وزير الدولة لشؤون المجتمع المدني لـ ” الصباح “ قصائد النواب في المسرح العراقي قراءة ثقافية في مشروع الشرق الاوسط الكبير قبل اكثر من قرن! عرفت بغداد احدث وسائل النقل! عند العراقيين القدامى يتجسد الترقي والروعة في فن النحت النفط تتجاوز الثلاثة ملايين برميل وتتبنى اول مشروع للشفافية المرور العامة انهت استعداداتها لاصدار اجازات السوق في ذكرى استشهاده الامام الكاظم ”ع “ سجين الحق وقائد المعارضة السلمية خان بني سعد ، مدينة منتجة ، لكنها مهملة
الولايات المتحدة ترغب في اعادة توجيه الميزانية العراقية
ترجمةـ مرتضى صلاح طلبت ادارة بوش من الكونغرس يوم الثلاثاء الماضي السماح بتحويل بعض الاموال العراقية من تخصيص الى آخر حيث طلبت تحويل مبلغ (3.5) مليار دولار مخصصة لمشاريع المياه والمجاري والكهرباء الى تخصيصات الضغط على الملف الامني والبرامج الاقتصادية والانتخابية.واعترفت الادارة بازدياد العنف في العراق مبررة تحويل التخصيصات بازدياد حدة العنف الذي ادى الى تعطيل مشاريع عديدة يتطلب معها تحويلا مهما في تخصيصات جهود الاعمار.وتامل الادارة الاميركية باعادة توجيه اكثر من 20% من مبلغ قدره (18.4) مليار دولار مخصصة لمشاريع الاعمار لغرض التعامل مع حمى التمرد المتصاعد والتقدم الاميبي لحملة الاعمار.فبعد بقاء مدة قليلة (اسبوعين) من السنة المالية وانقضاء احد عشر شهرا من مصادقة الكونغرس على صرف المبالغ فلم يصرف منها سوى مبلغ (1.1) مليار دولار بسبب كثرة الهجومات الارهابية ومشاكل المقاولين وقضايا روتينية اخرى حسب تصريح بعض المسؤولين في الخارجية الاميركية. فيقول مارك غروسمان وكيل الخارجية للشؤون السياسية بانه (بدون تخصيصات كبيرة لمصلحة الامن والقانون فان عهد الاستقرار في العراق سوق ينقضي فيما ستنسف كل امال وتوقعات العراق الديمقراطي والحر. وسوف يعاد توجيه الاموال في اتجاهات متعددة، مثلا اضافة (82 الف) عنصر اضافي الى قوات الامن العراقية متضمنة زيادة قدرها 65 % في قوات الشرطة ومضاعفة حجم قوات الحدود.ويقول باحث في شؤون الامن في مركز الدراسات الستراتيجية وهو انطوني كوردسمان بان تحويل الاموال هو اعتراف بامر واقع ملخصه ان خطط سلطة الاحتلال الطموحة في اعادة بناء الاقتصاد العراقي قد فشلت.. وان جهود التخطيط الطويلة الامد لاعادة اعمار الاقتصاد العراقي قد اصطدمت بالهجومات الارهابية والسرقات والتسليب والنهب وسوء التخطيط. وحتى حلفاء اميركا قالوا بان وزارة الخارجية كانت بطيئة في التعامل مع المناخ الامني المختلف جذريا عن ما كان مرسوما له حيث كانت الصورة المرسومة للبيئة العراقية مختلفة عن واقعها في الوقت الذي وضعت فيه الدراسات الاولية لاعادة الاعمار في الخريف الماضي. في شهر تشرين الاول الماضي من العام الماضي جاهد الرئيس بوش للابقاء على خطط طموحة في اعادة الاعمار انظمة الكهرباء والمياه والمستشفيات والسجون والطرق والجسور والسكك الحديد والموانئ. في حين ان ما قبضته الشركات العاملة هو مبلغ اجمالي قدره (7.1) مليار دولار ولكن لم ينفق منه الا القليل على بعض الشوارع.