحى تشيد بزيارة رئيس مجلس الحكم وجهود اطباء مستشفى الكاظمية           في عيدها الخامس والثلاثين مؤتمر وطني وتكريم المخترعين واساتذة وحاملات الدكتوراه في هيئة” التعليم التقني “         ندوة المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية حول مستقبل البلاد والدستور والنظام الانتخابي          شخصيات واحداث .. بمناسبة مرور اربعين عاماً على رحيل رئيس الوزراء العراقي الاسبق عبد الوهاب مرجان          سلام عادل.. سيرة مناضل من طراز خاص          ابن الباشا يسكن في زريبة”خربة“جاســم نوري السعيــد يـعــود بـعـد رحلة من العذاب إلى إسمه الحقيقي 

اخر الاخبار

 

 

 

 

 

 

عصر الورق الالكتروني

 بالرغم مما نعيشه من ثورة في وسائل الاتصال الحديثة، فإن الورق ظل الوسيلة الأثيرة عند الكثيرين في نقل المعلومات والمعرفة بشتى أشكالها ومن كافة مشاربها ومصادرها. ووقف الورق شامخا أمام كل التحديات الصعبة في عالم الاتصالات لقرون طويلة.  ويعد استهلاك الورق العادي حاليا المعيار الذي يحدد على ضوئه وعي وثقافة أي أمة، فمن خلاله تحدد مستويات الأمم بين أقرانها. وعلى سبيل المثال تصل حصة الفرد من استهلاك الورق سنوياً في الدول العربية إلى 13.5 كجم، بينما تصل حصة الفرد من استهلاك الورق سنوياً في دول الاتحاد الأوربي إلى 183 كجم وتصل الحصة إلى 344 كجم للفرد سنوياً في الولايات المتحدة الأمريكية.  ولكن على ما يبدو فإن الورق بشكله التقليدي المعروف سيواجه تحدياً حقيقياً من نظيره الإلكتروني الذي كان هدفاً مقدساً لعالم التكنولوجيا طيلة أكثر من عشرين سنة. وهذا البديل بات أقرب للواقع منه للحلم.  تطور الورق الإلكتروني  ظل حلم إنتاج الورق الإلكتروني يراود العلماء لنحو عقدين من الزمان. وبالرغم من أن هذا الحلم كان هدفا صعب المنال، لكن العلماء ما زالوا أكثر تطلعا، ووضعت الكشوف الجديدة هذا الحلم قريبا من الواقع أكثر من أي وقت مضى.  بدأ العالم "نيك شيردون" التفكير في إنتاج ما يسمى بالحبر الإلكتروني في عام 1975م، واشترك في مشروع بحثي يسمى "جيريكون" قامت بتمويله شركة "زيروكس" عملاق تكنولوجيا الطباعة الأمريكية. واستعمل "شيردون" كريات متحركة صغيرة الحجم كنموذج مكبر لإثبات نظريته العلمية.  كيف يعمل الورق الإلكتروني؟ الورق الإلكتروني عبارة عن صفحة من البلاستيك الشفاف بسمك مليمتر واحد مطبوع عليها شبكة من المربعات تحتوي على كبسولات دقيقة جداً يتم ملؤها بمحلول داكن اللون، وتُحَمل بجسيمات بيضاء دقيقة تشبه شرائح إلكترونية بيضاء فائقة الحساسية تطفو في مسطح من الصبغة السوداء والشريحة ترتفع أو  تنخفض في الصبغة اعتمادا على الشحنة أو الحمل الكهربي عند اتصال الشاشة بمصدر كهربائي، ويعمل التباين ما بين الأبيض والأسود على عرض المحتويات المختلفة التي ترسلها وحدة المعالجة الرئيسية للحاسب أو الجهاز الذي تعمل معه الشاشة؛ ومن ثم تقوم هذه الشرائح الإلكترونية الدقيقة بدور أشبه بالدور الذي يقوم به الحبر عند الكتابة به على الورق، ومن هنا جاءت التسمية بالحبر الإلكتروني.  ويتحول الحبر الإلكتروني إلى اللون الأسود عند تمرير تيار كهربائي معلوم الشدة والاتجاه، ويعود لحالته الأولى مع زوال المؤثر الكهربي. وتتحرك الجسيمات من أحد جانبي الكبسولة إلى الجانب الآخر؛ لتترك بذلك رقعة بيضاء أو داكنة اللون، حسب الحاجة. وعندما يتم إطلاق شحنة كهربية فإنها تتسبب في تحريك الجزيئات من جهة من الكبسولة إلى الجهة الأخرى، وبالتالي تكوين بقعة واحدة غامقة أو سوداء شبيهة بالحبر العادي، وبالتحكم في عدد الكريات السوداء والبيضاء، وفي توزيعهما معا يتم التحكم في عرض البينات والنصوص والصور بصورة آنية.  ويعمل الورق الإلكتروني ببطاريات صغيرة لمدة عدة شهور، وتتمتع هذه التقنية الجديدة بثلاثة عناصر تعد فريدة من نوعها من حيث الخصائص العلمية، فهناك الحبر الإلكتروني، وهو العنصر الذي يضيء بلونين غامق أو أسود، وآخر فاتح قريب من البياض، وهناك الإلكترونيات البلاستيكية التي تتحكم في الحبر الإلكتروني، والتي لها القدرة على تكوين الأشكال والتعرف عليها، وهناك –ثالثا- نتاجهما وهي لوحة الكتابة الإلكترونية المرنة، وقد حصل العلماء الثلاثة الذين قاموا بتطوير البلاستيك الموصل للكهرباء على جائزة

 


 ©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي
Design By KAA.COM