عوائل الشهداء والجرحى تشيد بزيارة رئيس مجلس الحكم وجهود اطباء مستشفى الكاظمية في عيدها الخامس والثلاثين مؤتمر وطني وتكريم المخترعين واساتذة وحاملات الدكتوراه في هيئة” التعليم التقني “ ندوة المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية حول مستقبل البلاد والدستور والنظام الانتخابي شخصيات واحداث .. بمناسبة مرور اربعين عاماً على رحيل رئيس الوزراء العراقي الاسبق عبد الوهاب مرجان سلام عادل.. سيرة مناضل من طراز خاص ابن الباشا يسكن في زريبة”خربة“جاســم نوري السعيــد يـعــود بـعـد رحلة من العذاب إلى إسمه الحقيقي
الجنس والوعي.. دلالات الجنس في السينما
فراس عبد الجليل الشاروط: اذا كان الجنس بوصفه هبة عامة ممنوحة لكل انسان، مشتركا في وسائله وادواته وربما في طرائقه وغاياته بينهم فانه مختلف بقدر اختلاف حقول التعبير عنه واساليب هذا التعبير، فالجنس من حيث هو فعل حيوي انساني، يتأسس اصالة على وفق البنى الاجتماعية والحضارية وتأثيرات المحيط البيئي والثقافي، وماينشأ عن هذا المحيط من قيم وعادات تلقي بظلالها على الفعل الانساني عامة، وعلى الفعل الجنسي خاصة، ولكن الجنس من حيث هو معطى فني يختلف في صورته الحياتية، بالرغم من اعتماده عليها وذلك بسبب طبيعة الفن من جهة واختلاف الحقول التعبيرية من جهة اخرى وبحسب وعي المبدع واسلوبه ووسائله، فضلا عن التفاوت المتأصل بين المبدعين في تدرجات سلم القيم عند كل منهم واولوياته، وفي وعيهم بهذه القيم ومكانها في رؤيتهم الخلاقة. وليس من شك في ان الفن السينمائي هو اكثر الحقول خطورة في هذا الجانب، لاعتماده البصري على المماهاة مع الواقع مهما اختلفت الاتجاهات والاساليب والرؤى التعبيرية، لان بنية الصورة التي تؤسس ماهية السينما تجعل من الفعل واقعا موازيا للواقع الخارجي، وذلك بالتجسيم المرئي للفعل ومكوناته ومحيطه الامر الذي يعطي الاشارة الايروتيكية، مهما كان نوعها وطريقة توظيفها، قدرا لايستهان به من الاثارة والشهوية ولفت الانظار، ومايتبع ذلك من خرق لتدرجات سلم القيم ولو على المستوى المعرفي المحض. لأن الاعتقاد بواقعية الواقع السينمائي يعني ضمنا الايمان بامكان وجوده في الواقع، وهذا الايمان يجعل من السهل تحويل المتخيل البصري الى خبرة ممكنة الحصول في الحياة، وهنا تتولد خطورة التجسيم ولو على وفق رؤية ذهنية خالصة. فالصورة تفضح الخيال من خلال تجسيمه، وتحد من حركته الخلاقة من جهة، وتكشف خفاياه وظلماته حين تفرض إنموذجا ثابتا له ومسارا تعبيريا مفردا يقلل من امكانية المتلقي ولكنه يوسع آفاق الخطر والاثارة من جهة اخرى. وهذه الطبيعة المتأصلة في السينما هي السبب في الحذر الشديد، رقابيا وفنيا، في التعامل مع معطيات الاشارة الايروتيكية وتوظيفها، لان هذا التعامل مهما كان هدفه وطريقة توظيفه لابد ان يقود الى اعادة صياغة الواقع البديل الذي هو تزويق او تشويه او حرف للواقع الفعلي، ولكنه يمتلك قوة ومصداقية في وعي المتلقي تفوق قوة الواقع الاصيل ومصداقيته.
©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي Design By KAA.COM