|
صادق السيد هوشيار زيباري
وزير الخارجية على قائمة ضمت ”47“ اسما هم السفراء الجدد للعراق المعينون في
مختلف دول العالم فضلا عن الجامعة العربية ومنظمة الامم المتحدة.
جاء ذلك خلال لقاء اجرته”الصباح “ مع السيد لبيد مجيد عباوي وكيل وزارة
الخارجية لشؤون التخطيط السياسي مؤكدا رغبة العراق الجادة في استئناف
العلاقات الدبلوماسية مع مختلف دول العالم.وحول جولة الدكتور اياد علاوي رئيس
الوزراء المقبلة لعدد من الدول العربية بضمنها سوريا اكد السيد عباوي ان هذه
الزيارة تاتي انطلاقا من رغبة العراق في ادامة افضل العلاقات مع دول الجوار
لاسيما العربية منها والعراق الان يجتاز مرحلة جديدة ومعقدة تحتاج الى تفهم
وقبول شركاء المنطقة والعرب منهم بصورة خاصة.
واضاف عباوي ان تجربة الاشهر الماضية لم تكن تجربة ناجحة حيث ابدت العديد من
تلك الدول مواقف متشنجة وغير منسجمة مع الواقع العراقي والتطورات الجارية فيه
مشيرا الى وجود العديد من المآخذ على مواقف تلك الدول.
واشار عباوي الى ان علاقات الدول كانت تشهد تطورا ملحوظا مع النظام
الدكتاتوري السابق اما لاعتبارات اقتصادية او لاعتبارات اخرى تتعلق
بجيوبولتيكية المنطقة ولكن والحديث لعباوي بعد سقوط الدكتاتور عن طريق الحرب
والتي لم تكن خيار الشعب العراقي لكنه الخيار الوحيد المتاح له لم تقف تلك
البلدان وقفة جادة لدعم شعبنا عندما وضعنا امام الامر الواقع وبالضد من ارادة
شعبنا عندما اقر القرار رقم 1483 باجماع اعضاء مجلس الامن وبضمنهم سوريا حيث
اقر القرار تحويل قوات الغزو الى قوات احتلال.
واضاف عباوي قائلا ان العراق اقر بالواقع الراهن وبدأ العمل من اجل انهاء
الاحتلال باسرع وقت.
في الوقت الذي بدأنا نسمع فيه شعارات ومواقف داعمة للنشاطات التخريبية تحت
ذريعة انها مقاومة وطنية شرعية وكان السلاح وحده هو رمز المقاومة واضاف
واستغلت بعض الاطراف الوضع واتخذت العنف كوسيلة لتصفية الحسابات مع الاميركان
واصبح العراق هو الضحية.
وحمل عباوي تلك الدول مسؤولية ما يحدث في العراق من خلال عدم ضبط الحدود
وتسلل العناصر التخريبية بالاضافة الى ايوائها العناصر المجرمة من افراد
النظام السابق واعتبارهم ضيوفا.
واكد عباوي في حديثه ان زيارة علاوي ستسعى الى توضيح الكثير من الغموض الذي
يكتنف مـواقف تلك الدول ازاء ما يجري في العــراق حيث ان مستقبل المنطقة
مرتبط بمستقبل العراق فاذا غرق العراق في بحر من الدماء والفوضى والارهاب
سينعكس هذا الامر سلبا على تلك البلدان والمنطقة ككل. وقال عباوي ان ما يحدث
من ارهاب في العراق هو امتداد لما يحدث في السعودية وسوريا والجزائر وتركيا
وهو امتداد لمـا يحدث في افغانستان.
وهذا هو جوهر الرسالة التي سيحملها علاوي الــى الدول العربية خلال زيارته
المقبلة خاصة وانها تاتي بعد ان استعاد العراق سيادته واصبحت السلطة الوطنية
عراقية وبدأت بالفعل بـاتخاذ اجراءات فعالة لمعالجة كل الملفات واهمهــا
الملف الامني الممثــل في صدور قانون الدفاع عن السلامة الوطنية. |