استراتيجية الكشف الفني لدلالات العلاقة بين النص والواقع قصص(حليب الثيران) انموذجا            الرفض والتمرد في تجارب المسرح العراقي            غونتر غراس ـ قصائد مختارة           الاطفال في مسابقة.. لماذا نحب العراق ؟     وزير الدفاع علي عبدالامير علاوي : الجيش العراقي بثلاث فرق واسلحة خفيفة واستبعد ان يكون لنا سلاح قوي في المستقبل القريب             الحوار الديمقراطي المشترك يوفر الحلول لجميع المشكلات           بلد النخيل يشكو تراجعا مخيفا في اعداده..            الجوية أطاح بالسد القطري وأبعده عن بطولة السوبر الاسيوي

اخر الاخبار

 

 

 

 

 

 

 

حليب الثيران
استراتيجية الكشف الفني لدلالات العلاقة بين النص والواقع قصص(حليب الثيران) انموذجا

 

 تطمح هذه الدراسة الى بلورة نتائج مستقاة من مسيرة القاص والروائي الدكتور(فاتح عبدالسلام) والتعرف على مجموعته الجديدة “حليب الثيران “ وطبيعة الفرق بين طروحات اعماله القصصية والروائية السابقة وبين هذه المجموعة في قواعد احالتها الابداعية الى الواقع المحلي/ العراقي الذي تعنيه والذي كتبها من اجله والى مكونات الحدث/ الاطار المرجعي الذي انطلقت منه وسعت الى تاشير سلبياته وادانته بفاعلية جراء الخسارات الفادحة التي لحقت بالواقع الاجتماعي على مختلف مستوياته واصعدته ان تشظي النص القصصي في”حليب الثيران“ بين ازمات الشخوص في واقع جبهات الحرب المدمرة او في الخطوط الخلفية تؤشر فاعلية ينبغي الكشف عنها وابراز جوانبها السلبية الكثيرة في اطار عملية الجدل المستمرة بين النص ومختلف المواصفات التي يزخر بها الواقع اجتماعياً وايديولوجياً.

     
 

الرفض والتمرد في تجارب المسرح العراقي

 
 

يقف الفنان ـ المسرحي موقف الثائر من الظروف الاجتماعية والسياسية الظالمة فيتخذ من تلك الظروف موقفا للرفض والتمرد بحيث يكون في ذروة صراع دائم مع القوانين المتعسفة مؤيداً حقوق الفرد ضد مزاعم الحكومة التي استلبت منه حرياته وحقوقه الاجتماعية فيأخذ شكل التمرد مصمما على تحطيم كل الحواجز التي تحول بينه وبين العالم المضطرب فنراه دائم السعي من خلال نتاجاته الابداعية الى التصدي لتلك الاحوال والاهوال التي تعصف بعالمه، وقد تجلت في بعض المسرحيات العراقية المعاصرة تلك الملامح والروح المعبرة عن صحوة الانسان فمسرحية”ردهة رقم 6 “ للكاتب والمخرج بدري حسون فريد تعبير حقيقي عن الثورة الاجتماعية الكاشفة عن الصراع بين طبقات المجتمع المتنفذة ـ المضطهدة، انه صراع بين قوى النور وقوى الظلام التي تحاول بكل الوسائل ان تقضي على صوت الحقيقة الانسانية، فالمجانين الذين يزجون في السجون هم العقلاء والنبلاء الحقيقون لهذه الارض،

 
 
 

الملائكة تأكل الخبز

 

لليوم السابع وهو يبحث عن عمل .. حفظت الشوارع وقع خطاه , اينما يذهب لايسمع الا جملة واحدة :
لايوجد عمل .. لايوجد عمل . كان يحس ببرودة الموت تسري في عروقه عند كل فرصة ضائعة , اول مكان يقصده هو المسطر .. ياتي ارباب العمل والمقاولون , يريدون عمالا بمواصفات معينة لا يمتلك شيئا منها . حتى النساء اوفر حظا منه , فالمقاول يفضل النساء على الرجال , فهن يقبلن باجور اقل وعمل اكثر ولايضعين الوقت بالتدخين , كما انهن نساء رغم كل شئ , وكن يقبضن على فرصة العمل باسنانهن واظافرهن المدماة .  يتوسل بالمقاول : يا استاذ انا اعمل اي شئ تريد . .  يركب المقاول سيارته الفارهة ويلقي عليه نظرة تقول بلا كلام .. انت لافائدة منك .

 

 ©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي
Design By KAA.COM