الآن .. هل تكفي قصيدة لإسقاط حكومة؟ انطباعات حول قصيدة النثر عروس الصباح ! ساعات بغداد ..تشير دائما الى الزمن المجهول ..!؟ مقاهي الكرادة الشرقية في ذاكرة الزمن طرف ثالث يسكب الزيت والفضائيات تؤجج النار..العراقيون مصرّون على السلام ونبذ الحرب والاقتتال رؤيا متفائلة عن مستقبل العملية الديمقراطية في العراق
المدير العام للحبوب والمطاحن يؤشر أسباب رداءة الطحين في الحصة التموينية
بغداد ـ ملاذ الأمين: تعد الشركة العامة لتجارة الحبوب التابعة الى وزارة التجارة من الشركات المهمة التي ترتبط بعيشة وحياة العراقيين اذ انها تمد العوائل بأهم مادتين اساسيتين في الغذاء العراقي الا وهما الدقيق والرز. ولعل سبب نجاح الشركة في توفير هاتين المادتين يعود الى خبراتها المتراكمة في التجهيز والخزن والتوزيع اذ انها تأسست سنة 1936 بمخازن بسيطة للحبوب ثم تحولت هذه المخازن الى سايلوات اتسعت شيئا فشيئا لتكون بعد اقل من سبعين عاما 56 سايلوا عدا المخازن المنتشرة في المحافظات وتضطلع هذه الشركة حاليا بمهمة استيراد (6ر3) مليون طن من الحنطة سنويا واكثر من مليون طن من مادة الرز ومن مناشيء عالمية عالية الجودة حيث تجرى فحوصات مختبرية في موانيء العراق قبل تفريغ حمولة البواخر لمطابقة مواصفات هاتين المادتين مع مواصفات العقد وباعتبار ان العراق بلد زراعي وقد بارك الله فيه بأن جعل نهري دجلة والفرات يرويان ارضه فضلا عن جوه الملائم لزراعة المحصولين، فان انتاجنا الزراعي من هاتين المادتين لا يصل الى البيوت العراقية. … وبهذا الصدد اوضح السيد نزار خضر السامرائي مدير الشركة ان الانتاج الزراعي من مادة الحنطة يعتمد بصورة اساسية على منطقة الجزيرة في الموصل وصلاح الدين والرمادي وهذه المنطقة ديمية تعتمد على تساقط الامطار ففي الموسم السابق لم يكن تساقط الامطار مناسبا لانتاج كميات تكفي لسد حاجة القطر من الحنطة حيث كان معدل الانتاج هذا العام من الحنطة الجيدة والصالحة للاستهلاك والمطابقة للمواصفات العراقية بحدود مليون طن فقط فضلا عن كون الحنطة العراقية غير صالحة للخبز العراقي الذي يشوى عموديا وبذلك فانه يحتاج الى وجود نسبة قدرها 28% من الجيلوتين الذي يسهم بشكل اساسي في تماسك مادة العجين في التنور العمودي، لذلك فان وجود هذه الكمية من الحنطة العراقية يجب ان تخلط بنوعيات اخرى من الطحين لزيادة نسبة الجيلوتين كي تستخدم لتحضير الخبز العراقي. وعزا السامرائي الى حصة شهر تموز من مادة الدقيق التي شكا منها كثير من المواطنين كونها سيالة لا تصلح لصنع الخبز الى قيام بعض المطاحن بخلط مادة الحنطة المستوردة بالحنطة العراقية الرديئة فضلا عن خلطها بالدقيق الذي احتفظت به العوائل العراقية من حصص سابقة لقاء ارباح وسحت حرام حصل عليها اصحاب المطاحن الذين مارسوا عملية خلط الحنطة والتلاعب بمستوى نوعية مادة الدقيق الموزع عبر البطاقة التموينية. واكد ان الوزارة والشركة شكلت لجانا تفتيشية لمراقبة المطاحن وكتابة التقارير عن ادائها وفحص مادة الطحين المنتجة وفرض عقوبات على المطاحن التي يثبت انها قد اسهمت في تغير نوعية الدقيق.