الرموز التشكيلية في اعمال حسن عبد علوان ماذا نريد : حكومة تكنوقراط .. ام حكومة سياسية كربلاء تعيش يوماً عصيبا جراء المواجهات العنيفة مع القوات الاميركية تشكيل جهاز للاستخبارات الوقائية يدرأ الخطر عن المواطنين الصحة للجميع … والادوية للأسواق العامة والتهريب شركة نفط الجنوب تعود بالطاقات الانتاجية والتصديرية الى ما قبل الحرب شهربان … المقدادية مدينة التاريخ والاثار عودة العراق لدورات الخليج رسميا و17 حزيران موعدا لاختيار اتحاد الكرة
ماذا نريد : حكومة تكنوقراط .. ام حكومة سياسية
كتب محرر الشؤون المحلية : يبدو ان الحوار يحتدم بين اختيار حكومة سياسية او حكومة تكنوقراط .. ويتسع الحوار ليشمل المجالس الخاصة والاروقة الرسمية على حد سواء ..بل ان المفردتين تنبثقان في اي حديث يجمع اثنين او اكثر ..وقد بات امر الحكومة يطغى على جوانب كبيرة من وسائل الاعلام ليكون لها موضع كبير في حياة المجتمع اليوم.. الواقع ان العراق بحاجة الى حكومة، وان الترتيبات السياسية تقضي باستلام حكومة عراقية السلطة في الاول من تموز القادم ، بغية ان يتولى العراقيون شؤون بلادهم ويواجهوا مظاهرها وجها لوجه ..ويتعين ان تغير هذه الحكومة الكثير من المفهومات السائدة ، وتقضي على سلوكيات ناشئة ، وتعمل على الشروع بعهد الحرية الذي انتظره العراقيون كاشارة مادية حقيقية على سقوط النظام البائد.. ان الوسط الشعبي في العراق لا يملك الان ثقة كبيرة وعلاقة وثيقة بالحكومة التي يمثلها مجلس الحكم لاسباب عديدة في مقدمتها انه كان يتطلع الى حكومة تحقق لديه امنياته القديمة وتدفع الى روحه رغبة ان يعيش حقيقة في ظل وضع جديد مفعم بامال واحلام وتطلعات لاحدود لها ..إلا انه ، اي الراي العام في العراق، لم يجد ذلك على الارض..وبرغم انه يعي المعرقلات الامنية والسياسية والتعقيدات الهائلة التي لم تسمح لحكومة مجلس الحكم ان تعمل ..حتى مجرد العمل ..فان الشعب او ان هذا الراي العام صار يتحول في رغباته الى مصطلح جديد هو “الحكومة التكنوقراط”. واذا كنا اكثر انتباها فان بريق هذا المصطلح او هذه التسمية صار يخطف اهتمام وفضول الناس ، فمال الكثير الى تاييد ان تكون الحكومة “تكنوقراط” هذا اضافة الى ما رشح من “سلبيات” علقت بالحكومة الراهنة التي يمكن تسميتها بالسياسة.. النتيجة ان عبارة الحكومة السياسية ظلت عالقة بجملة مرفوضات في الحكومة الراهنة ..بعضها متعسف وبعضها موضوعي .. الا ان الامر صار يدفع الى تفضيل حكومة التكنوقراط التي ركز الاعلام على تعريفها بانها لا ترتبط بالاحزاب او بالحركات السياسية او الاتجاهات العامة في السياسة الجديدة، وهو تعريف ينقصه الكثير من الدقة..ولا يخفي فان انتقال هذا النقاش الى محافل دولية قد اعطى للموضوع اهمية جسيمة، وهنا يجدر الالتفات ان خيار الامم المتحدة على سبيل المثال يتجه الى تفضيل التكنوقراط ليؤيد بشكل غير مباشر رفض الحكومة السياسية لدى الشعب..وعلى هذا المنوال يبقى السؤال اكثر حيرة ماذا نختار؟ واية حكومة نريد..؟ الحقيقة ان المواطنين ، او بعضهم، او حتى وسائل الاعلام تبالغ احيانا ، وقد تخطئ ، في وضع الفروقات او استنباط النتائج بين نوع الحكومتين ..اذ الصحيح اننا بحاجة الى حكومة عراقية تجتهد في رسم افاق المستقبل، وتتفانى في وضع تدابير مرحلة محرجة وخطيرة ، وتتسلم فورا الكثير من الملفات والتركات والاوضاع بالغة الاهمية .. الصحيح هو ان تكون هذه الحكومة او تلك عراقية مجاهدة مخلصة يقف الشعب ال جانبها ..وتقف عند تطلعات وآمال الشعب..وعلينا ان نثق ثقة تامة هو ان الحكومة السياسية او التكنوقراط سوف تتجنب اخطاء السنة الماضية .. وتتفادى بكل قواها ما قيل عن سلبياتها .. وتعمل على القواعد الصحيحة فقط من اجل ان تكون عند حسن ضميرها المخلص..وعند حسن ظن الشعب بها.. الحقيقة التي لا غبار عليها ان السياسيين والتكنوقراط والمثقفين وعامة فئات الشعب والمجتع ..كلهم يستندون ال ايمانهم بالتغيير الديمقراطي الجديد ..كلهم متساوون ومتشابهون في رؤية العراق عظيما وجميلا وديمقراطيا اذا تكاتفنا جميعا لصناعته هكذا.
©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي Design By KAA.COM