قراءات في تجربة هاشم شفيق الشعرية هل خلقنا المؤسسات لننضوي تحتها؟ جبار عكار يلقي بالضوء على مقاطع من حياته رقصات فولكلورية تؤكـد الـعـمـق الحـضـاري للعـراقـيـين الاشتباكات مازالت مستمرة في النجف وجثث القتلى في الشوارع وانذار جيش المهدي لاخلاء المدينة خلال 24 ساعة سر من اسرار الطاغية قبيل الحرب على ايران ظاهرة اشتغال الاطفال هدر للطاقات المبدعة قبل نضجها .
آخر عجائب الزمن تـعـددت البــالات والمستـهـلك عـراقـي!
عبد الحسين بريسم
في آخر الزمان ولدت عجائب جديدة ازاحت القديم منها. ومن يتساءل اين ولدت هذه العجائب نقول له في بلد المعجزات والنفط.. هذا البلد الذي تصوره احد المهندسين الكوريين ممن عملوا في العراق قبل ان يراه ان ارصفته من ذهب وشوارعه من فضة لكثرة بحيرات النفط تحت ارضه، ولكنه اصيب بخيبة امل حينما رأى ارصفته يأكلها التراب والشوارع برك آسنة، ثم جاءت آخر هذه المعجزات في صيغة- البالات- من اكوام الملابس الى التلفزيون مروراً بالسيارات وانتهاءً بغرف النوم التي شهدت حفلات قديمة لزواج لم يدم طويلاً. بالات التلفزيون ولو لم يحدثني جاري عارف عبد الرحمن ابو زيد وهو ممن يعملون في تجارة بالات التلفزيون ما كنت لاصدق ذلك. حيث قال: - نعم توجد بالات للتلفزيونات وهي رائجة جداً الآن، وتأتي هذه البالات بكميات هائلة من دول متعددة الى شمال العراق ومن هناك توزع على مدن العراق كافة وتحديداً من سوق الهرج في الباب الشرقي، وهي على ماركات متنوعة، منها معروفة مثل السامسونك والكونكا وغيرها، اما ما هو غير معروف فهو كرفت، اطلنطا، تايتناك. اما سعر هذه البالات فتعتمد على ثلاث نقاط الاولى تسمى ”الجملة“ واسعارها من 75- 80 دولاراً والثانية يطلق عليها-النمش- واسعارها 80- 90 دولاراً، اما الثالثة فهي صورة وصوت والسعر فيها من100- 120 دولاراً وهذه الحاجات هي الاجود في بالات التلفزيون. غرف زواج اماراتية لأن الشباب العراقي عزف عن الزواج مما زاد في طابور العنوسة، وبسبب سنوات الحصار الملعون التي زادت الطين الاقتصادي بلة.. وهذا ما ادى الى الارتفاع المهول في اسعار غرف الزواج ومستلزماته الاخرى. لذلك عرف السوق العراقي- بالات- غرف الزواج القادمة من دول الخليج وتحديداً دولة الامارات، حيث اصبح يطلق على هذه الغرف- غرف اماراتية- اسهمت في هذه البالات في تذليل صعوبات الزواج. ولكن حتى هذه-النفايات- اصبحت ليس في متناول الجميع بعدما اصاب الجشع العاملين فيها حيث حدثنا البعض بشأن ارتفاع اسعارها بالقول: صحيح اننا نستوردها بتراب الفلوس ولكن النقل بحراً والصيانة تزيد من اسعار هذه الغرف اضافة الى زيادة الطلب في الفترة الاخيرة. ”لشة“ سيارة ونصف لن نبتعد عن البالات بعيداً في هذا الموضوع لأن فيه الكثير والغريب وكانت لنا وقفة مع- بالات السيارات- حيث تنتشر في العاصمة والمدن الاخرى حالياً الكثير من المحال التي تبيع هذه البالات وانت تقف في اي منها ترى ان ابواب تلك المحال مثل محال القصابة حيث تجد ما تريد وتطلب نصف سيارة، هيكل كامل، محرك نصف استندر، والقائمة تطول وتستطيع ان تجمع من كل ماركة جزءاً لتصبح لديك سيارة- كوكتيل- البجم بي ام دبليو، والمحرك رويال والمقاعد شوفرليت والسقف مرسيدس وما عليك سوى الاتصال بمديرية المرور العامة لتعطيك تصريحاً بالمرور في الازدحام. بكاء بالات الملابس بعدما تعددت- البالات-لتشمل جميع مرافق حياة العراقيين انحسرت بالات الملابس التي سترت عورة الشعب الفقير سنوات طويلة في ظل نظام رئيسه يعير ابناءه في الخطابات الرسمية بأنهم كانوا-حفاة وعراة- اما الآن وبعد التحسن الملحوظ في رواتب الموظفين فقد اهملت جزئياً بالات الملابس واتجهت الانظار الى بالات اخرى ذكرناها آنفاً، ونرجو ان يغادر هذا الشعب الطيب والغني هذا الكابوس وينظر الى ما هو اجمل واحلى وارقى لأنه شعب يستحق كل ما هو جميل وعزيز
©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي Design By KAA.COM