ما بعد التجريب في المسرح العراقي فازلاف نجنسكي..جنون في رقصة الحرب الرقيب الماكر .. والكاتب المخدوع بـيـن دجـلـة وبـغـداد...وشـائـج مـن المـاء يغذيهـا عبـق التاريخ واصالة البغـداديـين مدير جهاز الامن : تحديات كبيرة تواجه العراق مؤتمر السليمانية... يناقش اوضاع الكهرباء في سبع محافظات وزير المالية لـ ” الصباح“ في ضيافة ”الصباح “ الدكتور محمد الغبان محطات رياضية...الاندية العربية تخمس عقودنا
استطلاعات الرأي في خدمة الاحزاب في الانتخابات المقبلة
بغداد- الصباح/ ستكون انتخابات كانون الثاني من العام المقبل اول تجربة انتخابية حقيقية في العراق منذ سقوط النظام الملكي واقامة الجمهورية في عام 1958. ويحتاج خوض المعركة الانتخابية على اساس علمي سليم وصحيح الى معرفة دقيقة باراء الناخبين واتجاهاتهم العامة وتوقعاتهم السياسية والاجتماعية و الاقتصادية والامنية والشخصية.وهذا ما يمكن تحصيله من خلال استطلاعات الرأي العام التي تقوم بها جهات ومراكز مختلفة ويفترض ان يتم اجراؤها في فترات مختلفة لأدامة الرصد العام لأتجاهات الناخبين.ان معرفة ميول الناخبين واتجاهاتهم ورغباتهم تشكل دليل عمل بالنسبة للاحزاب والشخصيات التي ترغب في خوض المعركة الانتخابية وفي تحقيق نتائج باهرة فيها. ذلك ان مثل هذه المعرفة هي التي تسهل على الاحزاب والسياسيين والطامحين في خوض المعركة الانتخابية تحديد وتشخيص الاهداف التي تحرك الجمهور صوب صناديق الاقتراع. والسؤال الذي قد يطرحه البعض هو من يحدد الاهداف: هل هو الحزب ام الناس؟ وفي الجواب عن هذا السؤال ينبغي ان نتذكر ان المفروض في الاحزاب والشخصيات السياسية انها تعمل لخدمة الناس، وبذا فهي لا تضع لهم اهدافهم، من اجل ان تعمل على تحقيقها لهم.ان الاحزاب تحاول قراءة واقع الناس لكي تستخلص من هذه القراءة القضايا التي تشكل اولويات بالنسبة للناس، ومن ثم تشتق منها اهدافها. ان الاحزاب لا تعلم الناس، انما تتعلم منهم. نعم تقوم الاحزاب بوصفها النخبة المفكرة والمخططة بوضع افضل الاليات والوسائل لتحقيق اهداف الناس. هنا تختلف الاحزاب في تحديد الاليات والوسائل حسب توجهاتها الفكرية و الاقتصادية والسياسية. ويكون على المواطن ان يختار افضل، وربما اقدر الاحزاب بتصوره، على تحقيق تلك الاهداف.قد تختلف الاحزاب في القراءة الاولية للواقع، اولا، وفي اشتقاق الاهداف الشعبية من وراء هذه القراءة ثانيا. وهذا هو احد مناشيء الخلاف بين الاحزاب من حيث البرامج السياسية والتصورات. ومن الطبيعي ان الحزب الذي تقوده قراءته للواقع ومن ثم استخلاص الاهدف التي تعبر فعلا عن هموم وتطلعات الناس سيكون الحزب الذي يحظى بثقة اغلبية الناس وبالتالي باصواتهم في الانتخابات. وفي المجتمعات الديمقراطية المتقدمة تتم قراءة توجهات الرأي العام عن طريق استطلاعات الرأي التي تقوم بتنفيذها مؤسسات متخصصة، حيث يتم طرح اسئلة كثيرة على عينات عشوائية من المواطنين ثم تحليل اجاباتهم لمعرفة اتجاهات الراي العام في المجتمع. وهذه الطريقة تجعل القراءة والاستنتاج اقرب الى الواقع، منه الى التخمين الذي يخطيء ويصيب. ولم تكن هذه العملية من الظواهر المتعارفة في المجتمع العراقي في السابق، لكن بعد انهيار النظام البعثي الدكتاتوري قامت عدة مؤسسات باجراء العديد من استطلاعات الرأي العام، التي كان لها الاثر الكبير في معرفة الاتجاهات العامة في المجتمع العراقي. ومع اقتراب موعد الانتخابات العامة، ينتظر ان