”أنصاف المثقفين“ والمديح بما يشبه الذم             حلاق اشبيلية.. غناء الفرح والسعادة             الفوتوغراف العراقي في هامبورغ             إعادة إعمار العراق في تقدم شعب يتطلع إلى بنية تحتية جديدة              الزراعة تتبنى مشروع اعادة تاهيل المكائن والجرارات العاطلة              الانتخابات تمثل منفذاً للكثير من الازمات وارجاؤها سيشرع الابواب امام الارهاب             الحركة النسوية في كربلاء ما زالت دون الطموح            70 الف متفرج في اثينا استقبلوا وفدنا للمعاقين بالتصفيق المدوي              الطلبة يشارك في بطولة كلكتا بالهند

اخر الاخبار

 

 

 

 

 

 

 

شفافية نفطية

محمد عبد الجبار

تستحق وزارة النفط الاشادة والتشجيع على الخطوة الرائدة التي اعلنت عنها، وهي اعتماد”مشروع الشفافية “ الذي يتضمن”الكشف والاعلان عن الانشطة والفعاليات الاساسية التي تقوم بها دوائر وشركات الوزارة “ ، وبموجب هذا المشروع، وهو الاول من نوعه، ستعمل الوزارة على نشر تقاريرها التي تتضمن المؤشرات والبيانات الاساسية والمهمة عن مدخولات ونشاطات القطاع النفطي، والموارد المتحققة والمتوقعة وسياسات الاستيراد والتصدير والتوزيع، وما الى ذلك، مما يهم المواطن معرفته حسب تصريحات عاصم جهاد مدير اعلام الوزارة.
وهذه خطوة مهمة جداً لا على صعيد عمل وزارة النفط فقط، وانما على صعيد بناء الديمقراطية في البلد كله. فالشفافية، كما هو معروف في ابجديات الفكر السياسي، من اولى شروط الديمقراطية. والشرط واضح ومفهوم ومضمونه ان الديمقراطية بحاجة الى” المواطن الفعّال “ ، والمواطن لا يمكن ان يكون فعالاً دون ان يكون عارفاً بالامور. وقد قيل ان الديمقراطية معرفة.
والشفافية مطلوبة فوق هذا لانها احدى وسائل الحد من الفساد الاداري والمالي، ومقاومته، ومحاربته، ومعالجته.
وليس سراً ان الفساد الاداري الموروث والجديد يدب في الكثير من مفاصل دولتنا. تحركه وتنميه نفوس مريضة، واخرى ضعيفة امام اغراءات المال والجاه والسلطان والنفوذ . والفساد الاداري مرض عضال، يؤدي بالدولة والمجتمع الى الموت اذا استشرى واستفحل. ولطالما فشلت خطط جبارة للتنمية، ولطالما ضاعت اموال كثيرة خصصت لها، لان الجهود والاموال كانت ضحية الفساد الاداري وليس سراً ان الكثير من انشطة الدولة وفعالياتها ما زال ضمن الاسرار، لم تصله بعد انوار الشفافية، حتى ان وزارات جديدة استحدثت دون علم الشعب، ناهيك عن التعيينات في هذه الوزارت وغيرها. وهي تعيينات كثيراً ما ينال بركتها الاقرباء والاصدقاء والمحازيب والانصار.
وهذا شمل مواقع كثيرة للاسف.
لذلك، نحتاج الى شفافية لا في وزارة النفط فقط، وإنما في كل مؤسسات الدولة واجهزتها ومرافقها، للتأكد من القضاء على الفساد الاداري والمالي.
ونشد على يديك يا وزير نفطنا.

 

 ©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي
Design By KAA.COM