علمنة الدين.. تقرأ الأدباء فلاسفة المخرج ونقيضه... الجمهور يذهب ليرى ولا يسمع المسرح العراقي يعود الى مهرجان دمشق المسرحي بمسرحية ”عودة اشيلوس “ لجنة وساطة لحل الازمة في مدينة الصدر المحكمة الخاصة تصدر لائحة الاتهام بحق مجرم الحرب صدام زيادة ساعات التجهيز بالكهرباء قضية، أطرافها كلهم على حق...خريجو الطب البيطري.. لن يتعينوا في الدولة وداعا ايهـا الصلع
الثمن
محمد عبد الجبار
ثمة تصور أخذ بالتبلور الآن في عواصم معينة كثيرة، مثل واشنطن ولندن فضلاً عن بغداد، من ان ثمن تأجيل الانتخابات عن موعدها المقرر في شهر كانون الثاني المقبل، سيكون اعلى من ثمنها لو اجريت في هذا الموعد. دعاة التأجيل، وربما منهم الآن كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة وبعض الدول العربية، يرون انه من غير الممكن اجراء انتخابات ذات مصداقية كاملة في ظل التردي المستمر في الاوضاع الامنية. ويرى هؤلاء انه يجب اولاً تحقيق الامن والاستقرار قبل اجراء الانتخابات. اما الذين يصرون على اجراء الانتخابات، ومنهم السيد السيستاني وغازي الياور واياد علاوي وغالبية الاحزاب فضلاً عن بوش وبلير، فانهم يرون انه بالامكان اجراء الانتخابات في وقتها المعلن، بل يرون ضرورة ان يتم ذلك، وهذا يتطلب، بطبيعة الحال، الاسراع في تحقيق الاستقرار والامن، والقضاء على البؤر الارهابية والمناطق التي ما زالت خارج السيطرة. بل ان هؤلاء يمضون الى ماهو ابعد من ذلك في الاصرار على اجراء الانتخابات في موعدها، حتى لو تطلب الامر استثناء بعض المناطق، او تأجيلها اضطراراً. ويبدو ان الفريق الثاني على حق. فهؤلاء ينطلقون من اعتقاد سليم مفاده ان اجراء الانتخابات جزء من الحل الامني ـ السياسي الشامل، وليس مشكلة بحد ذاته ويرى هؤلاء ايضاً ان تأجيل الانتخابات سيكون في حقيقته تأجيلاً للحل وسبباً اضافيا لمفاقمة المشكلات السياسية والامنية التي تعاني منها البلاد. هؤلاء على حق لان الانتخابات هي الطريقة الوحيدة المعروفة لاعادة” تجليس “ اوضاع البلد وتطبيعها وتنفيس الاحتقان السياسي الذي بدأ يتشكل ويتراكم منذ تشكيل مجلس الحكم، على طريقة التعيينات التوافقية والمحاصصة، وليس على طريقة الانتخابات الديمقراطية. وتبدو المعادلة بسيطة وسهلة الفهم: اجراء الانتخابات في كانون الثاني سيكون مكلفاً بعض الشيء ، ولكن تأجيلها سيكون مكلفاً اكثر. والمعروض امام العراقيين الان خياران: الاول صعب ، والثاني اصعب. وعليهم الاختيار .
©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي Design By KAA.COM