الآن .. هل تكفي قصيدة لإسقاط حكومة؟             انطباعات حول قصيدة النثر              عروس الصباح !             ساعات بغداد ..تشير دائما الى الزمن المجهول ..!؟              مقاهي الكرادة الشرقية في ذاكرة الزمن              طرف ثالث يسكب الزيت والفضائيات تؤجج النار..العراقيون مصرّون على السلام ونبذ الحرب والاقتتال              رؤيا متفائلة عن مستقبل العملية الديمقراطية في العراق

اخر الاخبار

 

 

 

 

 

 

دخول مباشر للسيستاني على خط الحل السلمي
قصف بري وجوي وتزايد لنشاط القنص في النجف

 

بغداد ـ النجف ـ الصباح ـ الوكالات

 
 

انضم نجل اية الله العظمى السيد علي السيستاني محمد رضا الى فريق المفاوضات للبحث عن السلام فيما تراجعت حدة الاشتباكات العنيفة في محيط البلدة القديمة في النجف، فيما شهدت المدينة تزايد عمليات القنص التي ينفذها جنود اميركيين توزعوا على العمارات والبنايات العالية في المدينة، في حين نفى المتحدث باسم السيد مقتدى الصدر انباء تحدثت عن مغادرة الاخير لمدينة النجف واصفا تلك الانباء بالكاذبة ، في وقت اكد فيه المتحدث بان المرجعية الدينية ستكون مسؤولة عن الامن في مرقد الامام علي.
وافاد حسين الكعبي مراسل الصباح في النجف ان المعارك اندلعت بعنف بين القوات الاميركية وانصار السيد مقتدى الصدر منذ منتصف الليل وانها استمرت حتى ظهر امس.
وقال ان الطيران الحربي الاميركي شن غارات عنيفة، وان احد الصواريخ اصاب الجدار الخارجي للمرقد العلوي القريب من باب العمارة من جهة جامع صافي صفا والحق بالجدار اضرارا بليغة.واضاف ان عنف الاشتباكات منع من تحديد محصلة دقيقة للضحايا في حين تشهد مدينة النجف نشاطا واسعا للقناصة الاميركان الذين توزعوا على العمارات السكنية في المدينة كعمارة الحياة الواقعة مقابل المرقد من جهة مرآب الداخل والعمارة المقابلة لشارع الصادق وعمارة الجيلاوي.واكد شهود عيان ان هناك تناقصا واضحا في اعداد انصار السيد مقتدى الصدر، وان القناصة الاميركان يشكلون العبء الاكبر على عناصر جيش المهدي بينما شهد الصحن الحيدري تناقصا في اعداد المعتصمين داخله.وافاد شهود للعيان ان انصار الصدر في مقبرة وادي السلام تناقص عددهم الى الثلث في حين لم يبق في المدينة القديمة من العوائل سوى عدد قليل يحسب على اصابع اليد الواحدة.وفي غضون ذلك. كذب احمد الشيباني المتحدث باسم مقتدى الصدر هروب هذا الاخير الى مدينة السليمانية الشمالية . وقال الشيباني ان مزاعم هروب الصدر من معقله النجف الى مدينة السليمانية في شمال العراق كاذبة هدفها زرع الاحباط والبلبلة في نفوس انصاره، مؤكدا ان القصف الاميركي العنيف والمتواصل منذ ليلة امس احدث تصدعات خطيرة في الجدار الغربي لمقام الامام علي الذي يعرف بباب العمارة، مشيرا الى ان قذائف سقطت في باحة مسجد الامام علي ادت الى مقتل واصابة عدد من المتحصنين فيه كما ابلغ وكالة الانباء الايرانية امس.في حين اتهم الشيخ علي سميسم المستشار السياسي للسيد مقتدى الصدر القوات الاميركية باستخدام اسحلة محرمة كالقنابل العنقودية في قصفها امس الاول لمواقع في النجف. وأكد محافظ النجف عدنان الزرفي ليلة امس الاول أن مقتدى الصدر وقادة جيش المهدي غادروا النجف إلى محافظة السليمانية ودعا عبر مكبرات الصوت في انحاء المدينة مسلحي جيش المهدي إلى إلقاء السلاح ومغادرة الصحن الحيدري وجميع المواقع في النجف والكوفة الا انه لم يعرف فيما اذا كانت هذه المغادرة صحيحة ام انها محاولة من المحافظ لضرب معنويات انصار الصدر، والايحاء لهم بان قائدهم قد ترك المعركة وغادرهم الى مكان بعيد .وكانت انباء صحفية قد افادت ان مقتدى الصدر انتقل مع افراد حمايته الشخصية وعدد من مساعديه من مقام الامام علي الى مدرسة (الاخوند) الدينية الكبرى وسط محلة ( الحويش) في النجف القديمة التي تتميز بازقتها الضيقة والملتوية واضافت ان المدرسة تتكون من طابقين ومحمية بشكل جيد وتتجاوز مساحتها الف و500 متر .و قال موفق الربيعي مستشار الأمن القومي إن الحكومة تعمل على حلّ مسألة النجف بعيداً عن العنف وممارسة الضغوط على مقتدى الصدر.واضاف في تصريح لمحطة " اي بي سي " الاميركية " نحن نحاول بكل الجهود المتوفرة ممارسة ضغط على مقتدى الصدر من زوايا وطرق مختلفة لكي نضمن مغادرته ضريح الإمام علي والمدينة المقدسة ونزع سلاح ميليشياته والإنضمام إلى العملية السياسية." وأكد أن هذا من واجب الحكومة العراقية من أجل بسط سيادة القانون والنظام في النجف. واوضح قائلا "نبحث عن سبل اخرى وطرق بديلة لممارسة المزيد من الضغط على مقتدى الصدر ليسلم اعلى السلطات الدينية مفاتيح الصحن الحيدري". واكد "لن نصدر انذارا بل نريد انجاز الامور كما ينبغي لاننا لا نسعى الى قتل مزيد من الاشخاص ولا نحاول استخدام المزيد من القوة والعنف". وترى مصادر المراقبين ان اعلان انصار الصدر بشان تولي المرجعية مسؤولية الامن في مرقد الامام علي تمثل تحولا عن موقف المقاتلين السابق بأنهم سيستمرون في حراسة مرقد الامام علي حتي وان سلموا مفاتيحه للمرجعية الدينية.وقال احمد الشيباني للصحفيين من داخل المسجد بعد تفجر قتال عنيف مع القوات الاميركية المحيطة بالمزار المقدس أن المقاتلين الموالين للصدر سيصبحون ( مواطنين عاديين) اذا عادت القوات الاميركية لقواعدها وعاد الاستقرار للمدينة.ومضي قائلا ان المؤسسة الدينية ستكون مسؤولة عن الامن وينبغي أن تكون لها قوة أمن خاصة بها.وكانت مفاوضات ترمي للتوصل لشروط تسليم قوات الصدر المسجد للمرجع الشيعي العراقي اية الله علي السيستاني قد انهارت في مطلع الاسبوع.وذكرت مصادر عراقية ان السيد السيستاني ارسل نجله محمد رضا للانضمام الى فريق المفاوضات لمحاولة انهاء المواجهة في النجف في حين قال بيان رسمي ان ممثلين عن الحكومة زاروا امس الاول السيد السيستاني في لندن.
واضاف البيان ان وفدا رفيع المستوى التقى السيستاني ليعبر له عن احترامه وامتنانه الكبير للدور الذي يلعبه من اجل السلام والامن في العراق.

 
     
 

 ©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي
Design By KAA.COM