عوائل الشهداء والجرحى تشيد بزيارة رئيس مجلس الحكم وجهود اطباء مستشفى الكاظمية           في عيدها الخامس والثلاثين مؤتمر وطني وتكريم المخترعين واساتذة وحاملات الدكتوراه في هيئة” التعليم التقني “         ندوة المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية حول مستقبل البلاد والدستور والنظام الانتخابي          شخصيات واحداث .. بمناسبة مرور اربعين عاماً على رحيل رئيس الوزراء العراقي الاسبق عبد الوهاب مرجان          سلام عادل.. سيرة مناضل من طراز خاص          ابن الباشا يسكن في زريبة”خربة“جاســم نوري السعيــد يـعــود بـعـد رحلة من العذاب إلى إسمه الحقيقي 

اخر الاخبار

 

 

 

 

 

 

عندما استباح صدام ضريح الامام علي” ع “ بالصواريخ والدبابات

 النجف ـ علي شمخي  //
أيام مازالت متوهجة ...!!
الذين عادوا من المنافي والذين بقوا تحت نيران الطغيان وغيبوا في السجون والمعتقلات.. مازالو يحتفظون.. بمشاهد الثورة.. وبأيقاعها الزمني والمكاني... في مدينة النجف الاشرف.. التي لطالما تشدق صدام.. وزعم بانها مدينة جده الكرار .. زيفاً .. وكذباً .. ورياءً.. وقف العالم مندهشاً لذلك المشهد المأساوي .. بعد ان تناقلت عدسات التلفزيون مشاهد.. للدمار والحرائق التي احاطت.. بالعتبات المقدسة للضريح الحيدري..
هكذا اذن .. يعبر صدام وازلامه عن احترامه لمشاعر المسلمين ومشاعر الابرياء.. والضحايا .. الذين .. لاذوا بالضريح المقدس.. بحثاً عن الامان.. من الموت المحقق الذي طاردهم به الحرس الخاص والحرس الجمهوري.. مدينة .. دكت بيوتها بالصواريخ .. وزخ الرصاص .. فوق رؤوس نسائها واطفالها وشيوخها.. وتعاظم حنق صدام .. وافزعه وقض مضجعه ..ذلك المد الثوري الذي خرج من المدينة . يقودهم شباب النجف .. وطلائعهم.. التي شاركت اهالي كربلاء والحلة.. في الدفاع عن مدينتهم .. برغم انهملم يلونوا يحملوا سوى البنادق.. وبعض” الرمان “ لكنهم حملوا في صدورهم الايمان بالخلاص .. من الطاغية ونظامه.. والايمان .. بأن مصير الطاغية .. ماعاد يملكه هو .. بل تلاقفه الثوار .. من ابناء الشعب العراقي..
ساعة الصفر .. قررها الثوار
في حضرة الامام علي” ع “
يقول المحامي طالب الزيادي.. رئيس جمعية حقوق الانسان في مدينة النجف الاشرف واحد المشاركين في اندلاع الثورة.
لم يكن الثوار في بداية الامر بمنأى عن التنظيم للتحضير للثورة فالدمار الذي الحقه صدام .. بالعراق عموماً .. وجرائمه .لم تزل ماثلة امام اهالي مدينة النجف وشبابها .. وكان لمشهد افراد الجيش العراقي ..” المكسورين “ الذين عادوا من كارثة غزو الكويت امامهم .. كما ان ذوي الضحايا.. الذين اعدمهم صدام من العلماء .. والمفكرين .. والسياسيين الذين وقفوا بوجه صدام . كانوا يتحينون الفرصة .. للتعبير عما في صدورهم .. بعد ان جرح صدام كبرياءهم .. وقتل فلذات اكبادهم لذا كانت نواة الثورة .. حاضرة .. عبرالتشاور .. واجتمع الشباب في حضرة الامام علي” ع “ واعلنوا ساعة الصفر .. لبدء الانتفاضة وكانت الساعة الثانية ظهراً .. في منطقة شارع الرسول في يوم 3 / 3 / 1991..
لتنطلق تظاهرة تهتف بسقوط البعث وصدام .. في الوقت نفسه وزعت بيانات تدعو الى الثورة والانتفاضة على النظام. وبدأ بركان الغضب يجور
في الصدور لتتجه المظاهرة الى الصحن الحيدري الشريف .. وليزداد المتظاهرين عدداً..
شباب الانتفاضة .. اعلنوا .. تحرير النجف
