جذور الفن السومري            الخط العربي والاسلام             الدراجات الهوائية لقاء في حديقة الأمة!             مهرجان أيام السلام المسرحي              صباغة العباءة مهنة تغادر اصحابها ..!            وزيرا التخطيط والاسكان يحذران من خطر الفساد الاداري الذي يستشري في الدولة             الازمات العنيفة في العراق..من الخاسر ومن المستفيد             أخطاء دفاعية ابعدتنا عن بريق الذهب والفضة           

اخر الاخبار

 

 

 

 

 

 

دعوة لتطبيق مبادرة السيستاني في جميع مدن العراق
بوادر المواجهات في مدينة الصدر اشارة لانتقال معركة النجف الى بغداد

 

بغداد - الصباح

 
 

لم يجد المواطنون تبريرا معقولا لتحديد وثيقة النجف بمدينتي النجف والكوفة حيث استمرت المواجهات في المدن لاخرى بنفس النشاط وربما باعنف عما كان عليه قبل الاتفاق خاصة في مدينة الصدر. وشهدت المدينة تصعيدا ملحوظا يوم الجمعة ثم تفاقم ليصل الى حدود خطيرة يوم السبت الذي اغلقت فيه المدينة واصبحت ميدانا لمعركة مستمرة بين القوات الاميركية ومقاتلي جيش المهدي منذ الصباح في منطقة الحبيبية ومن ثم في مناطق اخرى . واذ اعلنت احصاءات غير رسمية ان خمسة مواطنين سقطوا فان الاهالي يؤكدون سقوط عدد يفوق ذلك كثيراً. ويتساءل المواطنون في مدينة الصدر والمحافظات الجنوبية عن مغزى ان يكون اتفاق السيستاني - الصدر محصورا بنزع السلاح وانهاء المعارك في النجف وحدها .
وقالوا ان الاحداث كانت ساخنة في مدن كثيرة كان جديرا ان يتضمنها الاتفاق . وقال قائد جيش المهدي في البصرة عقب الاتفاق ان مقاتليه لا يلتزمون به لانه لا يشمل البصرة ، ونقل عن مقاتلي جيش المهدي في مدينة الصدر ان الاوامر لم تصدر اليهم بانهاء المعارك او نزع السلاح واستشهدوا بقول الشيخ حامد الشيباني من ان جيش المهدي لم يحل ، في اشارة الى انه سيواصل فعالياته . وفي هذا الوقت قال وائل عبد اللطيف وزير الدولة لشؤون المحافظات ان الاتفاق يسري على النجف والكوفة الا ان المحادثات ستستمر لشمول مناطق اخرى واستدرك بالقول ان حمل السلاح ممنوع في اية بقعة من انحاء العراق وان عناصر جيش المهدي الذين سيواصلون حمل السلاح سيكونون هدفا للقانون . ويفهم العراقيون ان اتفاق النجف لم يكن فعلا يشمل المدن الاخرى بالرغم من انهم ادركوا من خلال تلميحات المسؤولين والفهم العام للاتفاق انه اتفاق على نزع السلاح في جميع ارجاء المعركة التي دارت رحاها في مدن الوسط والجنوب . وعقب محللون بالقول ان من شأن هذا الاتفاق اذا كان محدودا ان ينقل معركة النجف الى مناطق اخرى ، ولعل البوادر التي اثارتها احداث الايام الماضية في مدينة الصدر ما يعطي اشارة حقيقية الى ان معركة النجف مرشحة في بغداد . من جانب اخر، يقول المحللون ، ان الحكومة ركزت على موضوع القانون وقالت في اكثر من موضوع انها تسعى الى منع اية مظاهر لا يقرها القانون ، وانها في سبيل ان تفرض هيبتها يمكنها استخدام كافة الوسائل . وبات من المعلوم ان الدولة تخلت عن حل معركة النجف لتتركها في عاتق مراجع الدين العظام ، الا انها لم تتنازل عن حقها في فرض القانون . بيد انها الان تواجه خطرا واضحا وكبيرا هو انها لم تستطع استثمار وثيقة النجف لتفرض سلطة القانون في المناطق الاخرى . والحقيقة انها هذه المرة هي التي يجب ان تأخذ زمام المبادرة حتى يتبين حضورها وينكشف دورها الحقيقي في مثل هكذا ازمات خطيرة . ان الخطوات الاولى التي اتخذتها حكومة الدكتور اياد علاوي كانت صائبة الا انها تنحت بدعوى انها لا تخوض مفاوضات مع الخارجين عن القانون على حد قول المسؤولين . ويقول المحللون ان هذا التخلي لايجدي نفعا في جميع الاحوال ، خاصة وانها حكومة ديمقراطية من واجبها احتواء الاصوات المعارضة والاستماع الى ارائها ، وعدم الغائها تماما ، بل ان من المفروض وضع الطروحات النظرية والعملية الكافيةعلى تسوية مثل هذه الازمة وتوجيه مساراتها بالاتجاه العام الذي تلتقي عنده الدولة والاحزاب والتيارات والعشائر والمجتمع المدني . وينبغي ادراك ان تطلعات التيار الصدري لا تتقاطع مع تطلعات معظم الاحزاب ومعظم قطاعات الشعب الا ان الاختلاف يقع في الوسائل والكيفيات والتوقيتات الزمنية ، وهذا بحد ذاته امر يمكن احتواؤه الا ان اهمال مواضع الخلاف من شأنه ان يجعلها تقاطعات حادة تؤدي الى تاسيس خطر ما حق سواء على الحكومة او على الشعب او على مستقبل ووحدة العراق . ويعرب المواطنون عن استيائهم في انهم لم يجدوا حتى هذه اللحظة فرصة للتفكير بحياتهم وقالوا ان الحياة بشكل عام تسير الى التدهور في عامة مظاهرها، خاصة في الخدمات والعمل.. وهو ما يدعو الى قرار حكومي شعبي صارم بايقاف نزيف الدم ووضع السلاح.. والتحرك في ظل القانون الى الحياة والعمل . وقالوا بصريح العبارة ان هذا هو الاختبار الحقيقي على الفشل والنجاح .. وعلى الحكومة ان تثبت نجاحها .

 
 

 ©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي
Design By KAA.COM