الموت الناعم في مفهوم توفلر جولة بين أعمال التشكيلية” لميعة الجواري “ الصابئة المندائيون طقوس روحية و مهن شعبية الارهاب الاعلامي انجاز قديم، وتراث سياسي... القصر الجمهوري تحديد ضوابط و شروط عضوية المؤتمر الوطني عفو جزئي يبدأ اليوم والحكومة تنفي العمل بقانون الطوارئ فشل محاولة اغتيال نائب محافظ البصرة والعثور على كميات كبيرة من الاسلحة في الكوت
صدام في المحكمة: اضطراب نفسي ، اكاذيب صارخة وغرور مفرط
بغداد - الصباح:
وجود الطاغية صدام في قفص الاتهام بمواجهة العدالة العراقية حدث لم يكن بسيطا ، بل طغى على كل شاشات التلفزة في العالم .. ناهيك عن وسائل الاعلام المرئية والمقروءة . العالم استقبل الحدث بوصفه حدثا مثيرا ومن النادر ان يجلس رئيس دولة (دوخت) العالم في قفص المحكمة ، لكن بالنسبة للعراقيين فان الحدث كان مصيريا .. من هنا كـان من الطبيعي ان تكون ردود الفعل متفاوتة عند العراقيـين لكنها متفقة على ضرورة ان ينال هذا المتهم القصـاص العادل ..! البعض قال : لايكفي ان يظهر لنا الطاغية بمظهر المتهم في فيلم وقته 35 دقيقة وهو الذي اذاقنا الويلات والعذاب على امتداد 35 عاما .صدام في قفص الاتهام ذكّر المشاهدين بعنجهيته ، وغروره المفرط ، وشجاعته الزائفة ومزاعمه الباطلة ، ولعل في رصد المختصين ما يعفي عن الاجتهاد ويعطي الكلمة للعلم .. هنا استعراض لما افرزته محكمة صدام من خلال الرصد والتحليل التي قدمته الدكتورة منى غريب الدكتوراه في علم الاتصال غير اللفظي. المراقبة الدقيقة لحركات صدام من خلال شاشات التلفزيون ، توضح لنا انه على الرغم من محاولته اخفاء مشاعرالخوف والارباك الحقيقية وذلك من خلال تبريج يديه على شكل هرم موحيا للعالم انه ما زال واثقا من نفسه ”ومن المعروف ان هذه الحركة من الحركات التي من الممكن ان تستعمل بشكل متعمد وبشكل واع “، الا ان جسمه سرب سلسلة من الايماءات والاشارات الدالة على النقيض تماما. الغضب الشديد واضح على ملامح الطاغية ، وكان هذا واضحا من خلال بؤبؤ العين الذي كان في غاية الانكماش ” ومن الجدير بالذكر انه كلما كان الانسان غاضبا او خائفا كان بؤبؤ العين ضعيفا والعكس صحيح تماما حيث ان البؤبؤ يتسع 4 مرات اكبر من حجمه الطبيعي عند الشخص المندهش او المستمتع بحدث ما “. ومما يؤكد هذه الملاحظة هو كثرة تأشيراته باليد اليمنى انطلاقا من جسده والى الخارج بشكل عنيف ومتكرر . هزال الوجه وفقدانه لشهيته للطعام تعكس حالته النفسية السيئة. على الرغم من المعاملة الجيدة التي عومل بها الطاغية صدام اثناء احتجازه،الا انه كانت واضحة عليه هزالة ونحافته مما يدل على فقدانه لشهيته للطعام،الذي يعكس حالته النفسية السيئة التي لم يستطع صدام ان يداريها على الرغم من ادائه التمثيلي لمظاهر التحدي والشجاعة والغرور الزائف. هذا ما لاحضناه من خلال اغلاقه المستمر للجاكيت الذي كان يرتديه ، وذلك من خلال سحبه الى الخارج ثم اعادته الى الداخل وكأنه يغلقه ، ومن المعروف ان العقل الباطن يدفع الانسان الى القيام بهذه الحركة فقط من اجل اخفاء الحقيقة ، وكان باستمرار يلجأ الى هذه الحركة عندما تحدث عن الكويت ، وانه ” دخلت فيها بمهمة رسمية“ وهنا العقل الباطن لصدام يفضح كذبه عند التحدث عن دخوله الى الكويت بمهمة رسمية . كان صدام وهو في القفص يفرك تحت عينيه ويضع يده على خده ، ومن المعروف ان الحكة تحت العين دلالة الكذب الصارخ ووضع اليد على الوجه دلالة الخضوع وعدم استطاعته فعل اي شيء ، ومما يعزز هذا هو استعماله لبعض المصطلحات اللغوية المزيفة” تفضل “ ” لوسمحت“ ان استعمال صدام لهذه المصطلحات ”المؤدبة “ وللمرة الاولى تؤكد خضوعه التام من خلال وضعه ليده تحت ذقنه .
©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي Design By KAA.COM