علمنة الدين.. تقرأ الأدباء فلاسفة             المخرج ونقيضه... الجمهور يذهب ليرى ولا يسمع             المسرح العراقي يعود الى مهرجان دمشق المسرحي بمسرحية ”عودة اشيلوس “            لجنة وساطة لحل الازمة في مدينة الصدر             المحكمة الخاصة تصدر لائحة الاتهام بحق مجرم الحرب صدام             زيادة ساعات التجهيز بالكهرباء            قضية، أطرافها كلهم على حق...خريجو الطب البيطري.. لن يتعينوا في الدولة             وداعا ايهـا الصلع         

اخر الاخبار

 

 

 

 

 

 

 

عمر النساء
لـغـز لا يسـمـح للـرجـال فـك طـلاسـمـه

 

نوفل الراوي

 
 

قيل قديما:
(يمكن للمرء ان يسبر البحار، ويغوص في عمق الاسرار، لكنه يبقى عاجزا من اقناع سيدة واحدة فقط لتعلن عن عمرها الحقيقي بصدق.. ومن دون ان تنقص منه ما شاءت من السنين..
ويمكن ان يكون الموضوع برمته يحمل بعض المبالغة.. في نظر بعض السيدات في الاقل، لكنه مع ذلك يبقى موضوعا مهما.. جديرا ً بالتوقف عنده في هذه الجولة السريعة.
.اعتراف
ـ السيدة (ام امجد) تقول: اعترف بانه من الصعب على المرأة ان تصرح عن عمرها الحقيقي خاصة حين تكون غير ملزمة تجاه احد لكي تبوح بعمرها.. واعتقد ان مثل هذه (المشكلة) عالمية، ولا يقتصر وجودها في عالمنا الشرقي، او العربي.. ولنتفق معا ً بان مثل هذه المسائل من الخصوصيات الواجب تقبلها.. او احترامها..
زعل..!
ـ الانسة (هيام...)، موظفة حكومية، حين طرحنا عليها الفكرة هذه، انتابها موجة من الزعل، والغضب ثم سرعان ما هدأت.. وبادرت بالقول: تستطيع ان تقول هذا الشأن خاص بالمرأة ذاتها...، واعتقد ان من حقها التفكير في كيفية بقائها مميزة ضمن دائرة اهتمام المجتمع الذي تتعامل معه.
لذا نراها تحجم عن الحديث عن عمرها الحقيقي.. وتلجأ الى (علب) المكياج، وقطع الاكسسوارت، والملابس المواكبة للموضة سعيا منها لتبدو اصغر من عمرها الحقيقي، واؤكد بان هذا ليس قاعدة عامة!!
صراحة
ـ السيدة غادة احمد (مدرسة) عقبت بصراحة قائلة: صحيح.. يعاني الكثير من المجتمعات من مثل هذه الظاهرة الاجتماعية واعتقد انها (ردة فعل) وليست فعلا حقيقيا صادرا عند المرأة تجاه المجتمع الذي تتعامل معه.
اما الفعل الحقيقي.. هو السعي المحموم الذي يبديه الرجل في البحث عن نساء صغيرات السن في كل الامور التي تخصه.. فهو يبحث عن (صبية) حين يقرر الزواج حتى لو كان كهلا هو.
ولا يرى خيرا في ذلك.. وازاء ذلك نرى ان المرأة تقوم بالمقابل ابداء الكتمان التام، وتتمنع عن الخوض في اي حديث يجرها الى الاضطرار بالكشف عن عمرها الحقيقي، وليس هذا فقط، بل نرى ان الكثير من النساء يلجأن الى لوازم التجميل ليبدين اصغر من اعمارهن.

