بيت المقام الموصلي .. يعاد اعماره            قراءة في ذاكرة الناصرية الموسيقية            ” بالات “ الدراجات النارية مراهقون يمتطون الخطر؟             معصوم: 548 مقعداً للمحافظات في تشكيلة المؤتمر الوطني            السليمانية مركز تجاري دولي             ايام في بدء السيادة...نريد جيشا لكل العراقيين  يخدم الدبلوماسية وليس العكس              الغبان يستقبل لجنة تنشيط الفعاليات الرياضية في مراكز شباب بغداد              محطات رياضية..سر النجاح

اخر الاخبار

 

 

 

 

 

 

 

لقمة العيش

محمد عبد الجبار

ما زال منتسبو” الاجهزة المنحلة “ مثل وزارة الاعلام والدفاع بلا رواتب حتى الان، رغم المطالبات الكثيرة التي تقدموا بها الى الجهات المعنية.
وما زال المتقاعدون يشكون من قلة معاشاتهم التقاعدية ، التي لا تكفي احدهم ، ولا تمنحه القدرة على سد احتياجاته العائلية.
وما زالت الاغلبية الساحقة من المفصولين في عهد النظام المقبور من دون عمل يؤمن رزقا حلالا لصاحبه.
هذا الجيش الكبير من العاطلين ، والمرشحين للفاقة والجوع والفقر يشكل مشكلة امنية، فضلا عن كونه مشكلة اجتماعية ، واقتصادية وسياسية ايضا.
مع التوقيع على قانون السلامة الوطنية ، نحتاج ان نذكّر الحكومة بان الحفاظ على السلامة الوطنية لا يتمثل فقط بضرب المخربين والارهابيين. وانما يتمثل ايضا في تهيئة البيئة الاجتماعية ـ السياسية ـ الاقتصادية ـ الثقافية الملائمة لترسيخ الاستقرار وتجفيف منابع الارهاب.
هذا هو الوجه الاجتماعي للمسألة الامنية التي نأمل ان لا تغيب عن ذهن الحكومة، ورئيسها، ووزرائها المختصين.
والوجه الاجتماعي المناسب للامن يتمثل في تطور حالة من الرضا العام لدى المواطنين، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
وبقدر ما يترسخ” الرضا العام “ يترسخ” الامن العام والاستقرار الاجتماعي “.
رئيس الوزراء اصبح يتمتع بصلاحيات اضافية بموجب قانون السلامة الوطنية.
ونحن نأمل ان يستخدم هذه الصلاحيات في الضرب على المخربين الذين يعيثون فسادا في البلاد ويزرعون الخوف في قلوب العراقيين.
لكننا نأمل ايضا ان يستخدم رئيس الوزراء صلاحياته الاستثنائية في اتخاذ القرارات والاجراءات المرتبطة بالمسألة الامنية من الناحية الاجتماعية والاقتصادية.
وفي المقدمة من هذا اصدار القرارات المنتظرة والعاجلة، التي تكون نتيجتها صرف رواتب منتسبي الدوائر المنحلة، ومعالجة رواتب المتقاعدين واعادة المفصولين السياسيين الى وظائفهم.
ان اجراءات سريعة من هذا النوع سوف تحول جيش العاطلين المتوترين حياتيا، الى شريحة اجتماعية مستريحة، وهادئة، تكون عاملا من عوامل استتباب الامن واستقرار الاوضاع.
اتمنى ان تكون مثل هذه الاجراءات اول ما يقدم عليه رئيس الوزراء وهو يستخدم صلاحياته الاستثنائية بموجب قانون السلامة الوطنية.

 

 ©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي
Design By KAA.COM