ما بعد التجريب في المسرح العراقي             فازلاف نجنسكي..جنون في رقصة الحرب             الرقيب الماكر .. والكاتب المخدوع             بـيـن دجـلـة وبـغـداد...وشـائـج مـن المـاء يغذيهـا عبـق التاريخ واصالة البغـداديـين           مدير جهاز الامن : تحديات كبيرة تواجه العراق               مؤتمر السليمانية... يناقش اوضاع الكهرباء في سبع محافظات               وزير المالية لـ ” الصباح“               في ضيافة ”الصباح “ الدكتور محمد الغبان             محطات رياضية...الاندية العربية تخمس عقودنا

اخر الاخبار

 

 

 

 

 

 

الصباح “ في مركز بحوث السوق وحماية المستهلك
اللحوم المعلبة المحظورة تتوافر في الاسواق المحلية

حسن الربيعي

” الوقاية خير من العلاج “ مصطلح شامل لا يعني كما يعتقد البعض أن له صلة وحيدة بالصحة انما يشمل جوانب اخرى لا نريد ذكرها هنا لان موضوعنا يتعلق بوقاية او حماية المواطنين من الامراض التي تنتقل اليهم بواسطة الاغذية سواء كانت مستوردة ام مصنعة محليا.
والمؤلم هنا قيام منظمات او جهات او حتى دول باستغلال اوضاع معينة في عدد من البلدان وتقدم لها تلك المساعدات من الاغذية وهي في حقيقتها سموم تفتك بها وتدمرها.وفي مركز بحوث السوق وحماية المستهلك دأب العاملون على متابعة المواد الغذائية الداخلة الى القطر ومن هنا تقول الدكتورة منى الموسوي مديرة المركز أناشد المواطنين بعدم تناول اللحوم المعلبة الداخلة الى العراق بصيغة مساعدات الا بعد التأكد من سلامتها من الامراض ومطابقتها لمبادىء التقييس والسيطرة النوعية نظرا لما تسببه من مخاطر قد لا تظهر اعراضها بشكل آني.
واوضحت الدكتورة الموسوي ان المنافذ الحدودية المعنية بهذا الامر لا بد من ان تتخذ اجراءات مشددة وان تتوفر فيها كفاءات واختصاصات قادرة على اخضاع المواد الداخلة إلى القطر بأية صيغة الى الفحص المختبري وحتى الدوائر يفترض ان تقوم بفحص المواد المرسلة اليها من خلال مختبراتها المركزية.
وكذلك لابد من اتخاذ ضوابط معمول بها في العالم وان تتم ملاحظة المناشىء المصدرة للمواد الغذائية وطبيعة الامراض فيها. وان يتم باستمرار التشاور بين الجهات المعنية المشتركة في الهيئة الاستشارية للاغذية لكي يتم الحد من خطورة ما قد تسببه تلك المواد من امراض وحماية المستهلك الذي اختلطت عليه الاموربحيث صار لا يستطيع فرز الجيد منها من غير الجيد.
وقالت ان هذا الموضوع يجب ان يحتل اولوية مهمة في خطوات السلطات المعنية نظرا لصلته وارتباطه الوثيق بحياة الناس ونظرا للاستغلال البشع الذي يتعرض اليه المواطنون من ذوي النفوس الضعيفة الذين يحاولون الكسب المادي غير المشروع بسبب ضعف الرقابة ، وقد لاحظنا من خلال متابعات الهيئة الاستشارية للاغذية كميات كبيرة من المعلبات ذات المناشيء المختلفة وغير المعروفة احيانا دخلت الاسواق المحلية العراقية دون ان تخضع للفحص المختبري وبدون شهادات المنشأ التي يفترض ان ترفق بها.
والكميات التي شكلت اكثر خطورة هي التي دخلت بصيغة مساعدات انسانية من دول ومنظمات اغاثة ومنها وصل الى المستهلك مباشرة وتبين انها غير صالحة اصلا وفيها عيوب ، كذلك استغل العديد من مصنعي الاغذية في الداخل الاوضاع وقاموا بضخ كميات كبيرة من مواد ومشروبات غير مطابقة لمواصفات التقييس والسيطرة النوعية ونحن نعلم وذلك ليس خافيا على احد . ان محاولات الغش الصناعي كانت تمارس حتى في زمن النظام السابق وذلك لانتنشار ظاهرة الرشوة وامور عديدة اخرى معروفة.
واضافت ان المركز يطلب من الجهات المستفيدة ومن المواطنين في ان واحد ضرورة التأكد من البضائع قبل التوزيع والاستهلاك حيث بذلت هيئة الاغذية جهودا كبيرة اشرت من خلالها جملة من التوصيات لا بد من ان يطلع عليها المواطن وهي استحالة كشف امراض جنون البقر وانفلونزا الطيور في المواد المعلبة.
