وزير الدولة لشؤون المجتمع المدني لـ ” الصباح “ قصائد النواب في المسرح العراقي قراءة ثقافية في مشروع الشرق الاوسط الكبير قبل اكثر من قرن! عرفت بغداد احدث وسائل النقل! عند العراقيين القدامى يتجسد الترقي والروعة في فن النحت النفط تتجاوز الثلاثة ملايين برميل وتتبنى اول مشروع للشفافية المرور العامة انهت استعداداتها لاصدار اجازات السوق في ذكرى استشهاده الامام الكاظم ”ع “ سجين الحق وقائد المعارضة السلمية خان بني سعد ، مدينة منتجة ، لكنها مهملة
احداث حصلت خلال حصار تلعفر
ترجمة ـ فادية النعيمي مخبرعراقي معروف بإسم "المصدر" وهو ملثم من رأسه حتى قدميه ولا يظهر منه سوى عينيه، ترجل من مؤخرة الشاحنة الأميركية وهو يوجه المترجم الذي بدوره وجه قائد الشركة الذي سيرشد القوات الأميركية الباحثة عن الإرهابيين هذا اليوم." القرية. إنه يريدكم أن تقبضوا على كل الرجال في القرية." ردد المترجم وهو يخبر قائد الجيش الأميركي أريك بيتي. فسأل بيتي المترجم " هل كلهم أشرار؟" وبعد أن استشار المترجم الرجل المصدر أجاب، "نعم. كلهم أشرار." " حسنا،" قال بيتي، " ماسنفعله هو أن نضعك فوق الستريكر لكي تخبرنا اين نتوجه. يمينا أم يسارا."ست عربات ستريكر ومدرعات زنة 21 طنا قعقعت في الطريق المؤدي إلى العدو المظلل المنتشر في كل انحاء العراق بضمنها هذه المدينة الزراعية البعيدة المتاخمة للحدود السورية وهو المكان الأكثر خطورة على القوات الأميركية.وقد كشفت الساعات الستة التالية الكثير عن التحديات التي واجهها الجنود الأميركيون الذين يحاولون أيجاد الرجال الذين يحاولون قتلهم. ومنذ الأحد الماضي والقوات الأميركية تحكم سيطرتها على تلعفر بعد سلسلة من المعارك حدثت الأسبوع الماضي وقتل فيها أكثر من 104 عراقيا وشرد فيها من 50.000 إلى 100.000 مواطنا من قاطنيها. وفي الثلاثاء الماضي أعاد الجنود فتح المدينة لاؤلئك الذين هربوا منها. وبحثوا عن المتمردين من الشباب العائدين حسب توجيه الرجل "المصدر". صعد المصدر على الستريكر ورأسه الملثم وجذعه في الهواء مختلسا النظرات الثاقبة في كل اتجاه وهو يقود القوات الأميركية إلى قرية في إحدى ضواحي تلعفر الغربية. يقول أحد القادة الأميركيين أن لواء الستريكر دحر المتمردين المحليين ولكنه يتوقع عودتهم ثانية. " لا يهم كم عدد المتمردين الذين نقتلهم، لانهم دائما سيعودون بصورة ابنائهم او اقاربهم او اخوانهم. حيث ان عشائرهم كسلسلة طويلة. لا تنتهي.” توقفت الستريكر في حقل جاف في القرية وهجم الجنود من المدرعات باتجاه القرية الغارقة في الظلام وبدأوا يمشطون المنطقة مع اسلحتهم. ثم اتجه الجنود نحو البيوت على الجانب الآخر من الحقل واقتحم ست جنود الباب الخارجي لبيت طيني ودخلوا غرفتين فيه فتراكضت تسعة عشر امراة وطفل بهلع وخوف ثم حسروا في الباحة الخلفية للدار بينما كان الجنود يفتشون عن الأسلحة والرجال. واتجه جنديان إلى خزانة خشبية فيها ملابس مبعثرة وفناجين شاي ودمية ويني الدبدوب وعدد من البطانيات فقام الجنديان ببعثرة كل الأغراض ونبش البطانيات بأسلحتهم بحثا عن اي اثر لسلاح مخفي ثم غادر الجنود مخلفين وراءهم الخوف وبكاء الأطفال وفوضى في كل مكان. وفي خارج البيت صف الجنود سبعة رجال بمواجهة البيت الطيني، اثنان منهم كانوا ممسكين بالمسبحات عندما اخذها منهم الجنود وربطوا ايديهم بالأغلال وعصبوا عيونهم. " لديكم الحق بالبقاء صامتين. فأي شيء تقولونه ستكون نتيجته لكمة على الوجه." قال أحد الجنود بالأنكليزية.معظم الموقوفين تتراوح اعمارهم ما بين العشرين والثلاثين. ولكن هناك رجل واحد فقط عمره فوق السبعين. بعدها اخذ الجنود يصورون الموقوفين وهوياتهم صورا فوتوغرافية وأخذ المترجم يدون أسماءهم و قورنت اسماءهم بأخرى مدونة على ورقة فيها "القائمة السوداء" لاسماء الإرهابيين والمستخرجة عن طريف الكومبيوتر. " رجال أشرار رجال أشرار" صاح احد الجنود على المحتجزين. "رجال بلا وطن." المعتقلين الذين بلغوا عشرة افراد الحقوا بآخرين يبلغ عددهم 83 من أماكن اخرى في تلعفر. ومن حينها ومصيرهم مجهول.
©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي Design By KAA.COM