اضف الى ذلك ـ والكلام ما زال مع السيد السامرائي ـ ان بعض الناقلين وبعض الوكلاء يتلاعبون بمادة الطحين عن طريق استبدال اكياس الطحين الجيدة بأكياس طحين اقل جودة للحصول على بعض الارباح التي لا ترضي الله ولا العباد...واكد ان اللجنة التفتيشية ولجنة المتابعة تتولى هذه المهمة وتقوم بسحب الوكالة ومعاقبة الناقلين الذين يثبت اشتراكهم بعملية الاستبدال. وبين ان هناك تنسيقا بين وزارة التجارة والزراعة من اجل زيادة المنتوج الزراعي لمحصولي الحنطة والرز فضلا عن قيام وزارة التجارة برفع سعر الطن الواحد من الحنطة الى 250 الف دينار بعد ان كان 150 الف دينار العام الماضي و350 الف دينار سعر الطن من الشلب بعد ان كان 140 الف دينار الموسم السابق.وأمل السيد مدير الشركة ان يستفيد المزارعون والفلاحون من هذه الزيادات لأجل تنشيط الارض المخصصة للزراعة واستخدام الاساليب العلمية المتطورة وزيادة انتاج الغلة مساهمة في تقويم الاقتصاد العراقي وتوفير هاتين المادتين وطنيا بدلا من استيرادهما . مشيرا الى قيام الشركة بتوزيع مادة الرز العنبر العراقي على المحافظات الجنوبية والوسطى ولاول مرة يأكل العراقيون منذ تأسيس البطاقة التموينية الرز العنبر من خلال التموين الحكومي واضاف قائلا ان شاء الله يكون الموسم القادم للشلب اكثر كفاءة بحيث تتمكن من توزيع هذه المادة على جميع مواطني العراق. وفي المجال التجاري ذكر السامرائي ان الشركة تطمح بأن تمتلك الوزارة اسطول نقل بحري لنقل السلع الغذائية وتأمين وصولها والحفاظ عليها من التلاعب من المصدر وحتى الموانئ العراقية وهناك تنسيق يجري مع وزارة النقل لاجل انشاء شبكة عراقية للنقل البحري وبما يحقق وفورات مالية كبيرة يمكن ان تضاف على الحصة التموينية لغرض زيادة كفائتها وتحسين نوعيتها. وكشف السامرائي ان الوزارة وجهت بضرورة اعتماد مبدأ الخزن وتوفير مادة الحنطة والرز بما يسد حاجة العراق لمدة ثلاثة اشهر بحيث يمكن تلافي اية مشاكل طارئة قد تحدث مما يعرقل ايصال مفردات الحصة التموينية الى المواطن وهذا ما سيتم تنفيذه مع توفير الوضع الأمني وتحسن الاستقرار لضمان عدم تعرض اساطيل نقل المواد الغذائية البرية للسرقة والتسليب. واوضح ان العمل في الشركة يتجه نحو التطور والتحديث خصوصا وان نظام المعلوماتية ـ الانترنيت ـ سيعمل به بعد اسابيع قليلة حيث ستربط الشركة بجميع السايلوات والمخازن والمديريات التابعة لها بخط انترنيت مما يسهل نقل المعلومات واصدار الاوامر ومعرفة الخزين من المواد في السايلوات فضلا عن عرض المناقصات التجهيزية والعقود على الشركات العالمية المجهزة مما يختصر اشهرا ممن السفر والتعاقد والفحص.والمؤكد لنا ان الملاكات الوطنية التي تسعى الى اعمار العراق وحفظ الامن الغذائي تسير بخطى ثابتة نحو توفير مستلزمات المعيشة لـ (27 مليون مواطن عراقي مما يسهم بشكل فعال في حفظ الامن والاستقرار وبما يعود بالنتيجة نحو توثيق الاقتصاد العراقي بمقدرات الانتاج الوطني وتقليل الموارد المالية المصروفة الى الشركات.
©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي Design By KAA.COM