”أنصاف المثقفين“ والمديح بما يشبه الذم حلاق اشبيلية.. غناء الفرح والسعادة الفوتوغراف العراقي في هامبورغ إعادة إعمار العراق في تقدم شعب يتطلع إلى بنية تحتية جديدة الزراعة تتبنى مشروع اعادة تاهيل المكائن والجرارات العاطلة الانتخابات تمثل منفذاً للكثير من الازمات وارجاؤها سيشرع الابواب امام الارهاب الحركة النسوية في كربلاء ما زالت دون الطموح 70 الف متفرج في اثينا استقبلوا وفدنا للمعاقين بالتصفيق المدوي الطلبة يشارك في بطولة كلكتا بالهند
اعلام الحكومة
محمد عبد الجبار
في الانظمة الديمقراطية المستقرة لا تحتاج الحكومة الى” إعلام رسمي “ يُعّبر عن وجهات نظرها، ويُدافع عنها. وتحديدا ً، في هذه الانظمة لا تحتاج الحكومة الى” جريدة رسمية “، اكثر من تلك التي تنشر القوانين مثل”الوقائع العراقية “. وفي الانظمة الديمقراطية لا تخاف الحكومة من الاعلام، الا بقدر ما يمكن ان يكون قد بدر منها اخطاء، او تقصير، او اختلاس، او فساد اداري او مالي، من جهة، وهذا هو ذنب الحكومة، او بقدر ما يتعلق بالمحافظة على سرية بعض المعلومات الخاصة بالامن الوطني ومسائل الجيش والقوات المسلحة، من جهة ثانية، وهذا من مسؤولية الحكومة والإعلام معاً. نعم تحتاج الحكومة الى من ينطق باسمها. ولهذا نجد في الولايات المتحدة متحدثاً باسم البيت الابيض، واخر باسم وزارة الخارجية، وهكذا . وفي بريطانيا يوجد متحدث باسم رئيس الوزراء. واحياناً يقوم المسؤولون في بعض الدول الديمقراطية بنشر مقالات تعبر عن وجهات نظرهم الرسمية. وتبث اذاعة” صوت اميركا “ تعليقاً يومياً يعبر عن وجهة نظر الحكومة الاميركية، وهو موجه الى الرأي العام الخارجي، وليس الداخلي. وربما تصدر الحكومة بياناً رسمياً يتلوه رئيسها امام البرلمان،”او الجمعية الوطنية الانتقالية في الحالة العراقية “او امام الصحافيين، او يكتفي بأرساله الى الصحف فتقوم هي بنشره، عملاً بحرية النشر التي تتمتع بها الحكومة ايضاً. في بريطانيا تمّول الحكومة هيئة الاذاعة البريطانية BBC من المال العام، فهي ليست شركة اهلية او تابعة للقطاع الخاص. لكنها في الوقت نفسه ليست ناطقة باسم الحكومة. وربما وجهت نقداً لها. وفي بعض الاحيان يختلف رئيسها مع رئيس الحكومة، فتكون الكلمة للاول، لانه، اساساً، ليس معيناً من قبله، من الناحية الوظيفية. في الانظمة الديمقراطية ليست الحكومة بحاجة الى وزارة اعلام، تعطي التراخيص او تسحبها. في قبرص، الدولة الديمقراطية الشرق اوسطية الصغيرة، يتطلب الحصول على الترخيص التوجه الى المحكمة، وليس الى وزارة اعلام حيث لا توجد مثل هذه الوزارة. وفي بريطانيا، لا يحتاج الناشر الى ترخيص. نعم، يحتاج البلد الديمقراطي الى هيئة اعلام وطنية، لا تكون خاضعة او تابعة للحكومة بالضرورة، وقد تكون تابعة للبرلمان، وتكون من وظائف هذه الهيئة فض المنازعات التي قد تحصل على المستوى الاعلامي. وهذه المنازعات اطرافها الحكومة، او المواطن، او الاعلام نفسه. هذا هو وضع الاعلام في البلدان الديمقراطية. في العراق، نحن في مرحلة انتقالية، والسؤال: هل نستطيع تحقيق هذا المستوى الديمقراطي من الاعلام في مرحلة انتقالية؟
©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي Design By KAA.COM