قضاء الجبايش و” بطة شنغهاي “             بهجت الجبوري: طروحات جريدة الصباح مستقرة وواضحة             ماذا تعرف عن المربوط و المربوطة؟             التربية تكمل مستلزماتها للعام الدراسي الجديد              متى ينتهي الصراع في بلادنا بين المحافظين والمجددين؟!             بسم الله الرحمن الرحيم...يا قريب الفرج            هل لديك مشكلة في الانجاب؟            معسكر خارجي للمنتخب الرديف وابعاد 3 لاعبين بعد ضم لاعبي الاولمبي

اخر الاخبار

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم
يا قريب الفرج

د.ماهر العبيدي

لا اعلم ان كنا نحن مواليد الاربعينيات وشباب الخمسينيات محظوظين ام لا، ذلك لاننا عاصرنا عهوداً مختلفة وحكومات وقادة مختلفين ومرت علينا ظروف واحداث كثيرة جداً غالبها ذو طابع عنيف واستبدادي ودكتاتوري للاسف وجزء قليل منها وطني تحرري ثوري، لذلك قد نكون نحن الان افضل من غيرنا ممن هم اقل عمراً في قراءة الاحداث وفهم التطورات اهمها في نظري هي مسألة ممارسة الشعب العراقي لحقه الاساسي الذي يجب ان يكون نقطة الانطلاق في انتخاب ممثليه في برلمان او مجلس وطني او جمعية عمومية” ولتكن تسميتها اي اسم كان واذا رجعنا الى الدساتير العراقية الملغاة منها او النافذة” المؤقتة الدائمة “ وكذلك دستور بريمر المؤقت فنجدها تؤكد ان الدين الاسلامي هو دين الدولة الرسمي، ولا أشك مطلقاً بانهم جميعاً” اي حكامنا “ من يرحمه الله ومنهم من يمارس اعماله لفترة مؤقتة ان الدين الاسلامي اكد على الشورى في قوله تعالى” وامرهم شورى بينهم “ والتي هي اعلى وافضل واسمى من مبادئ الغرب التي تسمى ديمقراطية، على كل حال لا اريد ان اخوض في خاطرتي بموضوع ديني فقهي فهو من اختصاص علماء ديننا الافاضل ولكن هل طبقت الشورى أو الديمقراطية منذ تاسيس ما يسمى بالحكم الوطني حتى الان طبعاً انا لا اتذكر الانتخابات التي كانت تجري منذ بدء قيام الحكم الملكي ولكني اتذكر الانتخابات التي جرت في بداية الخمسينيات حتى قيام ثورة تموز الخالدة التي كانت انجازاتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الخارجية مذهلة، ولكن قادة الثورة مع الاسف اما بسبب كونهم عسكريين اصلاً لا يعرفون غير لغة الامر التي ينبغي ان تنفذ ولا تناقش او بسبب اندفاعهم الوطني المخلص او اعتقادهم باي واحد منهم يمكن ان يكون الزعيم الاوحد والمنفذ والملهم الذي سيغير مجرى التاريخ ويوفر لابناء الشعب كل النعم التي كانوا يحلمون بها ولم يكن اي منهم يؤمن بالشورى او الديمقراطية ولم يكن في خلدهم كما هو واضح من سير الامور خلال سنوات الثورة الاولى الاربع اي توجه ديمقراطي ولم يكن قانون الاحزاب واجازة قسم منها الا لتغطية التوجه الفردي الذي ساد في تلك الفترة والتي انتهت بفشل ذريع ومن ذلك نخلص الى نتيجة مفادها اننا لم ننعم في تلك الفترة بأية انتخابات ولم نسعد بوضع البطاقة التي تتضمن رأينا في صندوق اسوة بشعوب العالم المتحضرة،والسبب طبعا هو التوجه الفردي في ادراة الحكم والذي ادى الى كارثة في نهاية الامر غطى على كل المكتسبات والانجازات التي حققتها الثورة في بداياتها والسبب هو في اعتقادي غلبة الطابع الفردي والدكتاتوري في ادراة الحكم على الفترة ولا نتطرق الى ما حصل في انقلاب 8/شباط /1969 وحتى انهاء حكم البعث 18/تشرين الثاني في نفس السنة حيث كانت فترة حكم دموية لم تترك اية حسنة ما تذكر لها اما في فترة الحكم العارفي فلم يكن هناك توجه ديمقراطي ولا شورى ولا انتخابات وانما ادارة البلد وتسيير اموره على النمط المصري وحسبما اتخذه او يتخذه عبد الناصر من خطوات وكانت فترة سبات اقتصادي وسياسي طويلة لم نشهد فيها اي بوادر ديمقراطية ونسي الناس حقوقهم السياسية في اختيار ممثليهم ومجلسهم الوطني الذي يعبر عن ارائهم ويحقق طموحاتهم .