|
ام
تتخفى وتبحث عن جثة ابنها
الحرس الجمهوري يختطف امرأة حاملا بعد موتها |
|
|
|
ماتزال رائحة
المقابر الجماعية ومناظر تلك المأسي شاخصة امام اعين وفي مخيلة العقل
البشري في كل انحاء العالم.. تلكم الصور الفظيعة التي هزت مشاعر الناس
وحبست الذكريات لسنين طويلة في صدور العراقيين خوفاً من بطش صدام في
جمهورية الرعب المخيفة.قصص وحكايات روتها دموع على خدود بصرية مازالت
تعيش احداث اذار وانتفاضتة الوطنية.. احدى هذه الحكايات روتها” ام علي “
من سكنه منطقة البصرة القديمة:
ـ في عام 1991 وبعد انسحاب الجيش العراقي من الكويت انتفض ابناء العراق
ضد طاغية العصر املاً في اسقاط نظامه وفرح الجميع حول تكاتف الاهداف من
اجل تحقيق ذلك وخرج ابني” زهير عبد علي “ 22 عاماً كان عسكرياً هارباً من
الخدمة في ذلك الوقت مع جماعة من اصدقائه للقيام بهجوم على مديرية امن
البصرة من جهة السياج الامني وفجأة اعترضتهم قوة من الجيش كانت بقيادة
علي حسن المجيد فقامت بمحاصرتهم واطلاق النار عليهم بغزارة حتى تم القضاء
عليهم. |
|
|
| |
|
|
|
كيف
أعدم علي كيمياوي عدداً من قادة
” البعث “ في البصرة بمسدسه الشخصي |
|
| |
لم يكن الثاني من اذار
عام 1991 وماتبعه من ايام .. يوماً او أياماً اعتيادية تحسب بحسابات الزمن بل
كانت باحداثها أيام ثورة شعبية عارمة وحقيقية تجسدت امام اعيننا الى فعل حيوي
ملموس مليء بالارادة والتحدي والتضحية. وبالرغم من ان بطش النظام وتحركاته
المشبوهة كانت قاسية وادوات القمع كانت فضيعة الا ان الجماهير واصلت المجابهة
بحيث كانت الشوارع والبيوت والساحات تشهد تأجج الموقف وتزداد في كل لحظة روح
المقاومة والاصرار على مواجهة هذا النظام الدموي الفاسد .. لكن شحنات الانتقام
لدى الصداميين تجاوزت مداها وكشفت عن وجهها المقيت حيث استدعيت قوات اضافية
مجهزة بأحدث انواع الاسلحة تستخدم لاول مرة في حروب الشوارع فضلاً عن وجود
الدبابات والمدفعية الثقيلة التي صممت اساساً للمعارك المفتوحة وليس لقتال
المدن حتى اصبحت البصرة ساحة معركة حقيقية فقد تداخلت على مسامع البصريين اصوات
الاسلحة المختلفة وهي تنطلق لتستهدف البيوت والجوامع والحسينيات ولاتفرق بين
شيخ او عجوز او طفل.. فقد استجمع النظام اكثر قادته قسوة ودموية.. يتقدمهم
المجرم علي حسن المجيد الشهيربـ” علي كيمياوي “ وكذلك عبد الغني عبد الغفور
المعروف بعنصريته الحقيقية وعدداً كبيراً من قادة البعث والحرس الجمهوري وقد
أتخذوا لهم مقرات قريبة من حركة الجيش مثل معهد المعلمات وموقع كليات باب
الزبير بجامعة البصرة. |
|
|
|
|
|
الولادة .. المهد..… الشهادة |
|
|
كثير هم الذين لايعرفون
تفاصيل حدث اقض مضاجع الدكتاتورية والتسلط.. لم يدخلوا في تفاصيل حكايات اخفتها
ملامح الخوف والحيطة والحذر لم يتحدث بها حتى الذين ودعوا الوطن من دون رغبة لم
يتحدثوا بها لاخوف على انفسهم بقدر ما كانوا يخشون على من في الداخل من سطوة
الجلاد وكلابه السائبة. الان تبحر بنا الذكريات والتداعيات بقارب المعرفة والذي
يدفع شراعه صوب الصدق والحقيقة بين امواج ذلك التاريخ الذي عطله الطاغية يجوب
بنا القارب الان في مياه عذبة يملؤها اللؤلؤ والمرجان ليزين جيد الزمن.. انها
انتفاضة العراق بكل قومياته وطوائفه انه ابحار عميق في تاريخ خالد انها
الانتفاضة الشعبانية المجيدة التي كشفت عن اساليب واهداف العدو الحافلة بالدم
والارهاب تلك الانتفاضة التي حملت سلاح الارادة والتضحية فكان لها الانتصار
برغم ما احدث العدو من ظلم ودمار. كانت للصباح في الناصرية لقاءات مع ابطال
ساهموا في هذا الحدث المشرف والوسام الخالد اللقاء الاول مع المجاهد” ابو فرقان
“الدراجي الذي قال: بعد ان دخلت القوات العراقية دولة الكويت وبدأ العد
التنازلي لضرب العراق بدأت اللقاءات بين رجال المقاومة في اعماق اهوار الجنوب
وبدأت التعبئة للشباب المؤمن الهارب من الجيش” جيش الطاغية “ وبعد ان باشرت قوى
التحالف بضرب العراق استمرت اللقاءات بين رؤساء المقرات في الاهوار” مقرات
الاحزاب المعارضة للسلطة “ من اجل القيام بانتفاضة شعبية تطيح بالنظام الطاغوتي
المجرم فما ان كانت ليلة 14/ 15 شعبان من سنة 1991م حتى كانت الاطلاقة الاولى
لشرارة الانتفاضة في ناحية الفهود والطار والكرمة |
|
|
|
|
|
عندما
استباح صدام ضريح الامام علي” ع “ بالصواريخ والدبابات |
|
|
أيام مازالت متوهجة ...!!
الذين عادوا من المنافي والذين بقوا تحت نيران الطغيان وغيبوا في السجون
والمعتقلات.. مازالو يحتفظون.. بمشاهد الثورة.. وبأيقاعها الزمني والمكاني...
في مدينة النجف الاشرف.. التي لطالما تشدق صدام.. وزعم بانها مدينة جده
الكرار .. زيفاً .. وكذباً .. ورياءً.. وقف العالم مندهشاً لذلك المشهد
المأساوي .. بعد ان تناقلت عدسات التلفزيون مشاهد.. للدمار والحرائق التي
احاطت.. بالعتبات المقدسة للضريح الحيدري.. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|