قضاء الجبايش و” بطة شنغهاي “ بهجت الجبوري: طروحات جريدة الصباح مستقرة وواضحة ماذا تعرف عن المربوط و المربوطة؟ التربية تكمل مستلزماتها للعام الدراسي الجديد متى ينتهي الصراع في بلادنا بين المحافظين والمجددين؟! بسم الله الرحمن الرحيم...يا قريب الفرج هل لديك مشكلة في الانجاب؟ معسكر خارجي للمنتخب الرديف وابعاد 3 لاعبين بعد ضم لاعبي الاولمبي
مقبرة الانكليز تاريخ كتب على التراب..
البصرة ـ رؤيا الغالب في حي يقع في مركز مدينة البصرة يسمى بـ(الرباط الكبير) وعلى جانبي شارع مظلل باشجار الصفصاف حفرت قبور لضباط وجنود انكليز ما تزال احجار المرمر تحتفظ باسمائهم على الرغم من مرور سبعين عاما على دفنهم في مقبرة سميت بـ(مقبرة الانكليز) لتكون شاهدا على نضال وكفاح شعب من اجل الاستقلال. بدأ الصراع بين القوات البريطانية واهالي البصرة في الفترة من الحرب العالمية الاولى الى الحرب العالمية الثانية حينما تقدمت قوة بريطانية واحتلت البصرة لتبدأ عملياتها الحربية ضد الدولة العثمانية. واستمر الصراع ضد الاحتلال البريطاني وفي الثلاثينيات لعبت الاحزاب والتجمعات دورا كبيرا في تسيير الحياة السياسية في البلاد وزادت في بلورة الخلافات وزيادة حدة التوتر والتنافس وكانت سياسة معظم هذه الاحزاب تتركز على تحديد موقف كل مجموعة من الوجود البريطاني في العراق. وكانت السياسة الوطنية قد وضعت لها هدفاً ثابتاً وهو نيل الاستقلال ولم تهدأ المعارضة الوطنية واخذ العراقيون يعملون على ازالة الحكم المزدوج الذي يتمتع فيه البريطانيون بمشاركة العراقيين في ادارة البلاد فزاد ذلك من حدة المعارضة الوطنية وقام الشعب بمظاهرات صاخبة وتأزمت العلاقات العراقية ـ البريطانية وخاصة في الجنوب ودخلت في صراع عنيف. لذا شهدت الفترة بين (1933 ـ 1939) اضطرابات وانتفاضات عشائرية كثيرة وفي غياب السلطة المركزية وغياب الممارسات الديمقراطية والفرص الحقيقية امام الاحزاب والتجمعات والشخصيات السياسية من اجل القيام بدورها وتحقيق اهدافها اتجهت معظم الاحزاب والتجمعات السياسية الى التحالف مع العشائر في الجنوب التي تملك قوة السلاح والافراد من اجل مساعدتها للوصول الى الحكم.. وقد شهدت هذه الحقبة العديد من التمردات العشائرية وانتفضت عشائر الجنوب في مواجهات مسلحة مع الجيش البريطاني ادت الى سقوط المئات من البريطانيين واضطروا الى دفن موتاهم في هذه المقبرة لتعذر ارسال الجثث الى بريطانيا في ذلك الوقت. تشمل هذه المقبرة رفات العديد من الضباط والطيارين والجنود البريطانيين واسمائهم موجودة مع تاريخ الوفاة ومنها: - Raymonde J. De young /1930 - Jhon Kirk / 1936 - Henry A. Blkert / 1929 - Ernest green / 1924 وفي ركن بعيد من المقبرة هناك عائلة صغيرة تسكنها وتعتني بها وتشرف عليها وقد توارثتها عن الاباء والاجداد توجهنا بتساؤلاتنا الى الابن الاكبر (محمد حسن) عن كيفية العيش في هذا المكان الموحش الذي تتخلله الاشواك فأجابنا: ـ مقبرة الانكليز مقبرة قديمة ونحن نسكن هنا منذ مدة طويلة المقبرة كانت مهملة ولا احد يزورها او يعتني بها وهي محتفظة بقبورها كما ترون رغم مرور سنين عديدة على بنائها ولكن بعد سقوط النظام السابق ودخول القوات البريطانية الى البصرة قاموا بزيارة هذه المقبرة وجلبوا الزهور احياءً لذكرى موتاهم وقامت قوة بريطانية قادمة من مطار البصرة كما اخبرونا بأخذ بعض الاحجار التي تحمل اسماء بعض الضباط والطيارين وقالوا بانهم سوف يعمرون هذه المقبرة لتبقى ذكرى لا تنسى.
©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي Design By KAA.COM