الموت الناعم في مفهوم توفلر جولة بين أعمال التشكيلية” لميعة الجواري “ الصابئة المندائيون طقوس روحية و مهن شعبية الارهاب الاعلامي انجاز قديم، وتراث سياسي... القصر الجمهوري تحديد ضوابط و شروط عضوية المؤتمر الوطني عفو جزئي يبدأ اليوم والحكومة تنفي العمل بقانون الطوارئ فشل محاولة اغتيال نائب محافظ البصرة والعثور على كميات كبيرة من الاسلحة في الكوت
نحو فضاء مليء بالموجودات جولة بين أعمال التشكيلية” لميعة الجواري “
سرمد الحسيني حلم الامتداد نحو فضاء واسع .. امنية الكثيرين ، وحلم الامتداد نحو فضاءات من الالوان عبر تكوينات الموجودات .. امنية المبدع التشكيلي”فعملية “ الجمع بين الواقع المحدود والحس اللامحدود ، هو الذي ميز اعمال الفنانة التشكيلية” لميعة الجواري “ والذي اعطانا مدى اوسع للتعبير عن رويتنا تجاه اعمالها التي تنوعت في طرقها للاساليب المعروفة ، والتي ربما قصدت منها عدة مقاصد ، ولعل اهمها ارضاء غرورها في امكانية طرق هذه الاساليب ومن ثم النجاح فيها عبر رواد متابعي اعمالها ، والتي يتطلب بعضها امكانية تقنية عالية ، كما في لوحاتها الواقعية . والبعض الآخر يتطلب المهارة الفكرية كما في اعمالها التجريدية ، لكن هذا التنوع لم يمنع الفنانة من التأكيد على هويتها عبر المحافظة على خصوصيتها المحلية العراقية ، سواء في الشكل واللون والبناء ، ومن خلال طرح ما اعتقدته جديدا لواقعية اعمالها ، حيث يحسب لها هنا خطوة البحث الجاد في محاولة تقديم الجديد الواقعي . لكن ما طرحته” واقعيا “ اختلف في ما قدمته” تجريديا “ او التي حاولت تقديمه ومن ثم تفسيره بانه ليس مجرد لغة مبهمة حاول البعض” التفلسف “ بها ، بل هي اعمال ابداعية ومن ثم مشاعر تفيض بالبوح عما يعتري خلجاتها ضمن رؤية فنية فتية ، بدأت تتبلور بنجاح شيئا فشيئا نحو النضوج ، وهذا ما ظهر في عدد من اعمالها المعروضة والتي قدمتها ولو باستيحاء متوافق مع قلة معارضها الشخصية في مجال هذا الاسلوب الذي تراجع خطوة” غير عكسية “ حيال الاسلوبين الواقعي والانطباعي ، والتي تميزت اعمالها” الانطباعية “ بالبناء المدروس للاشكال ، وبتقنية فرشاة عفوية مليئة بالاحساس . ويأتي ولوجها لهذا الجانب بثقة المتمرس الى متابعتها الجدية لاعمال الرواد واقتفاء منهجهم ، او ما تقوم به من خروج حقيقي لرسم الطبيعة اثناء وبعد دراستها الاكاديمية . فالانطباع لديها لم يكن انطباعا بالمعنى الحرفي” بكسر الحاء “ له ، بل هو حلم اختزال ماراته في فضاء الواقع المليء بالاشكال وموجوداته والوانه ، ومن ثم .. ما اعتملته نفسها من مشاعر .. تشعر المتلقي بوجوبية التأمل . ومن هنا جاء تطويعها للمواد المستعملة في اعمالها والتي لم تقف على نوع معين او محدد ، بل سخرت غالبية المواد” ما بين زيتية او مائية او كولاجية “ وجمعتها احيانا في عمل واحد ، ومتخطية اية كلاسيكية في استعمال المواد” ربما لرجحان كفة الهواية على الاحتراف “ ، وغير ابهة بما ستؤول اليها نتيجة ما فعلته ومراهنة بذلك على النسيج الفني لديها ، ومدركة تماما بان ما تقوم به من اعمال تجريدية ليس لتصوير حالة معينة ، بل لتصوير افكار احتاجت لكثير من التمعن و” الاصغاء “ والدهشة . وبناء على ما ذكر فان” لميعة الجواري “ اذا ما استمرت بنفس هذه الروحية والبحث الدؤوب ستنتقل اعمالها من حيز الابنية التجريبية بذكاء ، الى موضع البحث والتساؤل.
©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي Design By KAA.COM