ومن مبلغ (4.2) مليار دولار مخصصة لمشاريع المياه وتصفيتها لم ينفق غير 16 مليون دولار حسب ما ذكرته وثائق وزارة الخارجية المرسلة الى الكونغرس. ومن اصل مبلغ 786 مليون دولار رصدت للصحة انفقت مبالغ يسيرة قدرها (2 مليون) دولار فقط. كما لم ينفق غير (7) مليون دولار من اصل مبلغ قدره 367 مليون دولار مخصصة للطرق والجسور. وكذلك هناك 43 مليون دولار صرفت من اصل مليار دولار مخصصة للعدل والسلامة العامة وبرامج المجتمع المدني. وقال جيم كولب، وهو رئيس لجنة الاستملاك الفرعية للعمليات الخارجية التابعة الى هيئة الاستملاك العامة والتي تملك سلطة الموافقة على التخصيصات المالية: (لا اعتقد ان هناك من ينكر اننا لم نكن موفقين بالمستوى الذي تمنيناه فهناك عدد قليل جدا ممن استفادوا من المياه الصالحة للشرب وعدد اقل ممن استفادوا من الكهرباء التي يحتاجها الناس في منازلهم واعمالهم.. ولكن ذلك اعتراف بالواقع الذي يقول ما لم تحقق الامن الضروري للاعمار فلن يكون هناك اعمار). ولكن غروسمان يقول ان الكهرباء والمياه قد استثنيا من خطة التحويل في التخصيص.ومن المتوقع ان تؤخر هذه العملية في انجاز خطة البناء حسب رأي ريتشارد لوغر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ.وفي الوقت الذي سيدافع فيه ارميتاج نائب وزير الخارجية عند الطلب فان الاسئلة بدأت تتزايد عن الارقام الصغيرة التي انفقت بدلا من الكبيرة التي رصدت على المشاريع المختلفة. فقد وجه كوردسمان اتهامه للتخريب والهجومات الارهابية وسوء التخطيط كاسباب للتبذير والانفاق خارج البلد او انها اموال صرفت لحساب قوات الامن الاجنبية. وتطلب الخارجية الاميركية تخصيصات مالية اضافية لقوى الامن والشرطة ودوريات الحدود والحرس الوطني وقوات التدخل السريع العراقية وقوات التدخل المدني. ويتساءل مسؤولون في الكونغرس من كلا الحزبين الاميركيين حول كيفية استقطاب كل تلك القوى بسرعة في الوقت الذي يحتاجون فيه الى فترة تدريب كافية. وهناك مطلب بزيادة تخصيصات النفط الى (450) مليون دولار بسبب تعثر الانتاج في الجنوب والشمال بعد عمليات التخريب اضافة الى اندثار بعض الاجهزة وترى نيتا لووي وهي من اللجنة الفرعية للعمليات الخارجية في الكونغرس (انه من الواضح ان مرحلة التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب كانت فاشلة وان ما اريد معرفته هو ان التعديل المطلوب في الارقام هل يمكنه تعديل النتائج الى الشكل الذي نريد وهل يمتلكون خطة للتعديل ام لا.. فان المرونة مطلوبة ولكن التجربة والخطأ غير مسموح بهما في الحرب او في السلام). اما باتريك كروتين نائب رئيس مركز الدراسات الدولية فقد قال: ان الامن يحتل المرتبة رقم واحد ورقم اثنين ورقم ثلاثة.. فيما تقف الامور الاخرى في الانتظار لانه ما هي الحكمة من تخصيص اموال لاصلاح انبوب نفط في الوقت الذي لا يوجد فيه امن او استقرار؟) وقد تصل التخصيصات الامنية الى حوالي (5) مليارات دولار حسب رأي بعض المسؤولين في الخارجية الاميركية.اما من الجانب العراقي فان نسرين برواري وزيرة البلديات والاشغال العامة تقول بانه لم تتم استشارتها في هذه القضية حيث ان وزارتها معنية بالمياه والمجاري ومشاريعها حيث تركت الولايات المتحدة مبلغ (2.8) مليار دولار على حدا لمشاريع المياه الصالحة للشرب ولكن المسؤولين في الخارجية الاميركية قالوا بان سفير الولايات المتحدة في بغداد جون نيكروبونتي قد تباحث في ذلك مع اعضاء الحكومة العراقية المؤقتة وقد تفهم هؤلاء الاسباب الداعية لتلك وحاجتهم لتعزيز الامن في البلد.
واشنطن بوست
©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي Design By KAA.COM