محلات بغداد اسماء ورموز             الوحدة الوطنية في بلاد سومر            تقرير التنمية البشرية اغفل العراق .. ولكن!             المؤتمر الوطني... دعوة لتأسيس قاعدة ديمقراطية                   لا نقبل الأعذار           حزب البعث          

اخر الاخبار

 

 

 

 

 

 

 

الوحدة الوطنية في بلاد سومر

     
 

عند اعادة قراءتي لكتاب سومر أسطورة وملحمة للمؤلف الاستاذ الدكتور فاضل عبدالواحد جلب انتباهي نص قديم سطر علي رقيم طيني خلال بدايات النصف الثاني من الألف الثالث قبل الميلاد.يعود هذا النص بالأحرى الي عصر الملك السومري لوكال زاكيزي . والذي حسب ما يذكر المؤلف، يعتبر هذا الملك بحق نقلة مهمة في التاريخ السياسي للعراق القديم. لأنه يمثل البداية الموثقة تاريخيا نحو ترسيخ الوحدة الوطنية لبلاد وادي الرافدين، وذلك عن طريق دمج دويلات المدن السومرية كأور، والوركاء، ونفر، وبابل، واريدو، وشرباك، وآشور وغيرها من المدن في كيان سياسي موحد. ولذلك فإن عصر الملك لوكال زاكيزي يعتبر طليعة الدولة المركزية التي أسسها فيما بعد سرجون الأكدي.ولحسن الحظ فقد وصل إلينا نص الملك السومري (لوكال زاكيزي) الذي يذكر فيه منجزاته السياسية والعسكرية الهادفة الي توحيد البلاد. ومما يدعو الي الإعجاب حقا ان محرر النص، وهو من دون شك واحد من رجال الأدب العاملين في القصر الملكي.استطاع كاتب النص حسب ما يذكر المؤلف أن يعبر ببساطة متناهية عن المشاعر الوطنية لذلك الحدث السياسي العظيم، اي وحدة البلاد التي قيل عنها لأول مرة في التاريخ انها شملت ارضا واسعة امتدت من البحر الأعلي البحر الأبيض المتوسط الي البحر الأسفل الخليج العربي .أدناه نصوص ما كتبه أحد رجال الملك الذي وحد بلاد وادي الرافدين بكل قوة وبكل اصرار فدخل اسمه التاريخ من أوسع الأبواب. ومنذ ذلك الوقت بقي العراق موحدا من شماله وجنوبه وظلت حضاراته المتعاقبة شعاعا يضيء زوايا الظلام. عندما أعطي انليل ملك البلدان جميعهاملوكية البلاد الي لوكال زاكيزي فقد وجه اليه أنظار البلاد كلها من شرقها الي غربها وأخضع له جميع الناس من البحر الأعلي علي امتداد نهري دجلة والفرات الي البحر الأسفل، ومن الشرق الي الغرب وعندئذٍ لم يُبقِ لأنليل أي منافس له فاستلقي في ظل حكمه جميع الأقاليم بسلام وابتهجت البلاد في عهده وأنحني جميع رؤساء سومر وحكام البلدان الأجنبية كلها أمامه في مدينة الوركاء أجل! في تلك الأيام كانت الوركاء تقضي أيامها في فرح عظيم وأور كأنها ثور، تشمخ برأسها عاليا نحو السماء ولارسة مدينة إله الشمس المحبوبة تطلق صيحات الفرح و أوما مدينة الإله شارا المحبوبة ترفع سواعد عظيمةوفي مدينة زيلام كانت الجدران تردد أصداء الفرح كأنها شاة رُدّ اليها حملها ورفعت مدينة الدير عنقها نحو السماءانتهي حكم هذا الملك علي يد الملك سرجون والذي كما تذكر حولياته انتصر في اربع وثلاثين حملة عسكرية - وفي مرفأ عاصمة أكد رست سفن دلمون، وماجان، وملوخا وهي محملة بأنواع المواد الأولية والأحجار الكريمة والمطيبات.ونتيجة لوحدة البلاد عم العمران والرخاء، ولم يكن مؤرخ بلاد وادي الرافدين آنذاك بعيدا عن الحياة المترفة التي أمسي كل الناس يتمتعون بها.. لهذا.. وذاك كتب احد الكتاب واصفا تلك الحياة بعد توحيد البلاد.
في تلك الأيام كانت مساكن اكد مملوءة بالذهب بيوتها الساطعة اللامعة مملوءة فضة والي مخازنها كان يُحمل النحاس والرصاص وحجر اللازورد
عجائزها وهبن سواد الراي وشيوخها عرفوا ببطش السلاح وصغارها منحوا قلوبا مفعمة بالفرح في داخل المدينة كانت تصدح الموسيقي وفي خارجها تسمع أنغام المزمار وفي موانيها حيث ترسو السفن كان يعلو الصخب ويشتد الزحام وملكهم الراعي الملك نرام - سن يخطو كالشمس نحو عرش أكد المقدس

 
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
 

 ©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي
Design By KAA.COM