ما بعد التجريب في المسرح العراقي فازلاف نجنسكي..جنون في رقصة الحرب الرقيب الماكر .. والكاتب المخدوع بـيـن دجـلـة وبـغـداد...وشـائـج مـن المـاء يغذيهـا عبـق التاريخ واصالة البغـداديـين مدير جهاز الامن : تحديات كبيرة تواجه العراق مؤتمر السليمانية... يناقش اوضاع الكهرباء في سبع محافظات وزير المالية لـ ” الصباح“ في ضيافة ”الصباح “ الدكتور محمد الغبان محطات رياضية...الاندية العربية تخمس عقودنا
فرنسا تسعى للاستفادة من معارضتها لحرب العراق لاطلاق سراح رهائنها
ترجمة مرتضى صلاح
في الوقت الذي تنتظر فيه فرنسا قرارا حول مصير الصحفيين اللذين اختطفا في العراق منذ مدة، فان مسؤولين يوضحون بان من المتوقع الاستفادة من موقف فرنسا المعارض لعملية الغزو والتي قادتها الولايات المتحدة لاحتلال العراق عام 2003 فقد قال وزير الخارجية الفرنسي ميشيل جارنير في حديث له مؤخرا بعد ان تبين له ان الازمة لم تكن في طريقها الى الحل: كانت فرنسا تسعى دائما للحفاظ على سيادة هذا البلد العراق وقد ساند شعبه طويلا. ويقول مراقبون سياسيون بان العودة الامنة للصحفيين جورج مالبرنوات وكرسيتان شاسنوت سوف لن تنهي الازمة المطبقة على فرنسا فقط بل انها ستبرز القيمة الحقيقية لمعارضة فرنسا لسياسة الادارة الاميركية حيال العراق. وفي محاولة للضغط من اجل تحرير الصحفيين المختطفين قال هؤلاء المراقبون بان فرنسا قد حصلت على دعم من حكومات دول الشرق الاوسط وزعماء الحركات الدينية الاسلامية وحتى حركة حزب الله اللبنانية التي كانت تستخدم اسلوب الاختطاف في قتالها ضد الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان. ويضيف المحلل السياسي الفرنسي وخبير العلاقات الاميركية الفرنسية غيلوم بارمنتير بان الجهود الدبلوماسية الفرنسية كانت مؤثرة واذا ما اطلق سراح المخطوفين فانها ستكون نقطة نجاح تحسب للسياسة الخارجية الفرنسية. اما دومنيك مويسي وهو خبير الشؤون الخارجية فقد قال: ان قدرة فرنسا على تطبيع علاقات صداقة هو خارج امتياز السياسة الفرنسية..ان قاعدة عمل السياسة الفرنسية هو محاربة الارهاب اكثر من اي طرف كما انها ترى ان اتخاذ قرار الحرب في العراق لن يكون هو الحل الافضل لمحاربة الارهاب. وقد هدد الخاطفون الذين ينتمون الى الجيش الاسلامي العراقي بقتل الصحفيين اذا ما رفضت الحكومة الفرنسية الغاء الحظر على غطاء الراس الاسلامي للبنات “الحجاب “ في المدارس الرسمية. فقد تم تنفيذ القانون اعتبارا من الخميس الماضي وهو يوم افتتاح الدراسة في فرنسا. وفي نفس اليوم الخميس صرح مسؤولون فرنسيون بانهم يعتقدون بانتقال المخطوفين الى جماعة تفضل اسلوب التفاوض وهو ما يرفع الامل باطلاق سراحهم. ولكن زعيما قبليا عراقيا هو الشيخ هشام الدليمي قال يوم الجمعة الماضية بان الجيش الاسلامي العراقي مازال يحتفظ بالرهينتين ويعتقد بان هذا الشيخ له علاقة تفاوضية مع عناصر الجيش المذكور. ويوم الاثنين الماضي نقلت رسالة من الخاطفين عن طريق احد مواقع الانترنت مفادها بان المطالب تتلخص بدفع فدية مقدارها خمسة ملايين دولار واعلان هدنة مع زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن او تعهد من الحكومة الفرنسية بعدم التدخل العسكري او التدخل التجاري في العراق ويقول البيان تحقيق اي من هذه المطالب سوف يضمن اطلاق سراح الرهائن. ونقلت قنوات الاخبار الفرنسية يوم