|
الكثير منا لم يعش داخل
دولته ولكن عاشت دولته بداخله .. وأنا واحدة من هؤلاء , تنقلت وتمرست الاعمال
الاعلامية , وما زلت اعمل .. وما زلت اكتب .. وما زلت أتعذب لا لشيء ولكن من
هؤلاء النخب السياسية التي تعيث في الارض فساداً .. لقد مللت وجوههم ومللت كل
الوجوه التي تذكرني بهم , والتي تحمل ملامح القدم , وكل الاقلام والالسنة
التي تأتمر بأمرهم , وكل من يمشي على دربهم أو يسير في طريقهم .. لقد ضغطوا
على انفاسنا وتمددوا على رقابنا .. بعضهم اذا تحدث عن بلده يزهو ويتفاخر
بحاكمه الذي منحه أزهى عصور الديمقراطية وتجده في حقيقة الامر مقموعاً مقبوراً
مقهوراً , يتنفس بأمر جهاز أمن دولته , أو كما يحلو للبعض تسميته (جهاز الرعب)
وما زال ايضاً محكوماً بقوانين الطوارئ بحجة تأمين السلامة العامة للشعب , |
|