كل ما ذكرته سلفا شيء وما حصل بعد تسلم حزب البعث العربي الاشتراكي الحكم سنة 1968 شيء اخر اعتقد ان غالبية الشعب العراقي تتذكره سنة بسنة لا بل يوما بيوم فالحزب ثوري وقيادته ثورية وبعد ان ذبحت الشيوعية وكل ما لديه من ميول ماركسية او يسارية في سنة 1963 اتت بلباس ثوري يتفوق قادته على كاسترو وجيفارا لا بل حتى هوشي منه وماوتسي تونغ وبدات خطواتهم الثورية والتقدمية تتولى تصحيح الاخطاء السابقة من جهة وأعطاء وجه جديد يبيض صفحة القيادة الجديدة من جهة اخرى فهل هناك حاجة لانتخابات برلمانية وهل هناك حاجة لرأي الشعب ما دام الحزب يعمل بمبدأ المركزية الديمقراطية الذي اوجده لينين وابتلعه ستالين، ابدا لم تكن هناك ضرورة كما نهجت عليه قيادة الحزب والثورة في ذلك الحين وسيرت البلاد بالمركزية الدكتاتورية ولم يحظ الحزب بالديمقراطية في صفوفه مطلقا كما اعتقد .هذا ما حصل حتى استلام القائد الملهم مقاليد الامور فالتهم الحزب ماتبقى من ديمقراطية وتحول نظام الحكم الى اطغى واعنف دكتاتورية شهدها التاريخ وهكذا سيرت الامور في البلاد وحتى سن قانون المجلس الوطني وقيل باننا سننتخب ممثلينا في المجلس الوطني كيف كانت تلك الانتخابات ومن هم المرشحون الفائزون انها مهازل انتخابية وليست ممارسات انتخابية كل المرشحين هم للاعلام ومن تقرر ان يفوز حتى لو حصل على صوت واحد فكان المجلس الوطني لا حول ولا قوة له سوى اصدار البرقيات والتاييدات التي لا فائدة ولا جدوى منها على كل حال لنغادر تلك الحقبة السوداء التي مرت بنا ولندع الباري عز وجل ان لايعيدها لا علينا ولا على اي شعب اخر .سقط النظام وسقطت معه كل الاقنعة الزائفة وبدأ الحديث عن صفحة جديدة وامال ديمقراطية وانتخابات حرة كل الاقنعة تحقق حياة الديمقراطية ومستقبل افضل وعقد كارنر مؤتمره الاول وعلى ان يعقد المؤتمر الثاني الاوسع والاشمل لتوضع اسس الانتخابات والمجلس الوطني وسرعان ما سقط كارنر واتى بريمر وبدأ الخيط بيط”عفوا التخطيط “ لماذا ولاية وجهة وباي طريق لا احد يعلم وحكم الحاكم المدني . بسلطة الحاكم المطلق بفضل سلطة سيده المحتل وسلط على شعب انهكته الحروب والمظالم في عصره الحديث كما هي في عصره القديم واتخذ الكثير من القرارات واصدر الكثير من القوانين والتراجع لايجاد مجلس حكم معين لا حول له ولا قوة، آمنا بالله وقلنا لعله الواسطة بيننا وبين العم سام قد تنقلنا الى بحر الامان وسرنا سنة من الزمان ولم تفلح جميع الجهود والاراء والدعوات لسرعة اجراء الانتخابات وقلنا قد قرب الفرج بحضور السيد الاخضر الابراهيمي للتحكيم في صحة تلك الدعوات والاراء واذا به يخرج من اجتماع هنا واخر هناك ويؤيد تعذر اجراء الانتخابات في 30 / 6 وكانت” برأيي “ هذه الثغرة التي سجل فيها الاميركان هدفهم في استمرار اداراتهم للعراق واللعب بأنابيب نفطه وحسابات نقده هنا وهناك واستمرار تعكير مياهه واجوائه للاحياء في عكرها وتمرير المخططات فكان الحل بحكومة مؤقتة اخرى ومجلس وطني اخر ، حكومة منصبة ومجلس وطني مؤقت منتخب ظهرت صور انتخابه غير الديمقراطية وحبر خاطرتي هذه لم يجف بعد، حسنا ً لم يبق من عمر هذه الحكومة وهذا المجلس الوليد سوى اربعة اشهر فقط فهل ستمر هذه الشهور مر الكرام ليقال نحتاج الى ستة شهور اخرى لاننا كنا نياما ولم نعمل كما يرام لتأمين اجراء الانتخابات ام سيقال ان الشعب العراقي لم يشبع بعد من الديكتاتورية وفرض الاراء ام سيقال ان الزرقاوي استبدل سلاحه من القنابل والمتفجرات الى الخناجر والسيوف يحز بها الرقاب، ام سيقال ان انابيب النفط العراقي مفتوحة لكل من هب ودب وحتى تقفل وتطفأ الحرائق يكون الجو رائقاً للانتخابات، وهل سيقال ان اعمال السلب والنهب لثروات العراق وخيرات العراق لم تكتمل بعد، ومتى حصل ذلك، وهل سيقال ما يقال اقول الى متى ياحكام العراق من حمورابي وحتى الان تعشقون الفردية التي اوصلتكم الى الدكتاتورية التي يسأم فيها شعب العراق ويضام متى يحترم شعب العراق ويسمع رأيه ويعان، لقد طال الانتظار..طال الانتظار..
ويا قريب الفرج

 

 ©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي
Design By KAA.COM