ما بعد التجريب في المسرح العراقي             فازلاف نجنسكي..جنون في رقصة الحرب             الرقيب الماكر .. والكاتب المخدوع             بـيـن دجـلـة وبـغـداد...وشـائـج مـن المـاء يغذيهـا عبـق التاريخ واصالة البغـداديـين           مدير جهاز الامن : تحديات كبيرة تواجه العراق               مؤتمر السليمانية... يناقش اوضاع الكهرباء في سبع محافظات               وزير المالية لـ ” الصباح“               في ضيافة ”الصباح “ الدكتور محمد الغبان             محطات رياضية...الاندية العربية تخمس عقودنا

اخر الاخبار

 

 

 

 

 

 

 

خلل

محمد عبد الجبار

الخلل في الاداء الاعلامي الحكومي يهمنا جداً.و”نا“ الجماعة في العبارة السابقة تشمل كل العراقيين الحريصين على تقدم هذا البلد وعلى نجاح العملية السياسية الجارية فيه،والتي نصر على مؤشرها النهائي هو اقامة عراق ديمقراطي فيدرالي تعددي،كما تنص الادبيات السياسية والدستورية العراقية المعتمدة .وقد ظهر هذا الخلل في اشد صور تجليه في الارتباك الذي حصل بالنسبة لـ”خبر“ اعتقال عزة الدوري،والذي انشغل به الاعلام،بوصفه خبراً صادقاً،على مدى 10 ساعات،حتى كذبه وزير الدفاع حازم الشعلان،وما زال الاعلام مشغولاً به باعتباره خبراً عاريا عن الصحة .لم يكن الخلل في وسائل الاعلام،رغم ان الزميلة”المدى“ اعتذرت لقرائها الكرام على تغطيتها خبراً اتضح انه غير صحيح.وهذا الاعتذار جزء من الاخلاق الرفيعة للزميل فخري كريم،لكن الواقع ان الحكومة هي الطرف الاول المعني بهذا الخلل الاعلامي. وجميل جداً ان يقرّ مسؤول كبير في الحكومة بهذا الخلل امام عدد من الصحفيين.فالاقرار بمواضع الخلل ونقاط الضعف في الاداء الحكومي يمثل نصف الطريق نحو معالجة السلبيات. ولايوجد عمل بدون سلبيات. ولاينبغي ان يضيق صدر احد، في اي موقع كان، حينما تتكشف هذه السلبيات، او حينما يسلط الاعلام الرصين والمخلص الاضواء عليها. وبادرة” المسؤول الكبير “ بالاعتراف دليل عافية ينبغي ان يرعى ويشجّع.وليس المهم ان يجري التأكيد على ان هذا الخلل الاعلامي يخص الحكومة، وانما المهم ان نتائجه تخص البلد بأكمله، وتؤثر على مجمل العملية السياسية الجارية. ولذا، فان معالجته مسؤولية الجميع: الحكومة، والوسط الاعلامي، معاً.
واذا كانت الحكومة تتحمل قسطاً من مسؤولية أصلاح الخلل في الاداء الاعلامي، فان الاعلاميين المخلصين يتحملون القسط الآخر من المسؤولية.ولما كانت المسؤولية مشتركة، فان هذا يستلزم ان تنشأ علاقة سليمة بين الحكومة والاعلام، تقوم على اساس التعاون، والموضوعية، والتواصل، واحترام حرية الاعلام، والحرص المتبادل على ان يقوم كل طرف بواجباته ومسؤولياته في هذا الظرف الانتقالي الذي يمر به البلد.واللقاء الذي تم بين” المسؤول الكبير “ وبين عدد من الاعلاميين مؤخراً يمثل نقطة شروع واعدة.

 

 ©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي
Design By KAA.COM