استراتيجية الكشف الفني لدلالات العلاقة بين النص والواقع قصص(حليب الثيران) انموذجا            الرفض والتمرد في تجارب المسرح العراقي            غونتر غراس ـ قصائد مختارة           الاطفال في مسابقة.. لماذا نحب العراق ؟     وزير الدفاع علي عبدالامير علاوي : الجيش العراقي بثلاث فرق واسلحة خفيفة واستبعد ان يكون لنا سلاح قوي في المستقبل القريب             الحوار الديمقراطي المشترك يوفر الحلول لجميع المشكلات           بلد النخيل يشكو تراجعا مخيفا في اعداده..            الجوية أطاح بالسد القطري وأبعده عن بطولة السوبر الاسيوي

اخر الاخبار

 

 

 

 

 

 

فنان الفضاءات المفتوحة
التشكيلي فهد الصكر

كاظم حسوني
 اخلص لفنه بفضل طموحه وتصميمه على العطاء، تجده متفائلا رغم مأساته بفقد اخوته الاربعة على يد النظام السابق الذي شرده ولاحقه طويلا، لكنه شق طريقه بنجاح وفرض حضوره بتألق موهبته التي توزعت باختصاصات عدة وفضلا عن كفاءته في الفن التشكيلي، قد برع في النقش والزخرفة والرسم على الزجاج والخشب والنحاس اضافة الى مهارته في الخط العربي واعمال التصميم.. ولد في واسط عام 1956 انتقل بعدها الى ميسان حيث امضى طفولته وصباه ثم الى بغداد عام 1979 ليكمل دراسته الاكاديمية فيها شارك في معارض عدة، وبعيدا عن القاعات المغلقة اقام معرضه الدائم في الهواء الطلق على ارصفة المتنبي . وكان معرضه الاخير في الدنمارك العام الفائت مكرسا ( للبيئة والحياة البغدادية ) . التقينا الفنان فهد الصكر لنحتفي به ونسلط الضوء على مسيرته الفنية . فكان لنا معه هذا الحوار ..
(على الفنان ان ينفتح على سماوات الفن الرحبة )
- ما قصة اهتمامك الملفت بالتراث البغدادي خاصة والفلكلور ؟
* تستهويني البيئة البغدادية , بحياتها اليومية ومجمل تراثها العريق , بما فيها بيوتاتها بطراز البناء الفريد , والجماليات الفائقة في الشناشيل , وتصاميم الابواب والشبابيك الخشبية باشكالها المقوسة ومحاريبها المستلهمة من الفن الاسلامي ,
مثلما تجتذبني قباب الجوامع والمنائر الذهبية , والازياء البغدادية القديمة .. اعتقد انني عشقت هذه البيئة واستلهمت منها الكثير من اعمالي الفنية على الزيت والزجاج والخشب والنحاس , وستجد بعضها موزعا في معارض عدةمنها ( ركن الفن ) و( بيت التحفيات ) و (معرض الفنون ) فضلا عن ذلك معرضي الاخير الذي اقيم في الدنمارك , كان مكرسا للتراث الشعبي البغدادي , واتهيا في الوقت الحاضر لاقامة معرض لاعمال النحاس والزجاج خاصا بتصوير الحياة البغدادية في العشرينيات .
- هل ثمة مدرسة فنية اثرت في توجهك الفني ؟
* لم اقع تحت تاثير مدرسة فنية , او أتمثل اسلوبا محددا في اعمالي الفنية .
ربما كنت انهل من جميع المدارس, لا احب الانضواء تحت سماء واحدة , على الفنان ان ينفتح على سماوات الفن الرحبة لئلا يضع نفسه في قفص ضيق بدافع تمثل هذا الاسلوب او تلك المدرسة , ولعل هذا سيؤثر في النهاية على عطائه ومنجزه الفني , ويؤدي الى شحة نتاجه بانغلاقه على رؤية واحدة .
-على اي من الفنانين العراقيين تتلمذت ؟
* انا منبهر باعمال الفنان الكبيرفائق حسن , وبراعته خاصة في رسم الخيول العربية الاصيلة , والفرسان بزيهم العربي , وتالق اعماله في رسم المناظر الطبيعية والبيوتات البغدادية وازقتها التي تسورها الشناشيل , ورسومه الاخرى التي استلهمت
واقعيات البيئة العراقية برمتها . ومما لا شك فيه ان الفنانين الرواد تركوا بصماتهم الخالدة في سماء الفن العراقي العربي , مثل اعمال جواد سليم , وعطا صبري , واعمال التشكيليين مثل الراحل شاكر حسن اّل سعيد وتجربته المبهرة في التشكيل والخط العربي الاسلامي .
-حبذا لو تعرفنا على تجربتك مع الخط العربي ؟
* انا خطاط بالفطرة ! فمنذ نعومة اظفاري وانا شغوف بالكلمة ورسمها. ففي الابتدائية كنت ارسم الحروف بتأن اخطها على صفحات دفاتري وعلى الابواب والجدران , وكانت اقلام الرصاص والحبر والفحم والماجك والطباشير لا تفارقني . وفي فترة مبكرة من دراستي اطلعت على انواع الخط ومدارسه وانجازات كبار الخطاطين , ولطالما كنت اقف مبهورا امام الجدران الذهبية للاضرحة المقدسة التي نقشت عليها ايات من الذكر الحكيم بالذهب والفضة والاحجار الكريمة . مما حفزني للعمل باستخدام الزجاج والخشب والنحاس , بعد امتلاكي مهارات الخط واّلية العمل لكل منهما .
- انت فنان متعدد المواهب , تشغلك انهماكات فنية كثيرة في التشكيل والرسم والخط والزخرفة والتصميم والنحت على الخشب , اين تجد نفسك ؟
* لم يتصل ذلك بارادتي . رغم انني موزع بينهما , لكني احبها واشعر بالتوافق والانسجام بينها . لا فرق عندي , انها متناغمة متداخلة , وهي في المحصلة تعبر عن رؤيتي وموقفي من هذا العالم . لقد تعثر عملي , وضاع مني الكثير من الوقت , حين اجبرت على الصمت وترك العمل لفترات في عهد النظام الظالم الذي حارب الانسان والفن وكل ما يتصل بالحياة , وفقدت من جراء بطشه اخوتي الاربعة ولحقتهم امي التي ماتت من الحزن . لكنني لم اركن الى الياس . ولم يمنعني كل ما حصل على المثابرة والتواصل في عملي . وبعد التغيرات الهائلة التي حصلت . اقول اّن الاوان كي ياخذ الفن التشكيلي مكانته اللائقة ويعود تالقه من جديد الى ساحة الفن .

     
 

 ©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي
Design By KAA.COM