جذور الفن السومري الخط العربي والاسلام الدراجات الهوائية لقاء في حديقة الأمة! مهرجان أيام السلام المسرحي صباغة العباءة مهنة تغادر اصحابها ..! وزيرا التخطيط والاسكان يحذران من خطر الفساد الاداري الذي يستشري في الدولة الازمات العنيفة في العراق..من الخاسر ومن المستفيد أخطاء دفاعية ابعدتنا عن بريق الذهب والفضة
بشوق المفارق ولهفته أحيـاء بغـداد وشـوارعـها تحتـضـن ”الاحمـر الانـيـق“
هادي الربيعي:
الكثير من شوارع بغداد واحيائها افتقدت ومنذ مدة طويلة واحداً من أوفى احبابها ومريديها، ذلك هو باص مصلحة نقل الركاب الذي كان الناس يحرصون على تسميته بسيارة الشعب لاستخدامه من عامة الناس والبسطاء منهم، حتى استطاع الاحمر الانيق ان يغدو سمة بارزة من سمات مدينة السحر والخيال ويزيدها نضارة وبهاء. فقد كانت تلك الحافلات الحمر تشق عباب شوارع العاصمة وهي تنوء بحملها الثقيل من الركاب تتهاوى وتترنح لتقطع اوصال المدينة وأحيائها، وفي داخلها تتعالى احاديث الركاب وتسخن نقاشاتهم التي يديرها زبائنها الدائمين لتشمل مواضيع متفرقة وعامة من ارتفاع مهور الزواج واسعار المواد الانشائية الى قروض العقاري واقساطه حتى يشتد وطيسها وما توقف هذه النقاشات والمداخلات الا على صوت احد الركاب الذي يستأذن بالنزول مودعاً الآخرين. فهذه الباصات اضحت جزءاً من حياة البغداديين لأنها الوسيلة التي تنقلهم الى محال عملهم في احياء بغداد وضواحيها وقد صار للباص الاخير الذي ينطلق من مركز المدينة بعد الساعة العاشرة ليلاً رواده وعشاقه فهم يوقتون عودتهم ومشاويرهم مع موعد انطلاقه بعد يوم من العمل والعناء والتعب، ومن منا لم تكن له ذكريات جميلة مع حياة وسواق وركاب باصات 3 و4 و5 و6 و30 و42 و28و38 و78 و66 و55 وغيرها. وبعد هذا الفراق الطويل، هل من عودة لباصات المصلحة الى شوارع بغداد واحيائها؟ وهل هناك خطة تشغيلية جديدة تستنفر امكانات الشركة وتعمل على تشغيل اسطول النقل فيها؟ وهل هناك خططاً جديدة لتطوير وتفعيل خدمات النقل بين المحافظات والنقل الدولي؟ واين وصلت جهود الشركة في استعادة الحافلات المسروقة والمهربة؟ كل هذه الاسئلة وغيرها طرحناها على المسؤولين في الشركة. * اين وصلت جهودكم لاستعادة الحافلات المسروقة؟ - يقول السيد جودت كاظم خضير المدير العام للشركة العامة لنقل الركاب: ان اسطول الشركة كان قبل التغيير مؤلفاً من1550 حافلة سرقت منها بحدود 40 بالمائة اضافة الى الاضرار التي الحقت بها، وازاء هذه الحالة فان هناك جهوداً مضنية لاصلاح المتضرر واستعادة المسروق وقد حققنا في ذلك نجاحاً واضحاً وملموساً فقد تمت استعادة 52 حافلة من الأردن ونحن الآن بصدد متابعة 80 حافلة اخرى هي قيد النظر في المحاكم الاردنية. شوارع بغداد واحيائها اشتاقت الى الاحمر الانيق فهل من خطة لاستعادة حضورها ونشاطها؟ - يجيب قائلاً: ان باصات وحافلات الشركة لم تغب عن بعض الشوارع والاحياء وخاصة مركز مدينة بغداد التجاري رغم تدهور الاوضاع الامنية والاضطراب الذي شاب عمل الشركة في الاشهر القليلة التي أعقبت التغيير، اما الآن فقد تم اعداد خطة تشغيلية سيتم بموجبها توزيع حافلات الشركة على الكثير من الاحياء والشوارع التي غابت عنها. * وما هي المعايير التي اعتمدت لتسيير هذه الحافلات في الاحياء؟ - يوضح السيد عبد الامير كريم المحمداوي مدير النقل في الشركة: ان طموحنا الآن ان نعطي وان نعود بفاعلية لأغلب مناطق واحياء بغداد ولكن الجانب الامني هو المحرك لحافلاتنا فقد خسرت الشركة مواقف ومواقع انطلاق مهمة كانت تستخدم حتى مقرات لبعض ملاكات الشركة ومفاصلها المهمة مثل ساحة الميدان والطيران العسكري اضافة الى المواقف العدائية التي يبديها سائقو السيارت الخاصة تجاه حافلاتنا وحتى بلغت درجة الاعتداء على هذه الحافلات مثل ما حدث في مدينة الحرية.ما يجمع مدينتي بغداد ولندن هو وجود الباص الاحمر فهل ستخطو الشركة تجاه المناشئ العريقة؟ - يقول نعم.. ان للشركة تجربتها الخاصة التي أثبتت ان الباصات المستوردة من مناشئ عالمية عريقة كانكلترا ”باصات الليلاند“ ذات الطابقين قد اثبتت كفاءة ومتانة هذه الباصات وملاءمتها مع اجواء بغداد، ولذلك فاننا توجهنا اخيراً الى هذه المناشئ لتعزيز اسطولنا بهذه الباصات الكفوءة. * وما هي المصاعب الفنية التي تواجهها الشركة لتطبيق خططها الهادفة الى استعادة نشاطها؟ - يقول.. ان في مقدمة هذه المصاعب الفنية هي شحة قطع الغيار وضعف فعالية عمليات الادامة والصيانة وخسارة العديد من مواقع انطلاق الحافلات والمضايقات والاعتداءات التي تتعرض لها حافلاتنا في بعض احياء بغداد.
النخلة … مصدر للصناعات الشعبية الجميلة
صلاح نادر المندلاوي :
عرفت النخلة بعطائها الثر والثمين ، فكل جزء منها معطاء رطبها اللذيذ وسعفها الجميل وجذعها .. وحتى جريدها الذي استخدم قديما في الصناعة التراثية وما يزال يستعمل لحد الان .وبالرغم من تقدم الحضارة والمدنية الا ان البعض ما زال يرجع ويحّن للقديم والتراث .. وما زالت محافظة ديالى مرجعا للعديد من الصناعات والحرف الشعبية مثل الاسّرة والكراسي المصنوعة من جريد النخل والمهافيف والحصران وجميع هذه الصناعات مصدرها النخلة .. حيث تلقى هذه الصناعات رواجا في المدينة والقصبات التابعة لها . ولمزيد من التفاصيل بشأن الصناعات والحرف الشعبية في ديالى أرتأينا القيام بجولة في هذه المدينة العريقة حيث التقينا بالحاج عبد الجبار داود كريم يقول عن رحلته الطويلة:ـ بدأ بممارسة هذه الصنعة منذ اكثر من ثلاثين عاما وحيث ورثتها عن والدي الحاج داود كريم والذي توارثها هو بدوره من جدي . كيف تنظر الى مستقبل هذه الحرفة؟ باعتقادي انها باقية ومستمرة بالرغم من الكّم الهائل من الاثاث والادوات والاجهزة المتطورة خاصة ان البيئة التي نعيش فيها بعقوبة تتعايش مع التراث والقديم .كيف تصممون المنقوشات للاسرة والكراسي وغيرها ؟ نحن نسعى دوما للابتكار وخلق تصاميم من وحي الخيال . بماذا تفسرون هذا الاقبال في الوقت الحاضر ..لقد بدأ المواطنون يقتنون الاسرة والمهفة اليدوية لكثرة الانقطاع في التيار الكهربائي في السنوات الاخيرة وكذلك في الطلب على الاسّرة والكراسي من قبل اصحاب المقاهي والاماكن الواسعة كقاعات البليارد لرخص ثمنها اولا ولبساطة استعمالاتها السهلة . وبعد هذه الرحلة الطويلة في عالم الصناعات الشعبية .. ماذا تتمنى .. اتمنى الخير والعيش الكريم لابناء البلد والحفاظ على تراثنا العراقي الاصيل.
©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي Design By KAA.COM