علمنة الدين.. تقرأ الأدباء فلاسفة المخرج ونقيضه... الجمهور يذهب ليرى ولا يسمع المسرح العراقي يعود الى مهرجان دمشق المسرحي بمسرحية ”عودة اشيلوس “ لجنة وساطة لحل الازمة في مدينة الصدر المحكمة الخاصة تصدر لائحة الاتهام بحق مجرم الحرب صدام زيادة ساعات التجهيز بالكهرباء قضية، أطرافها كلهم على حق...خريجو الطب البيطري.. لن يتعينوا في الدولة وداعا ايهـا الصلع
عتب
محمد عبد الجبار
” مغنية الحي لاتطرب “! هذا هو شعار وزرائنــــــا-أعزهم الله!- في تعاملهم مع الصحافة العراقية”لاأحب ان اقول المحلية “. فمازال الوزراء، وخاصة وزراء الصف الاول، يتعففون، او يترفعون، عن التواصل مع الصحافة الوطنية وتزويدها بما في جعبتهم من معلومات واخبار. في مقابل ذلك تشير كمية الاخبار التي تبثها المصادر الاجنبية نقلاً عن هؤلاء الوزراء الى الحجم الكبير للتعاون الذي يبديه الوزراء مع تلك المصادر الاجنبية. وصلني قبل ايام إشعار من مكتب اعلامي رسمي مهم يقول ان المسؤول الفلاني، وهو مسؤول كبير، التقى عدداً من وسائل الاعلام الاجنبية”ذكرها الاشعار مع ارقام الهواتف الخاصة بكل واحدة منها“ مذيلة بعبارة احزنتني كثيراً تقول:”فمن يرغب من الزملاء الاعلاميين ووكالات الانباء والقنوات الفضائية الحصول على مزيد من المعلومات الاتصال بهذه الجهات الاعلامية على ارقام الهواتف الاتية.. “. وكنت اتمنى من المسؤول الاعلامي الرسمي الذي ارسل لنا هذا الاشعار ان يعرف اننا في الصحافة، وخاصة في مثل حالتنا في الصباح، لانحب ان نقتبس من غيرنا خبراً يتعلق بأحد مسؤولينا. فالاعلام الوطني اولى من غيره في ان يكون مصدراً للمعلومات بالنسبة للاعلام العربي والاجنبي، وليس العكس. وبمناسبة الحديث عن الاداء الاعلامي الرسمي، اتمنى ايضاً ان”لايزعل“ المسؤولون بسرعة لمجرد ان خبراً غير صحيح نشر عن احدهم. بالتأكيد نحن نحاول ان نقوم بما وسعنا الجهد التحقق من الخبر، فاذا ماتوفرت درجة من الوثاقة بصحته، نقوم بنشره، دون ان نتبناه. وهذه العبارة الاخيرة غاية في الاهمية. فالصحافة الديمقراطية لاتتبنى الخبر، انما تنشره، فاذا اتضح عدم صحته، نشرت تكذيباً له، او المعلومة الصحيحة البديلة عنه. واحدى وسائل التحقق من الخبر تتمثل في الاتصال بالمسؤول الذي يتعلق به. وهنا تعود المشكلة الى مربعها الاول. فالعديد من الوزراء غير متعاونين بما فيه الكفاية مع الصحف الوطنية، ربما بسبب أنشغالاتهم الكثيرة، بقيت، على سبيل المثال، احاول لمدة يومين التحدث مع مسؤول كبير حول خبر، يتعلق به دون جدوى. في كل مرة، وعلى مدى هذين اليومين المتتاليين، يخبرني السكرتير بأن المسؤول مشغول وانه سوف يتصل بي بعد نصف ساعة. فلما اضطررنا الى نشر الخبر كما هو في اليوم الثالث اتصل بي المسؤول نفسه.. مغاضباً، معاتباً، ولاحول ولاقوة الاّ بالله!
©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي Design By KAA.COM