 
     
 

الـتـبـريد والمـنـفـيـسـت والـنـسـاء

 
 

عاصفة موسى

 
 

اصبح (التبريد) هو المتحكم في سوق سيارات (المنفيست) في البلد، وبات من الاساسيات التي يتوقف عليها اسعار السيارات لاسيما في صيفنا الذي لا يضاهي اي صيف في العالم لشدة حرارته وجفاف مناخه مما ادى لان يرتفع الطلب على السيارت الحديثة المجهزة بالتبريد. وبما ان اغلب سيارات المنفيست تعمل (تاكسي) في الشارع لذلك تحكم اصحابها بالاجرة التي تتناسب وموديل السيارة وايضا بمدى تشغيلهم للتبريد الذي حاول البعض استخدامه للتغرير بالاخريات!!.
الركاب بدأوا يشكون من سائقي سيارات (المنفيست) حيث يقولون بانهم يفرضون اجورا اعلى من الاجور الحقيقية واذا ما حاججتهم سيبررون بانهم يشغلون (التبريد) واذا ما اعترضت فقبل ان تكمل كلامك يكون قد حرك مسرعا غير آبه بهورنات السيارات التي تسبب في مضايقتها.
خدعة تبريرية
بعض سائقي (المنفيست) يغررون بالمواطنين من خلال تشغيلهم للتبريد مما يدفع المواطن لان يرضى باي اجور وهو يعلم بانه سيصل الى المكان الذي يريد باجواء بارة! لكن السائق ما ان يقطع مسافة قصيرة حتى يطفئ التبريد بحجة ان السيارة قد ارتفعت حماوتها، واتذكر في احد الايام وعند ذهابي الى الحلة، فوجئت بسائقين لسيارتي كوستر، احدهما ينادي بصوت عال (حله عالتبريد بـ1000 دينار) و الاخر يصيح باعلى صوته من دون تبريد(750 دينار )اي ان الفارق (250 ديناراً ففضلت سيارة التبريد، وما ان بلغنا منطقة المحمودية حتى شعرنا بالحرارة والرطوبة معا فهرعنا الى فتح النوافذ في ذلك اليوم القائظ من ايام تموز وبالرغم من اعتراض الركاب على اطفاء جهاز التبريد الا ان السائق برر فعلته بحماوة السيارة، و(اللي ميعجبة ينزل واعطيه اجرة مضاعفة) فسكت المعترضون وفوضوا امرهم الى الله تعالى!!
التبريد للجميلات
وبعض سائقي (تاكسي) المنفيست ايضا يختارون زبائنهم بعناية اذا ما ارادوا تشغيل اجهزة تبريد سياراتهم، وهذه الاتهامات وجهها احد الرجال المسنين واعطى خير مثال لذلك ولده الشاب حيث يقول السيد (علي علوان) ان ولده لا يشغل التبريد الا للفتيات الجميلات ويحرم البقية منه بل يحرم نفسه من اجواء التبريد وعندما واجهته بفعلته هذه اجاب بان الفتيات يطلبن منه ذلك ويخجل ان يردهن ويخشى ان يتصورن بان التبريد للـ(الكشخة) فقط!!.
واعترفت الشابة (سمر) بانها عندما تريد ان تستقل سيارة اجرة تحرص ان تكون حديثة وتشترط على سائقها ان يشغل التبريد حيث يوافق وهو (الممنون) ـ حسب قولها ـ.
التبريد … يحقق احلامه!
ويؤكد الشاب (احمد) بانه تمكن من كسب ود زميلته الجامعية من خلال سيارته المبردة حيث تبرع بايصالها الى البيت في غير مرة، وتحت اجواء (التبريد) تمكن من خطف قلبها.
ويقول ان سيارته (المنفيست) قد حققت احلامه واقسم اليمين ان لا يشغل جهاز التبريد الا اذا كانت حبيبته بجانبه حفاظا عليه وعلى السيارة من العطب وارتفاع الحماوة!!
واخيراً لا اخفيكم سرا باننا هنا العاملون في الجريدة نتشاجر (مزاحا) للفوز بسيارة يشغل سائقها التبريد عند اجراء الواجبات الصحفية.
والمشكلة ان القلة منها يعمل جهاز تبريدها والكثرة منها عاطل وقليل جداً من يرفض تشغيله لانه يرفع حماوة سياراتهم ويصرف لترات (بنزين) مضاعفة.

 
     
 

 ©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي
Design By KAA.COM