بيت المقام الموصلي .. يعاد اعماره قراءة في ذاكرة الناصرية الموسيقية ” بالات “ الدراجات النارية مراهقون يمتطون الخطر؟ معصوم: 548 مقعداً للمحافظات في تشكيلة المؤتمر الوطني السليمانية مركز تجاري دولي ايام في بدء السيادة...نريد جيشا لكل العراقيين يخدم الدبلوماسية وليس العكس الغبان يستقبل لجنة تنشيط الفعاليات الرياضية في مراكز شباب بغداد محطات رياضية..سر النجاح
قراءة في ذاكرة الناصرية الموسيقية
حامد الشطري ـ الناصرية
وأنت تتأمل هذه الصورة التي بقيت خالدة في ذاكرة الناصرية الغنائية.. بل تعدت ذلك باتجاه احداث ثورة في الاغنية العراقية. الصورة كان فيها طالب القره غولي. حسين نعمة. فتاح حمدان. د. حميد الجمالي. وكمال السيد وفاضل عبدالجبارـ واحمد كنو وحسن الشكرجي واسماء غادرت الناصرية والحياة معا... عام 1964 التقطت هذه الصورة للفرقة الموسيقية في النشاط المدرسي في الناصرية التي كانت لها مناسبتان هما عيد الجيش وعيد الشجرة حيث تتجلى الاصوات وترتسم الخطى الندية.. الخطوات الاولى لهؤلاء المبدعين.. لقد اعددنا رحلة موسيقية رافقنا فيها الملحن فاضل عبدالجبار لنقلب ذكريات وبدايات هؤلاء الفنانين في هذه الصورة.. الكل كان يعزف فقط بما فيهم فتاح حمدان ما عدا حسين نعمة الذي كان يغني.. سنوات قليلة تمر.. حيث يسافر طالب القره غولي الى بغداد النشاط المدرسي.. ليدرك معنى ”النوطة الموسيقية “ ويغادر فطرته التي حملت ابداعه ثم يلتحق الى بغداد الفنان كمال السيد.. ويلتحق حسين نعمة.. وستار جبار.. وتبدأ المسيرة عربيا وليس محليا. نقطة تحول جذري في الاغنية العراقية حينما اطلت شمس عام 1969 كان حسين نعمة قد غنى اغنيته الشهيرة ”يا نجمة “ كلمات كاظم الركابي ومن الحان الفنان كوكب حمزة الذي استخدم الكثير من المقامات والتنويع الموسيقي لما يمتلك الفنان حسين نعمة من امكانية صوتية عالية.. هذا الحدث وضع الزناد على البندقية.. فيما صوب الفنان كمال السيد رصاصة الرحمة على الاغنية العراقية ”الاغنية البغدادية الستينية الرتيبة “التي تناولت مواضيع الهجران والتطريب والهجر... الخ رغم شموخ الاسماء الفنية التي نعتز ويعتز بها الفن العراقي ولا يستطيع اي متذوق ان يتخلى عن تاريخ الاغنية العراقية المشرق باصابع عباس جميل.. وعفيفة اسكندر.. ومائدة نزهت.. ويحيى حمدي واسماء كبيرة.. هذه السنة التي فجر الفنان كمال السيد معلقته الموسيقية عندما لحن للشاعر زامل سعيد فتاح اغنية ”المكَير“ مستخدما التنويع الموسيقي والتوزيع والمقدمة الجديدة.. لتكون قصيدة ”المكَير“ اول قصيدة مطولة حديثة شعريا تطرق اسماع المستمع العراقي والعربي معا.. وفي هذه الاثناء كان طالب القرة غولي قد فرغ من ”يا خوخ يا زردالي “ لزامل سعيد فتاح.. لتفجر الناصرية بعدها قنبلة التلحين على يد طالب القرة غولي الذي لحن.. للشاعر مظفر النواب وغناء ياس خضر ”ليل البنفسج “ ”و روحي “.. لن تتوقف الناصرية عند هذا الحد فقد التحق بركب المسافرين الى بغداد امثال طالب القره غولي. حسين نعمة ـ زامل سعيد فتاح ـ كاظم الركابي ـ كمال السيد. جبار الغزي ـ ستار جبار ـ حسن الشكرجي.. ليبقى باب الغناء مفتوحا امام الاغنية العراقية الجديدة التي كان للناصرية ركن اساسي في كل اغنية عراقية ليشارك زهير الدجيلي بمعلقته يا طيور الطايرة ومغربين وحسبالي شعرا يشاركه طالب لحنا.. ثم ينطلق زامل سعيد فتاح باغاني ”جذاب ـ حاسبينك ـ واعزاز “.. اما حسين نعمة فقد ذاع صيته ليوازي ما يقدم في مصر من اغاني ليكون عبدالحليم العراق.. لقد تحولت الاغنية العراقية على يد هؤلاء الى ما يعرف بالاغنية السبعينية التي ما زلنا نؤكد اصالتها شعرا.. لحنا.. غناءا.. لنكمل مسيرة نهر الغناء في الناصرية الذي حفره في ذاكرة الغناء العراقي داخل حسن. حضيري ابو عزيز ـ جبار ونيسه خضير حسن ناصرية شخير سلطان. وناصر حكيم هذا الكم الهائل من الاصوات والالحان لن يتوقف بل ازداد تألقا عندما غنى كمال محمد وستار جبار وعلي جودة وكريم الجابري. وطالب شريف وايمان ورياض كريم وفتاح حمدان ـ وكتب كامل الناصري وفاضل السعيدي.. وجليل العضاض وعادل العضاض.. وتوج الشاعر الذهبي عريان السيد خلف صوته ليضفي على هذه المسيرة طابعا جنوبيا مبدعا. وهكذا تكون هذه الصورة قد حملت مبدعين عندما غادرونا الى بغداد شكلوا نقلة فنية في مسار الاغنية العراقية لان مواهبهم الاصيلة تستمد من قيثارات شبعاد والشعر السومري ليكونوا هم وارثي هذا الفن العريق.
©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي Design By KAA.COM