تزداد عمليات استطلاع الرأي العام وان تقوم الاحزاب وربما بالتعاون مع المؤسسات ذات العلاقة بقراءة الواقع العراقي على اساس علمي احصائي رقمي للتوصل الى استخلاصات اقرب الى الواقع الشعبي. وينبغي على المعنيين ملاحظة ان الخارطة السياسية للمجتمع العراقي اليوم تتوزع على محورين رئيسيين، هما: اولا، الاحزاب، وثانيا، المسقلين. ومن المؤسف ان نقول ان استطلاعات الرأي العام تبين حتى الان ان الحزبيين لا يمثلون سوى اقلية قليلة في المجتمع العراقي لا تتجاوز في احسن الفروض 5% من مجموع الذين اشتركوا في استطلاعات الرأي العام. مقابل 95% من المستقلين. ولا توجد حتى الان دراسة واضحة عن شعبية الاحزاب الموجودة، لكن الاستطلاعات تبين انه لا توجد حتى الان شخصية عراقية سياسية تحظى بثقة الاغلبية الكبيرة من الناس او الناخبين بما يؤهلها لكي تكون هي الشخصية التي ينعقد عليها رأي الاغلبية لتقود البلاد في عام 2005، ومازالت اراء الناخبين موزعة على عدد كبير من الشخصيات العامة التي تتصدى للشؤون السياسية والاجتماعية في العراق. رغم ان استطلاعات الرأي العام التي اجريت قبل احداث النجف المؤسفة كانت تشير الى ارقام عالية بالنسبة لشعبية رئيس الوزراء الانتقالي الدكتور اياد علاوي. وبصورة عامة يبدو العراقيون متفائلين حتى شهر تموز الماضي، وحتى هذه اللحظة لم تجر استطلاعات للرأي العام توضح اتجاهاته للفترة التي تلت احداث النجف. ففي شهر تموز ارتفع عدد الاشخاص الذين يعتقدون ان العراق يسير بالاتجاه الصحيح الى (51.32%) مقابل 50.73% في شهر حزيران. اما الذين يعتقدون ان الامر تسير بالاتجاه الخاطيء فقد تراجع عددهم الى 31.0% في شهر تموز مقابل 39.32% في شهر حزيرن. وهذا مؤشر جيد لأتجاهات الرأي العام العراقي. اما الذين لايعرفون فقد زاد عددهم في شهر تموز حيث بلغ 16.05% مقابل 9.22% في شهر حزيران. وهذا امر سيء بطبيعة الحال لأنه يشير الى شيء من الحيرة في انطباعات الرأي العام ازاء القضايا العامة. ولكن على اي اساس قرر المتفائلون ان العراق يسير بالاتجاه الصحيح؟ 92.45% من المشاركين في استطلاعات الرأي العام الاخيرة ركزوا على الجانب الامني، و 17.42% على وجود قوات الاحتلال، اما العوامل الاخرى مثل البطالة والتحيز تجاه بعض الجماعات والوضع الاقتصادي واهمال البنية التحتية فلم تحظ بالكثير من الاهتمام.وفيما يتعلق بالوضع الامني يعتقد 56.77% من العراقيين ان الوضع الامني تحسن، و 21.63% نفس الشيء، مقابل 19.96% يرون ان الوضع الامني اصبح اسوأ عما قبل. وفي الجانب الاقتصادي يرى 47.36 ان الوضع اصبح افضل، مقابل13.99% يرون انه اسوأ، ويرى 36.08% ان الوضع الاقتصادي مازال على وضعه الامور الملفتة للنظر ان نسبة كبيرة من العراقيين يعتقدون ان ايران تمارس دورا سلبيا في العراق، حيث بلغت نسبتهم 59.99%، ويعتقد 50.74% ان الكويت تمارس نقس الدور السلبي، وسوريا 40.58% تركيا 42.00% والاردن 36.89%.و اخبرا السعودية 38.34%. ومما ينفع الاحزاب السياسية في حملاتها الانتخابية ان تعرف ماهي الموضوعات التي تحظى باهتمام اكبر لدى العراقيين. وتوضح استطلاعات الرأي العام الاخيرة ان هذه القضايا هي حسب تسلسل اهميتها بالنسبة للعراقيين: الجريمة، البطالة، البنى التحتية، القوات الاجنبية، الارهابيون، الخدمات الصحية، الامن الوطني، التعليم، انخفاض الاجور والرواتب، ارتفاع الاسعار، قلة السكن المناسب، الفساد الاداري، الفيدرالية.