الآن .. هل تكفي قصيدة لإسقاط حكومة؟ انطباعات حول قصيدة النثر عروس الصباح ! ساعات بغداد ..تشير دائما الى الزمن المجهول ..!؟ مقاهي الكرادة الشرقية في ذاكرة الزمن طرف ثالث يسكب الزيت والفضائيات تؤجج النار..العراقيون مصرّون على السلام ونبذ الحرب والاقتتال رؤيا متفائلة عن مستقبل العملية الديمقراطية في العراق
بغداد كما رأيتها ” امراة شاردة الذهن “
نعيم عبد مهلهل
لاشيء سوى حشد من البشر امام محنة الظهيرة والزحام وبراميل ممتلئة بالقمامة.. بائع جرائد.. شرطي يقلد بروس ولس في حركة تفتيش مؤخرة حافلة.. وفي غرفة بفندق، امراة تعالج فقرها وبطالة وزارتها المنحلة في احضان عجوز ثري من اربيل.. مشهد ثان.. في زيونة قاعة عرس.. طفل حمله ابواه على المسرح. المدعوون طلبوا منه اغنية البرتقالة) استهزأ بهم وغنى نشيد موطني!( مشهد ثالث.. الادباء يحلمون بترميم البيت باعمدة جديدة والجواهري واقف في البوابة بلوحة ملونة) صنعوها بالكومبيوتر( كان الاجدى بهم ان يرسموه بالزيت بدل هذه العجالة التقنية) لايمت الجواهري بتاريخه البهيج من سلطة الشعرالى هذه اللحظة من مساء بغدادي شارد الذهن سوى انه كان يسيطر على كينونة الخيال الذي لديه( اما ما يفعلونه الان باسمه : ليس سوى فتور اريد منه طبخ الاحلام للبعض. فانا اتعجب كيف نحتفي بشاعر لمرتين وقبره ليس في بلده! يوم مات المصلح جمال الدين الافغاني ودفن في العراق . جاء ملك الافغان ظاهر شاه بنفسه ونقل الرفاة الى كابول. الجواهري ينظر الى بغداد بعيون لا ابالية. اتصور انه يظنها بغداد ولكن ليست بغداد!. مشهد مبتسم لبغداد.. انا نعيم عبد مهلهل) .. شروكي من الناصرية ( لم ار بغداد منذ عامين ، ولم ار روما منذ 25 عاما .. لم ار هولير وشقلاوة منذ ان نقلوا كتيبتي كي تستعيد مدينة الفاو .. بعد توريطها في اتون الحروب. اسير في شوارعها.. ثمة تيه غريب) بلد بلا كهرباء، بلا امن : هو يوتيبيا محطمة على اعتاب الحضارة( ولكنك ما ان تقرأ الجرائد حتى تحس بانفاس كافافيس : ثمة امل يدب مثل نملة زرقاء تحت اجفان كل وزير. اديب بغدادي من منطقة الحرية قال لي: لكي نعيد بغداد . علينا ان نعيد انفسنا. اجبته: ولكي نعيد انفسنا. علينا ان نعطي الفرصة لرئيس الوزراء . قال : والزرقاوي ؟ قلت : سمير عبيد قال في الجزيرة انه قتل على جبل في طويلة عندما كان ملتحقا مع سرية الملا كريكار ! مشهد اخير قبل المغادرة: شذى سالم على خشبة المسرح.. تؤدي دور ديزومونة ، شكسبير يرتدي سدارة يوسف العاني.. عزيزعبد الصاحب يتصرف بغرابة ما يريد ان يقوله ويملأ صدره امامي ببخاخ الربو.. سامي عبد الحميد عثرته انه اخرج زبيبة بمشاركة من موسيقى كارمن.. الوزير تائه في ورشات عمل ومرض ) التصحر ازاء رغبة البعض بالايفاد( في ثقافة العراق ) باريس واليونسكو وجرش وقرطاج والقاهرة وازدواجية الولاء ( هي اهم من وجع ليلة مع قوطية ) بافاريا( وانتاج قصة او قصيدة.. ما رايته جعلني اعتقد ان الكثير من الذين يتفلسون ويدعون صداقتهم لهيغل مجرد معاطف تلبس في ايام ليست ماطرة .. الذي حدث.. جعل ثقافة العاصمة.. ثقافة شاسعة.. ولكن الحدائق نادرة على سطح تلك المساحة الفسيحة . في المسرح الوطني .. رايت دمعة سليم البصري تمسح البلاط المترب.. ورايت بغداد بلا كواليس .. الى حسن بلاسم... هل تظن ان احياء مدينة ياتي من خلال ثورة .. واول مشعلي شرارتها ستكون امانة العاصمة، ثم المثقفون ، وياتي بعدهم جموع الشعب! عموما انصح ادباء بلدي ليعيدوا قراءة ( اخر المدن المقدسة لكمال سبتي) وللذين لم يقرأوها هي موجودة في موقعه على شبكة الانترنيت . ففيها ثمة الق مقترح لبناء مدينة . اخشى ان تكون بغداد اخر المدن المقدسة فقد كانت في المقدمة دوما!
©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي Design By KAA.COM