الاثنين الماضي عن المسؤولين الفرنسيين قولهم بانهم غير راضين عن توقيت الهجمات الاخيرة على الفلوجة وسامراء لانهم يعتقدون ان هذه الهجمات قد اخرت اطلاق سراح الرهينتين الفرنسيين. ومن المعتقد ان الرهينتين اللذين اختطفا في 19 اب الماضي يتم احتجازهما في منطقة قريبة من بغداد وربما في شمالها او جنوبها، كما اشار البيان الاثنين الماضي الصادر عن الخاطفين الى وقوع هجوم مؤخرا قريبا من الرهائن. وليس لفرنسا جنود داخل العراق ففي حال اطلاق سراح الصحفيين فلا ينتظر منها التساهل مع الارهاب. ويقول منتاير بانه من المخزي افتراض ان الموقف الفرنسي يستند على تطمينات الارهابيين. وينظر لفرنسا بانها حليف للقوى المعادية للولايات المتحدة في العراق والوطن العربي وبعض القوى التي تؤيد صراحة او ضمنا قتل المدنيين. فقد قال الشيخ يوسف القرضاوي وهو رجل دين مصري في حديثه للصحفيين في مصر مؤخرا بان قتال الجنود الاميركيين والمدنيين في العراق هو واجب على المسلمين ولكنه حث الخاطفين على اطلاق سراح الصحفيين الفرنسيين لانهم كسروا طوق الاحتكار الاميركي لنشر المعلومات. وفي مؤتمر صحفي عقد مؤخرا في بغداد قال الشيخ محمد بشار الفيضي من جمعية علماء المسلمين في سياق حثه للخاطفين على اطلاق سراح الرهينتين الفرنسيين نظرا لموقف فرنسا المخالف لسياسة الولايات المتحدة في العراق بان اطلاق سراح الرهائن يخدم مصالحنا لانه يجعل موقف الاحتلال ضعيفا. وقد قامت هذه الجمعية التي ينتسب لها رجال الدين السنة وتعارض الاحتلال الاميركي بالتفاوض مع خاطفين سبق وان خطفوا اجانب اثناء احداث الفلوجة في نيسان الماضي وتمكنت من اطلاق سراح الرهائن من مدينة الفلوجة التي تسيطر عليها الان جماعات معادية للقوات الاميركية حيث تنظم هجمات ضدهم باستخدام السيارات المفخخة والاختطاف للمدنيين الاجانب. فيقول الشيخ الفيضي ان هدفنا هو محاصرة الاميركيين في كل بقعة في العالم ولكن هذا العمل لا يخدم هدفنا ..لان فرنسا دولة لها موقف ضد الاحتلال وكانت تساعدنا في قضيتنا. وكان وفد فرنسي قد زار بغداد يوم الخميس الماضي والتقى مع اعضاء الجمعية. ولكن مقالة افتتاحية نشرت في صحيفة “بغداد “ تحدثت عن الرئيس الفرنسي جاك شيراك بالقول ان شيراك الذي يحاول الظهور الى العالم بانه شخص عادل هو ايضا مسؤول عن اختطاف مواطنيه عندما عارض كافة القوانين الدولية التي دعت الى استعادة العراقيين لامنهم. ويشرف على الصحيفة حزب رئيس الوزراء اياد علاوي. ولم تعلق الخارجية الفرنسية على المقالة الافتتاحية التي كان عنوانها “شيراك انك لم تستمع لنداءاتنا “ . وربما يواجه الرئيس الفرنسي قرارا باحتمال المشاركة في وضع ما في شان العراق. فينظر الاتحاد الاوروبي في مقترحات قدمتها هولندا “الرئيس الدوري للاتحاد “ حول المشاركة بدور رئيسي في العراق. وقال وزير الخارجية الهولندي جرنارد بوت في حديث الى الوزراء الاخرين في الاتحاد الاوروبي حسب تقرير صدر في الصحف الفرنسية سنحلل الوضع السياسي والامني على الارض وسنركز على الطرف التي تسمح بتقوية الدور الاوروبي في العراق.. ويختم بارمانتير حديثه بانه لا يعتقد ان ازمة الرهينتين الفرنسيين ستؤثر على القرار الفرنسي حول مشاركتها في الشأن العراقي ..فاذا كان ذلك يخدم الاستقرار في العراق فلا باس به.
©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي Design By KAA.COM