(الجدول رقم 1يوضح ذلك) وفيما يتعلق بالمسائل السياسية المركزية كشفت استطلاعات الرأي العام ان اغلبية كبيرة من العراقيين 56.84% يفضلون حكومة مركزية قوية في بغداد، فيما يفضل 26.66% وجود حكومة في بغداد مكونة من ممثلين من مختلف مناطق وقوميات او عشائر طوائف العراق، ويؤيد 7.55% من العراقيين منح سلطات اكبر لمناطق العراق نفسها، واخيرا 363% يرغبون بحل الحكومة المركزية وربط مناطق العراق بمعاهدات.وترغب اغلبية العراقيين 56.06% في بقاء العراق موحدا،، في حين قال 7.80% ان العراق دولة عربية في المقام الاول. لاهتمام بقضايا الناس وتحمل اغلبية العراقيين الدولة مسؤولية كبيرة في الاهتمام بقضايا الناس، حيث يرى 74.02% ان الحكومة مسؤولة عن رعاية الشعب، وقال 85.49% ان الدولة مسؤولة عن توزيع ثروة البلد بشكل عادل ومتساوي بين ابناء الشعب. ويرى 68.81% ان دور الدولة توفير الثروة للشعب فيما يتعلق بالدستور، فلا يبدو ان اغلبية العراقيين ترغب بدستور علماني، وترغب بعلاقة ما بين الدستور وبين الاسلام بوصفه دين الاغلبية السكانية، حيث يرى 82.1% ان الدستور الدائم يجب ان يضمن الحقوق الاساسية لجميع العراقيين، وقال 73.3% ان الدستور ينبغي ان يؤكد الهوية الاسلامية للعراق، و 69.5% قالوا ان الدستور ينبغي ان يعتبر الاسلام و الشريعة المصدر الوحيد لجميع التشريعات والقوانين، لكن اضافة الى هذا توجد اقلية كبيرة ترفض اقامة دولة دينية، 37.1% ، على الاقل دعو هذه الاقلية الكبيرة الى ان يتم الفصل في الدولة بين الدين والسياسة، مقابل 27.9% عارضوا ذلك بشدة حزب ديني وتكشف الاستطلاعات ان اغلبية المواطنين تفضل الحزب الديني، ثم الوطني، وثم النخبوي. (الجدول رقم 2يوضح ذلك( ويهم قادة الاحزاب كثيرا ان يعرفوا ما هي العوامل التي تدفع المواطنين الى تأييد هذا الحزب او ذاك. وتشكف استطلاعات الرأي العام عن وجود ثلاثة عوامل اساسية في هذا المجال. وهذه العوامل هي:اولا، كون الحزب يستطيع المحافظة على النظام والاستقرار ثانيا، مؤهلات مرشحي الحزب ثالثا، فكر الحزب. وثمة عوامل اقل اهمية هي: اولا، نشاطات الحزب الاجتماعية. ثانيا، ارتباطات الحزب الدينية. ثالثا، كون الحزب من نفس طائفة الناخب.رابعا، كون الحزب من نفس قومية الناخب. خامسا، قادة الحزب. وفيما يتعلق بالمرشحين فان 30% من الناخبين يفضلون الشخصيات الدينية، ثم اساتذة الجامعات 23.87% ثم قادة الاحزاب 15.60% ثم معارضي النظام السابق 5.25% ثم العراقيين المبعدين 4.50% ثم شيوخ العشائر 3.34 وبصورة عامة يفضل الناخبون المرشح الذي يتصف بانه ناضج وذو خبرة (84.66%) وانه متشاور (70.31%)، كما يفضلون الديني 68.71 على العلماني 23.82%، والواقعي68.44% على صاحب المبادئ 26.23% والمتحضر 63.66% على التقليدي 18.37% ويعتقد 44.75% بان عدد الاحزاب كبير ويجب ان يكون هناك القليل من الاحزاب، وهذا يعني ان على الاحزاب العراقية الكثيرة حاليا ان تبحث عن طرق لأقامة تحالفات فيما بينها ان هي ارادت ان تفوز باصوات الناخبن. واللافت ان 34.31% مازالوا يعتقدون بانه يجب يكون ان هناك حزب واحد فقط.ولا يفضل العراقيون الاحزاب المسلحة، والمليشيات: حيث يرى32.46% ان الاحزاب المسلحة تسيء معاملة المدنيين، و21.56% يرون ان وجود ميليشيات يشير الى ان الحزب غير مسالم، فيما يرى 17.24% ان وجود الميليشيات سيقود الى وضع امني اقل استقرارا.
©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي Design By KAA.COM