ما بعد التجريب في المسرح العراقي فازلاف نجنسكي..جنون في رقصة الحرب الرقيب الماكر .. والكاتب المخدوع بـيـن دجـلـة وبـغـداد...وشـائـج مـن المـاء يغذيهـا عبـق التاريخ واصالة البغـداديـين مدير جهاز الامن : تحديات كبيرة تواجه العراق مؤتمر السليمانية... يناقش اوضاع الكهرباء في سبع محافظات وزير المالية لـ ” الصباح“ في ضيافة ”الصباح “ الدكتور محمد الغبان محطات رياضية...الاندية العربية تخمس عقودنا
الصباح تفتح ملف الفساد الاداري راضي حمزة الراضي لائحة السلوك توزع على جميع الموظفين واستمارة المعلومات لكبار المسؤولين
بغداد - احمد الربيعي
يكثر الحديث عن مظاهر تفشي الفساد الاداري في بعض مؤسسات وزارات الدولة، وكثيرون يقولون بعدم اختلاف الصورة الوظيفية بين الامس واليوم حيث تفشي الرشوة والمحسوبية والمنسوبية والحزبية في تلك الدوائر والوزارات، فضلا عن اتهامات بالفساد المالي، اختلاس، سرقة.وتبنت الحكومة اجراءات للحد من هذه الظواهر المدانة، واستحدثت في كل وزارة مفتشا عاما،عليه واجبات، ولديه صلاحيات، واستحدثت ايضا مفوضية للنزاهة.ولكن يبقى السؤال، هل تحد هذه الاجراءات او تسهم في القضاء على هذه الظواهر المرضية، وكيف؟ الصباح في خطوتها هذه تفتح الملفات في مؤسسات الدولة ومن خلال مسؤوليتها لكي يطلع الانسان العراقي. وفي هذا الاطلاع تحصين للموظف والمواطن ودعوة لنبذ كل هذه المظاهر السيئة. يترقب العراقيون والموظفون منهم خاصة، اعمال وتحركات مفوضية النزاهة ويرصدون تحركات المفتش العام في دوائرهم سعيا وراء الايقاع بكل المخالفين والمتجاوزين على القانون والمتطفلين على حقوق الغير. كان لابد لنا ان نبدأ بشخصية تعرف كل التفاصيل من شاردها وواردها حول قضايا الفساد الاداري في دوائر الدولة وانواع هذا الفساد ومستوى المخالفات والية علاجها، وبالطبع لم يكن امامنا سوى البحث عن رئيس مفوضية النزاهة القاضي راضي حمزة الراضي الذي وجدنا فيه الصدر الرحب والاستعداد التام لخدمة العراق والعراقيين ومواجهة كل التحديات في المرحلة الحالية على الرغم من المخاطر التي تحيط بمهام المفوضية. ملامح الفساد الاداري *ماهي ابرز ملامح الفساد الاداري في الوزارات وما نوع الشكاوى والمعلومات التي توجه بخصوصها؟ ـ لربما لا توجد شكاوى موحدة ولكن في معظم الوزارات تقريبا توجد شكاوى ضد لجان المشتريات والتي تنصب في تقديم اسعار عالية للمشتريات والتلاعب بنوعية البضائع وكذلك الحال بالنسبة الى مديرية حماية المنشات التي شكلت في دوائر الدولة ومؤسساتها بعيد الحرب حيث تم توزيع الرواتب والرتب العسكرية بشكل عشوائي وبدون نظام اساسي مما جعلها تخضع الى الضغوطات الخارجية وعمليات الابتزاز والرشوة وقد وجدنا حالة بارزة في امانة بغداد والنفط والكهرباء. مشاكل الوزارات * ما هي ابرز مشاكل الوزارات اداريا والتي توقعها في الاخطاء وترصدها المفتشية بين الحين والاخر؟ ـ لقد لمسنا خلال فترة عملنا الماضية وجود بعض الوزارات التي تحاول تجاهل قانونها الداخلي والعمل بشكل عشوائي دون الالتزام باحكام القانون الذي يحدد مهام واليات العمل في هذه الوزارات وعلى سبيل المثال فأن وزارة الاسكان والاعمار والتي يعد واجبها الاساسي تنفيذ المشاريع والتخطيط لها، نراها قد اخذت بتجاهل ذلك ومحاولة الدخول في العملية التجارية التي لا تدخل في مهام هذه الوزارة. مستوى التعاون * كيف تجدون مستوى تعاون الوزارات معكم؟ ـ بدا تعاون معظم الوزراء كبيرا منذ الوهلة الاولى وقد لمسنا استجابة واضحة في اشارة منهم لرصد الاخطاء وتصحيحها او الحد منها مباشرة، بل ان بعض الوزراء طلبوا منا الاتصال بهم فورا ومباشرة في حالة رصد حالة تحتاج الى معالجة ضرورية. الاعلان عن القضايا * لماذا لا تعلن المفوضية عن اهم القضايا التي تم رصدها وما هي نتائجها؟ ـ تمت احالة عشرات القضايا الى القضاءالعراقي بعدما تم التحقيق فيها ولا تزال هناك مجموعة كبيرة قيد التحقيق والعمل على التواصل الى نتيجة مستمر من خلال المفتشيات العامة المتواجدة في معظم الوزارات والمؤسسات الحكومية. رصد الحالات * هل تم رصد حالة يحاسب عليها القانون في الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة؟ ـ لحد الان لا توجد حالة معينة توضح تورط هذا الوزير او ذاك شخصيا. آلية * هل وضعتم الية معينة لطرح سؤال” من اين لك هذا “ خصوصا للمسؤولين؟ ـ نعمل على توزيع استمارة المعلومات او” اقرار عن الذمة المالية “ والتي تشمل شرحا مفصلا لكل املاك وعقارات وارصدة وسندات واسهم المسؤولين وافراد عوائلهم ليتسنى لنا مساءلتهم في المستقبل. * هل تتوقع امرا من الحكومة يقضي بالغاء هيئة النزاهة كونها انبثقت لضرورة مرحلية وليست كمؤسسة دائمية؟ ـ لا اعتقد وجود مثل هذا المشروع، كون معظم المسؤولين يؤكدون الضرورة القصوى لوجود مثل هذه المؤسسة ولكنها كتجربة جديدة في العراق فانها قد تواجه بعض المصاعب والصدمات في عملها بيد انها تجربة مفيدة وتهدف الى بناء المجتمع والدولة بصورة صحيحة. ابرز المشاكل * ما هي ابرز المشاكل التي يعاني منها المفتش في الوزارات؟ ـ ان اهم المشاكل هي تبعية المفتش ماليا الى الوزراء حيث وضعت وزارة المالية ميزانية كل مفتش تحت تصرف الوزير مما جعل هذا الاجراء يشكل عائقا في تطوير عمل المفتش من خلال تعيين الملاكات المؤهلة والمعدات المطلوبة. حيث ان معظم الوزراء يعرضون استخدام موظفين من الوزراء على المفتش بدلا من التعيين.وبعض الوزراء يصدر امرا باقالة المفتش في حالة تعارض الامر مع سياسته، ولهذا يجب ان يحظى المفتش العام في اية وزارة باستقلالية تامة وتبعية الى هيئة تشريعية ورقابية بدلا من السلطات التنفيذية. تحديد الصلاحيات * ولماذا لم تحدد هذه الصلاحيات والاليات من خلال قانون المفتشية العامة او مفوضية النزاهة؟ ـ ان قانون 55 لمفوضية النزاهة وقانون 57 للمفتشية العامة تشكلت في اعقاب سقوط النظام السابق ولم تكن واضحة ودقيقة كونها لم تحدد مستقبل عمل مثل هذه المؤسسات، وعليه فأننا بصدد الاتصال بالمجلس الوطني” الهيئة التشريعية “ الوحيدة في العراق الان لتقديم تقرير مفصل عن العمل واليات التعامل مع مؤسسات الدولة الاخرى. مفوضية النزاهة * هل تضمن قانون ادارة الدولة اية اشارة الى مفوضية النزاهة او المفتشية العامة؟ ـ لم يتطرق القانون لها بشكل واضح، كون المفوضية قد شكلت في اعقاب اعداد القانون. * هل هنالك دائرة مفتشية في مجلس الوزراء ودائرة المخابرات؟ ـ لا توجد في مجلس الوزراء اية مفتشية، لان المجلس يتكون من الوزارات التي يوجد فيها دائرة مفتشية حيث ان عمل المجلس يحتل نشاط هذه الوزارات. واما دائرة المخابرات فانها تشكيل جديد يخلو حاليا من دائرة مفتشية. تطوير العمل * هل تعملون على تطوير عمل مفوضية النزاهة؟ ـ نستعد لفتح اربع ممثليات تتوزع على مناطق العراق حيث ستضم كل واحدة منها اربع الى خمس محافظات لمتابعة عمل المحافظات والدوائر الموجودة فيها. وعلاوة على ذلك فان هنالك دورة تطويرية لتأهيل ملاكات المفوضية من خلال الاحتكاك بالدوائر المماثلة في الدولة المتقدمة واقامة الدورات التدريبية وهناك ايضا دورات داخلية لموظفي دائرة المفتش العام والموظفين الاخرين في الوزارات ونأمل في توسيعها الى جميع المؤسسات ولربما في وسائل الاعلام والمناهج الدراسية. وسنعمل على توزيع استمارة معينة تسمى” لائحة السلوك “ وهي بمثابة تعهد للالتزام بقوانين العمل وواجبات الموظف بصورة عامة.
©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي Design By KAA.COM