وعلى هذا الاساس اصدرت القرار رقم 139 في 15 /6 الذي نص بموجبه عدم استيراد اللحوم المعلبة من جميع المناشىء العالم وعدم تداولها. ولكن للاسف هنالك كميات تمت ملاحظتها في الاسواق ولا احد يعلم كيف دخلت ومن اين جاءت وعليه نحذر من تناولها ونوصي بسحبها من الاسواق واتلافها.
مشيرة الى انه لا بد لاجهزة الاعلام وكما تقول من لعب دور كبير في توعية المواطن من مخاطر تلك الاغذية وعلى المواطن في الوقت نفسه ان يتابع ما ينشر من معلومات تحذيرية بهذا الخصوص لذا تعتبر رسالة الاعلام بهذا الخصوص واجبا وطنيا من اجل حماية المواطن العراقي وبالتالي ابعاد العراق عن كوارث المرض خاصة وان الظرف الحالي وما يتعرض اليه العراق من مخاطر كفيلة بانتشار الاوبئة والامراض عن هذا الطريق.
قانون حماية المستلك
وحول قانون حماية المستهلك تقول الدكتورة مدير المركز ان العمل جار وسوف تبدأ اولى الخطوات خلال الشهر القادم حيث سيشترك في هذا المشروع كل من وزارات الصحة والتعليم العالي والصناعة والتجارة والعلوم والتكنولوجيا والجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية.
وهو كما يعلم الجميع اهم المشاريع المهمة التي نسعى لتحقيقها من اجل حماية المستهلك وهو مشروع سبق وان تم اعداده وعرضه على” المجلس الوطني المنحل “ لكنه لم يشرع في حينه.
والحاجة اليه ماسة وكبيرة بسبب اختلال التوازنات في هذا المجال ولكي لا يبقى المواطن ضحية كل عهد سياسي لقد آن الاوان للعمل بصدق من اجل حمايته وصيانة كرامته ولكي يتحقق له امتلاك المعلومات والعيش في بيئة صحية ويتمتع بالعيش بأمان وله من التثقيف والتعويض والاختيار ومن اشباع الحاجات الاساسية.
وهي حقوق اقرتها منظمة الامم المتحدة بقرارها رقم 348 في 9 نيسان 1985 . وعن مهام ونشاطات المركز الاساسية قال السيد سالم الجبوري مدير شعبة ضبط الجودة في المركز لـ” الصباح“.
ـ المركز يقوم بفحص وتحليل وتقويم كفاءة اداء السلع والخدمات واجراء البحوث والدراسات الفنية والاقتصادية الخاصة بانتاج وتسويق السلع والخدمات ، واقامة الدورات التدريبية والتعليمية في ميادين ذات صلة بتطوير الانتاج وحماية المستهلك اضافة الى تقديم خدمات الشبكة الدولية للمعلومات للباحثين والتعاقد مع الجهات المستفيدة لانجاز البحوث والدراسات ذات العلاقة.
ودعا السيد الجبوري الى دعم الانتاج الوطني لانه الضمانة الاكيدة للمستهلك ولابد من اعادة النظر بوضع الحالة التصنيعية المعطلة حاليا في وقت وصلت فيه نسبة البطالة في العراق 70% والعامل المهم الذي يدفعنا الى هذا القول هو عدم وجود اية ضمانات في اي منتوج مستورد ناهيك والحال معروف هو ضعف الرقابة والعديد من الجهات تسعى للكسب المادي على حساب المستهلك البسيط، واشار الى ضرورة التزام الجهات بمقترحات ونتائج اللجان البحثية وضرورة اعتمادها بشكل كامل والا ما فائدة اتخاذ القرارات دون ان تجد من يلتزم بها وينفذها.
واكد بدوره على الاسراع بالخطوات الجارية لتشريع قانون حماية المستهلك الذي مضت عليه فترات طويلة دون ان يرى النور.. كما طالب بتطوير المختبرات المركزية ورفدها بالاجهزة الفنية الحديثة ورفع مستوى ادائها بما يوازي الحاجة القائمة والملحة لها. وهذه الخطوة مهمة لان العالم قطع اشواطا كبيرة في هذا المجال ويأتي هذا الامر لمواجهة ما يحصل من تشويه وتزوير واعادة تصدير او تصنيع للعديد من المواد الفاسدةالتي لا تصلح للاستهلاك الادمي.

 
 
 

 ©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي
Design By KAA.COM