الموت الناعم في مفهوم توفلر            جولة بين أعمال التشكيلية” لميعة الجواري “             الصابئة المندائيون طقوس  روحية و مهن شعبية              الارهاب الاعلامي            انجاز قديم، وتراث سياسي... القصر الجمهوري        تحديد ضوابط و شروط عضوية المؤتمر الوطني                عفو جزئي يبدأ اليوم والحكومة تنفي العمل بقانون الطوارئ             فشل محاولة اغتيال نائب محافظ البصرة والعثور على كميات كبيرة من الاسلحة في الكوت 

اخر الاخبار

 

 

 

 

 

 

 

شفافية اكثر !

محمد عبد الجبار

يمتاز رئيس الحكومة المؤقتة د. اياد علاوي، بخصلة ايجابية تميزه عن الذين سبقوه الى هذا المنصب.
فحتى هذه اللحظة يُلاحظ ان الرجل يتحدث بصورة مباشرة الى وسائل الاعلام، و عبرها، بطبيعة الحال، الى الشعب العراقي.
وهو يستخدم ضمير المتكلم المفرد”انا “ و ليس ضمير المتكلم الجمع ”نحن “.
ايضا لايستخدم الرجل عبارات طنانة مثل:”القيادة السياسية “، وانما يقول ببساطة” سأقوم بكذا “ و”تدرس حكومتي كذا “.. وهكذا.
وهذا الاسلوب،البسيط والمباشر،يشكل سببا للارتياح النفسي لدى المتلقين، و هم بدرجة اولى عموم العراقيين.
ونحن في الاعلام نرحب بهذه الطريقة، ونحيي المسؤول الذي يتبعها.
لكننا ما زلنا نتطلع الى مزيد من الشفافية. وهذا”المزيد “ مطلوب من اجل سد النقص في المشروعية الانتخابية للحكومة، من جهة، ومن اجل سد فراغ غياب السلطة التشريعية و الرقابية المنتخبة، من جهة ثانية.
” المزيد من الشفافية “ يعني المزيد من المعرفة بالنسبة للشعب والاعلام، في آن معا.
و” المزيد من المعرفة “ يعني، من ضمن ما يعنيه، المزيد من الاطمئنان و الارتياح، و القدرة على التقييم والتقويم، و النقد و المراقبة.
يوم امس الغى اياد علاوي بشكل مفاجئ مؤتمرا صحفيا مخصصا لاعلان” قانون السلامة الوطنية “ قبل وقت قصير من موعد انعقاده من دون تحديد موعد جديد، و من دون اعلان الاسباب. علما بانه كان من المفترض اصلا ان يعلن القانون خلال مؤتمر صحافي يوم السبت الماضي، لكن” الحكومة المؤقتة “ ألغت المؤتمر ايضا بصورة مفاجئة.
… ليست هذه الطريقة شفافة!
نحن بحاجة الى ان نعرف ماهي الاسباب التي دعت الحكومة الى التأجيل مرتين. اذا عرفنا السبب، من مصادره المعتمدة، بطل”التأويل “ و”التفسير المغرض “ و الركون السهل الى”نظرية المؤامرة “ الشهيرة عراقيا!
اذا فتحنا باب التأويل سيقول قائل، على سبيل المثال، ان الحكومة غير متفقة على الموضوع، و سيقول اخر ان الاميركان طلبوا من اياد علاوي عدم اعلان القانون، و سيقول ثالث ان جهة ما هددت بالويل والثبور و عظائم الامور، اذا تم اعلان القانون!
هذه مجرد اقاويل واشاعات، لكنها تجد مناخا صالحا للانتشار، و تربة صالحة للنمو، اذا غابت الشفافية، والمزيد من الشفافية، عن المسرح السياسي و الاعلامي و المعرفي.
وهذا.. اخر ما نريد!

 

 ©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي
Design By KAA.COM