امتدت نجاحات الانتفاضة .. في ربوع مدينة النجف .. ولاحقت فلول صدام .. من مجرمي البعث .. الدين.. وقفوا ضد ارادة الاحرار.. وبرغم ان سلاح الثوار .. اقتصر على البنادق الا انهم غنموا بعض الاسلحة الثقيلة.. ووقف الحظ العاثر في طريقهم .. لعدم وجود العتاد .. لها .. وبدات بعد ذلك مرحلة التحضير.. للدفاع عن المدينة وايجاد.. طرق الامداد .. للثوار في الحلة وكربلاء من اجل مواصلة دفع الانتفاضة باتجاه بغداد ولاول مرة رات النور .. جريدة الثورة الاسلامية لتكون اول جريدة تنطلق بأسم الثوار..والى جوارها انطلقت اذاعة المجاهدين”اذاعة الثورة الاسلامية من النجف الاشرف “ ولصدح صوت” عبد الله الخاقاني “ في اجهزة المذياع . وحث المجاهدين للانضواء في الوية الثوار.. الذين بدأوا بتنظيم صفوفهم.. وعلى مدى اسبوعين .. اصبح صوت النجف .. وشباب النجف .. ياخذ صداه .. ومداه . الى باقي المحافظات المجاورة .. يؤازر المنتفضين في مدن العراق .. ولتكون النجف محط ا هتمام ابناء العراق .. واملهم في قيادة الثورة..
” المطحنة “ .. صور الفداء .. والتضحية تترى
بدء صدام يتنفس الصعداء.. بعد ان ادرك بان الحلفاء .. سيتركوه جالساً على كرسيه .. وسط الدمار .. والجماجم .. فعاد يمسك سوط الارهاب .. والقتل .. وزاده الغيظ .. والحنق.. على الشعب الذي اعلن للعالم .. بأنه بريء من افعال هذا الديكتاتور وجلاوزته .. فأستعان بحرس الخاص وحرسه الجمهوري لضرب المدن العراقية.. التي اعلنت تحررها من اغلال وقيود صدام .. وبدأت الدبابات ومنصات الصواريخ.. تطلق نيرانها .. لتحرق الاخضر واليابس.. وكان مشهداً فاجعاً ذلك الذي عاشته النجف.. وهي تغط في ليل مظلم .. لتسقط صواريخ ارض ـ ارض على شارع المدينة .. وسوق الحديقة. والجزيرة.
لم يفت في عضد الثوار .. هذا السيل من قنابل المدفعية والدبابات .. ووقفوا في شمال المدينة.. في منطقة عرفت” بالمطحنة “ نسبة الى سايلو النجف الشمالي.. ليجتمع ثوار الانتفاضة هناك .. وليتقدموا الصفوف لمواجهة اله صدام الحربية..
يقول احد شبان الانتفاضة الذي عاد توه لارض الوطن.” احسان مطشر العبودي “ كانت صوراً رائعة.. ونحن نخلي الشهداء والجرحى الى داخل المدينة.. ونعود لاستكمال مواجهة حرس صدام الخاص... وفي منطقة النفق استنفر المجاهدون قواهم.. وجعلوا من” النفق “ في وسط المدينة .. كميناً ومقبرة لازلام الحرس الخاص .. ليسقط العشرات منهم قتلى ولينسحبوا مذلولين الى الوراء.. فأمر صدام .. حرسه الجمهوري ـ بدخول المعركة .. وفي ابشع الصور دك هذا الحرس النجف وشوارعها بالصواريخ.. وقذائف المدفعية انتقاماً من النجف واهلها.. ودخلوا سوق الكبير ولتنطلق احدى الدبابات قذائفها باتجاه باب الصحن الحيدري.. ولتتساقط قذائف المدفعية والصواريخ على القبة الشريفة.. وليحصد الموت النساء والاطفال والشيوخ الذين لاذوا والتجاوا الى داخل ضريح الامام علي” ع “ يواصل احسان العبودي حديثه بالقول .. حاصرت قوات صدام المدينة” 13 “ يوماً .. وامضت في خرابها . وحرقها للمدينة .. وبدأت بزج شبابها في اعتقالات جماعية .
ولينسحبوا مذلولين الى الوراء.. فأمر صدام .. حرسه الجمهوري ـ بدخول المعركة .. وفي ابشع الصور دك هذا الحرس النجف وشوارعها بالصواريخ.. وقذائف المدفعية انتقاماً من النجف واهلها.. ودخلوا سوق الكبير ولتنطلق احدى الدبابات قذائفها باتجاه باب الصحن الحيدري.. ولتتساقط قذائف المدفعية والصواريخ على القبة الشريفة.. وليحصد الموت النساء والاطفال والشيوخ الذين لاذوا والتجاوا الى داخل ضريح الامام علي” ع “ يواصل احسان العبودي حديثه بالقول .. حاصرت قوات صدام المدينة” 13 “ يوماً .. وامضت في خرابها . وحرقها للمدينة .. وبدأت بزج شبابها في اعتقالات جماعية .

