استراتيجية الكشف الفني لدلالات العلاقة بين النص والواقع قصص(حليب الثيران) انموذجا الرفض والتمرد في تجارب المسرح العراقي غونتر غراس ـ قصائد مختارة الاطفال في مسابقة.. لماذا نحب العراق ؟ وزير الدفاع علي عبدالامير علاوي : الجيش العراقي بثلاث فرق واسلحة خفيفة واستبعد ان يكون لنا سلاح قوي في المستقبل القريب الحوار الديمقراطي المشترك يوفر الحلول لجميع المشكلات بلد النخيل يشكو تراجعا مخيفا في اعداده.. الجوية أطاح بالسد القطري وأبعده عن بطولة السوبر الاسيوي
جمال بغداد
محمد عبد الجبار
فرحت اليوم وانا اشاهد مواطناً عراقياً اصيلاً يرمي كيس قمامة محكم الاغلاق في المكان المخصص للقمامة في احد شوارع الوشاش، في بغداد. وفيما انا اتأمل الرجل، جاءت امرأة عجوز، لعلها نيفت السبعين، لتقوم بالعمل نفسه، ترمي كيس قمامة في المكان ذاته. لم اتمالك نفسي، قلت لها بفرح واضح:” عفية حجية، بارك الله بك “. خفف الفرح الصباحي بعض حزني الكبير على تحوّل عاصمتنا الجميلة الى ساحة كبيرة لرمي الاوساخ والنفايات وبقايا اعمال البناء في شوارعها وساحاتها العامة وحتى حدائقها التي تشكو الجفاف وقلة الرعاية. اذكر اننا كنا فيما سبق، نعد بغداد من اجمل عواصم الدنيا وانظفها، وكنا نفاخر الآخرين بها. ولا اخفي القارئ العزيز،أني صدمت الى حد البكاء، حين رأيتُ بغداد بعد 27 عاماً من الغياب. ذكرني المشهد الاليم بقصيدة” الارض اليباب “ للشاعر الانجليزي ت . اس. اليوت، التي يصف فيها اوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. لقد تظافرت كل عوامل الخراب على بغداد.. من اهمالٍ متعمد للنظام الدكتاتوري، الى حروب متواصلة زُجت فيها بغداد على غير ارادة منها، لتأكل اخضرها ويابسها.. ولم يتوقف الامر عند هذا الحد.. الى ان اغتال البعض بغداد ولمّا تفيق من هول الصدمة، حيث اجتمع القريب والغريب عليها. اليوم تستعيد بغداد بعض انفاسها.. ومن بين ركام النفايات والاوساخ تقوم امانة العاصمة بنصب حاويات خاصة لجمع هذه النفايات..التي وجدت من البغداديين وغيرهم من يتحمل عناء التوجه اليها لرمي الاوساخ فيها، بدلاً من ان يرميها في الشوارع والساحات.. لتتراكم جبالاً نتنة، تشوه الجمال وتخرب البيئة وتفسد الذوق العام. يحزنني اكثر ان البعض الاكبر ما زال ينتهك حرمة الجمال والصحة والذوق العام، فيرمي الكثير من الاوساخ، ونفايات البناء، حتى اختنقت انفاس الشوارع، وضاقت صدور الساحات العامة. أتمنى ان يتوقف هؤلاء عما هم فيه سائرون.. بسماعهم الكلمة الطيبة والموعظة الحسنة..، بلا حاجة الى نظام عقوبات وغرامات قد يجد طريقه الى حياة العراقيين مرة اخرى.
©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي Design By KAA.COM