|
كل يوم
نروع بأخبار قتل وتفجيرات وكل يوم ايضا تعلق لافته سوداء هنا وثانية هناك ,
وكل يوم ثالثا , يدخل قائمة المعوقين العراقيين رقما او ارقاما جديدة , ولا
.. حول ولاقوة الابالله نقولها ونردف " العراق مازال يعيش الحرب" ولعل ما
يعزينا ان ما مر بنا ربما يكون اقل من الذي مر ببوليفيا في السابق ,والتي
كانت تحدث فيها الانقلابات يوميا بل انها تعرضت لانقلابين في يوم واحد .
ونأسو ونمضي الى اعمالنا , حتى اذا انهيناها, جلسنا امام مساكننا وهي عادة
اكتسبناها ما بعد 20/3/2003 , لنناقش الامور ونسترجع وجع اليوم و الايام
الماضية وكأننا الفنا شرب كاسات الالم , خاصة وان اي عراقي يقتل سواء خطأ او
عمدا ومن اي قومية كانت او طائفة او مذهب او حزب , يعني خسارة فادحة لنا حتى
اذا انهت جلستنا و انفض كل هم , نام مع اساه في انتظار صباح يعرف انه سيكون
مثل سابقه مادامت الحرب قائمة . ومادمنا نعيش الاحتلال . كل هذا قلته , لان
ما هو اكبر من القتل ان يدافع عراقي عن جريمة , وهاكم ما حدث , كل العالم
احتج على ممارسات التي اقترفها جنود بحق سجناء عراقيين , بوش نفسه وصفها
بالبشاعة واستنكرها , رامسفيلد , رايس و ماكليلان , وبلير , و... قائمة طويلة
من اسماء الشخصيات والمنظمات استنكرت بشاعة الجريمة , ولكن عراقيا ليس
عاديا لانه احد الاعضاء التسعة في الهيئة الرئاسية لمجلس الحكم , هون من شأن
الجريمة ولمرتين , الاولى حين تحدث الى احدى القنوات الفضائية , قال قبل ايام
" انها لاتشكل شيئ ازاء ممارسات النظام السابق , والثانية حين قال : " يجب
عدم تهويل الامر ولا ندعوا الى تغيير السياسة الامريكية في العراق بسببها "
.. اي الجريمة , بعد ان خرج من اجتماع مع ارميتاج نائب وزير الخارجية
الامريكي . المفارقة ان ديفيد كاي نفسه , رئيس فريق التفتيش الدولي
للبحث عن اسلحة الدمار الشامل في العراق , اثناء سنوات الحصار والذي يعرف
العراقيون جميعهم دوره في استمرار الحصار والحرب , وصف الجريمة بانها
تزيد من فرصة زوال الاحتلال اي انه جعل منها سببا للتغيير في
السياسة الامريكية .
هل نزيد .. ؟
نعم , لان العضوالرئاسي لمجلس الحكم رجل قانون لايفرق بين جريمة كبيرة
وجريمة صغيرة , وانما يتعامل مع الجريمة على انها خرق له , اي للقانون ,
والالم وضعت للدساتير , وسنت القوانين ؟
اليست الدساتير و القوانين من اجل حماية الناس من الجرائم ؟ . |
|