كمين الموت في فندق السلام
من المشاهد التي تدل على بشاعه وفظاعة نظام صدام تلك التي يرديها والد السيد طالب الزيادي.. الذي اعتقلتهاستخبارات الطاغية في كلية الاداب .. وهو يقول : بأنه شاهد امامه كيف يصب افراد الامن الخاص البنزين على الشباب.. ثم يبدأون باطلاق الرصاص عليهم... فيما كانت مجموعة ثانية تقوم بربط الاشخاص على الاشجار واعدامهم.
وفي فندق السلام.. حصل مالم يكن في الحسبان.. وحصل ماهو اغرب من الخيال.. حيث بدأت مكبرات الصوت اعلت في مدينة النجف بان على الشباب الذين يرغبون بالالتحاق في وحداتهم العسكرية التوجه الى فندق السلام.. وتوجه الابرياء .. الى هناك للاخلاص من عقوبة الاعدام .. وعندما تجمع الالاف هناك.. جاء شخص يطلب ويبحث عن الذين يجيدون سياقة” شفل “ وعندما نهض بعضهم ظناً منه بأنه مطلوب للعمل .. ثم اختيار احدهم.. وطلب منه سياقة الشفل .. والذهاب الى منطقة بين مدينة النجف وكربلاء .. وثم الايعاز له بحفر شقوق كبيرة.. ويقول شاهد عيان.. ثم جيء بشاحنات كبيرة على الرؤوس الاجساد من قبل افراد الحرس الخاص ثم انزالهم من الشاحنات في تلك الشقوق.. بعدها امروا سائق الشفل بدفن هؤلاء الشباب وسط اطلاق الرصاص عليهم في جريمة .. بشعة .. مازالت مشاهدها ماثلة امام هذا الشاهد..
ارهاب … واعتقال .. ومطاردة للثوار
بعدها بدات النجف تأن تحت وطأة الارهاب والموت والاعتقال الجماعي .. لكل من يجده الحرس في الشوارع وحتى في البيوت خاصة للذين اعمارهم في سن الخدمة العسكرية.. وفي مستشفى النجف العام الذي كان يحمل اسم الديكتاتور المخلوع دخل افراد الحرس الخاص مع مدير الامن في ذلك الوقت المدعو” عظيم سعد راضي “ واطلقوا النار على جرحى الانتفاضة وفي احد الغرف التي خبئت احدى الممرضات اثنان من علماء الدين الجرحى في صناديق المستشفى .. وبعد اكتشافهم ثم قتلهم على الفور وقتل طلق عليه طريق الموت .. وامعنت قنابل الطائرات قتلاً .. بمجاميع الناس التي سكنت هذا الطريق.
الممرضة التي خفتهم.. بعدها .. طاردت طائرات صدام” الهيلوكوبتر “ ثوار الانتفاضة والعوائل التي هربت من بطش الصواريخ والمدفعية على طريق .. البساتين في بحر النجف باتجاه المملكة العربية السعودية . الذي اطلق عليه طريق الموت .. وامعنت قنابل الطائرات قتلاً .. بمجاميع الناس التي سكنت هذا الطريق.
وهكذا اسدل الستار على ثورة لم تكتمل فرصحة ثوارها بانبلاج عهد جديد.. ودفع الالاف ثمن اغتيال واجهاض من هذه الثورة ولايملك المرء الا ان يقول .. الرحمة للشهداء الابرار وعزاؤنا .. بأن من لم يشهد حلم القضاء على الطاغية وزيبانيته.. يسعد اليوم في قبره . برؤية الاجيال من الاهل والاحبه وهم يزيحون كوابيس العيش تحت اغلال الديكتاتورية.

alishamkhi@yahoo.com

 


 ©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي
Design By KAA.COM