|
قبل أعوام , و فيما كان
المثقفون , في العالم العربي و الاسلامي منهمكين في التعاطي الجاد مع طروحات
المفكر المصري نصر حامد أبو زيد , فوجئ الوسط الفكري , في العالم كله , بقضية
تكفير الرجل , و السبب , كما قيل حينها , هو طعنه في ثابتين من ثوابت العقيدة
الاسلامية هما التوحيد و حفظ القران الكريم . كان الامر يتعلق بكتاب " الخطاب
والتأويل " إذ قرر مجمع البحوث الإسلامية في السابع والعشرين من تشرين ثاني
نوفمبر. 2003، اعتبار أن الباحث يعد طاعنا باثوابت , الامر الذي استتبع منع
تداول الكتاب و مصادرته . كانت المسألة عظيمة الاثر , فهي ربما المرة الاولى
التي يكفر فيها باحث بسبب كتاب . ثمة ذكريات مريرة ما تزال تحتفظ بها ذاكرة
الفكر العربي , وللمرء أن يتذكر محنة علي عبد الرازق صاحب الكتاب الشهير " نظام
الحكم في الاسلام " , و قضية طه حسين في كتابه " في الشعر الجاهلي " . لكن
الامر , هذه المرة يختلف كثيرا إذ أن المثقفين العرب باتوا , بعد هذه حادثة
تكفير نصر أبو زيد , يعتقدون بان سلطة " الازهر " ستمثل , بعد تلك الحادثة
,دورا شبيها بما كانت تمثله الكنيسة في القرون الوسطى . |
|