”أنصاف المثقفين“ والمديح بما يشبه الذم             حلاق اشبيلية.. غناء الفرح والسعادة             الفوتوغراف العراقي في هامبورغ             إعادة إعمار العراق في تقدم شعب يتطلع إلى بنية تحتية جديدة              الزراعة تتبنى مشروع اعادة تاهيل المكائن والجرارات العاطلة              الانتخابات تمثل منفذاً للكثير من الازمات وارجاؤها سيشرع الابواب امام الارهاب             الحركة النسوية في كربلاء ما زالت دون الطموح            70 الف متفرج في اثينا استقبلوا وفدنا للمعاقين بالتصفيق المدوي              الطلبة يشارك في بطولة كلكتا بالهند

اخر الاخبار

 

 

 

 

 

 

إعادة إعمار العراق في تقدم شعب
 يتطلع إلى بنية تحتية جديدة

بقلم: ميتش فرازير
ترجمة: فادية النعيمي/
عمود من دخان اسود لاح في الأفق عندما ظهر المهندس الشاب "ذيب" 22 عاما- من البوابة الأمامية لمحطة إنتاج الطاقة الكهربائية.هذا الدخان ليس سوى علامة نجاح للمهندس ذيب عندما تعلم أن المحاولة الأخيرة لإحداث الفوضى والتدمير في العاصمة بغداد قد قمعت من قبل قوات الأمن العراقية والأميركية ولم يسبب هذا العمل اي خسائر للشرطة العراقية أوالجنود الأميركيين." ثمة أناس قليلون جدا لا يريدون لهذا البلد النجاح والتقدم." قال ذيب مضيفا، "إن هؤلاء الناس الذين يفجرون السيارات ويهاجمون الأميركيين هم قلائل. فمعظم العراقيين يرون أن الحياة اليوم أفضل بكثير مما كانت عليه في زمن الرئيس السابق صدام حسين... ولكن المشكلة الأمنية هي التحدي الأكبر أمامنا جميعا."اليوم يقوم ذيب وأكثر من 76000 عراقي ببذل اقصى ما عندهم من جهود ومساع من أجل الحفاظ على الطاقة الكهربائية وزيادة معدلات إنتاجها وتطويرها وكذلك صيانة وتطوير محطات تصفية مياه الشرب ومواقع العمل عبر البلد من أجل إعادة بنائه بعد أن أهمل لاكثر من ثلاثة عقود بسبب النظام الدكتاتوري.
إن أمنية ذيب ورفاقه هي تحقيق الأمن والإستقرار في البلد من خلال توفير فرص العمل في كل مكان وإعطاء الفرص لكل العراقيين للمساهمة في إعمار بلدهم.
" إذا سألت اي شخص هنا عما يريده فسيقول في الحال الكهرباء، الماء والعمل. الشعب العراقي بسيط ومسالم لا يريد سوى ضرورات الحياة الأساسية."
إن توفير هذه العناصر الأساسية هي الهدف من وراء مشاريع إعادة الإعمار التي تتبناها الولايات المتحدة مع الحكومة العراقية منذ أن بدأت قبل حوالي 18 شهرا.حيث أن ما يقارب 650 مشروعا لإعادة الإعمار قيد التنفيذ في كل أنحاء العراق، كلها تهدف إلى تحسين مستوى معيشة الفرد العراقي وتطوير حياته المستقبلية، كما يبين المهندس ذيب." نحن نعرف مدى أهمية الماء الصالح للشرب وأهمية شبكة الصرف الصحي والكهرباء للشعب العراقي." قال العميد الجنرال توماس بوستك، قائد فيلق المهندسين في الجيش الأميركي- الفرقة العسكرية في منطقة الخليج. ويمضي العميد في القول: " تبدأ حاليا العديد من المشاريع في كل أنحاء العراق موفرة بذلك فرص عمل كبيرة للمواطنين العراقيين ومحققة تقدما ملحوظا في البلد."
لقد تم صرف أكثر من سبعة مليارات دولار من 18.4 مليار دولار من أجل إنجاز المهمة العملاقة لإعادة بناء العراق وخصوصا بنيته التحتية القديمة والتي كانت تعالج بعمليات صيانة فقيرة.
عندما تم عمل تقييمات اولية بعد الحرب بفترة قصيرة، لم يكن المخططون ومديروا المشاريع يدركون بشكل تام مدى الدمار الذي بقي خفيا وخصوصا في معامل تصفية مياه الشرب ومحطات الطاقة الكهربائية." كان علينا تشغيل الكثير من الوحدات بدون صيانة في العشر سنوات الأخيرة والكثير منها بالكاد تعمل. فنحن نشغل هذه الوحدات رغم علمنا بحاجتها الماسة إلى تصليحات وإدامة مستمرة. وعندما تعطل إحداها فإننا مخولون بإصلاح الجزء العاطل فقط وليس بصيانة الوحدة كلها ببقية أجزائها ومع ذلك فإن كل الأجزاء الرئيسية والانوية قديمة الطراز وذات معايير انقرضت في معظم دول العالم." هذا ما قاله السيد مالك، مدير معمل انتاج الطاقة الكهربائية في مركز بغداد والذي عمل في ظل النظام السابق لأكثر من ستة عقود.
بعد عام ونصف ، يستمر الوقت في قياس مدى التقدم المحرز في المساعي الدولية لإعادة الإعمار في العراق. ولو لم تكن هناك احداث العنف والإختطاف التي تعم البلد لكان الوضع الأمني والتقدم البنيوي للعراق أفضل حالا مما هو عليه الآن.
" أنا متأكد من أن الشعب العراقي صبور جدا وبإمكانه الإنتظار أكثر قليلا، فطالما صمد وصبر لأكثر من 55 عاما في ظل الأنظمة السابقة المجحفة بحقه. نحن جميعنا فخورون وكل الظروف المحيطة تجعنا وتجعلنا اكثر إصرارا على بذل المزيد من الجهد والعطاء.
“ إن معدل إنتاج الطاقة اليوم يتأرجح في حدود 5.000 ميكاواط، أي اكثر ب 600 مما كانت عليه قبل الحرب. " الكهرباء هي كل شيء ... إنها حياتنا لا يمكن ابدا الإستغناء عنها فالزراعة والماء والمجاري والمصافي كلها تحتاج إلى الكهرباء ولكنها هنا ماتزال غير كافية . الناس بحاجة للكهرباء بالدرجة الأولى." قال السيد مالك.المهندسون العراقيون والأميركيون جلبوا ثلاث مولدات اعيد تأهيلها وواحدة جديدة في طريقها للتشغيل في هذا الشهر مضيفين 47 ميكاواط إلى شبكة الكهرباء الوطنية. وفي الشهر الماضي تم تشغيل سبع مولدات كهربائية، مضيفة 202 ميكاواط للشبكة. وبذلك بلغ مجموع ما تزوده الكهرباء من طاقة للبيوت 606.000 وقد زادت من توفير الكهرباء بمقدار 4.400 ميكاواط عما كانت عليه قبل الحرب.

 

 ©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي
Design By KAA.COM