”أنصاف المثقفين“ والمديح بما يشبه الذم             حلاق اشبيلية.. غناء الفرح والسعادة             الفوتوغراف العراقي في هامبورغ             إعادة إعمار العراق في تقدم شعب يتطلع إلى بنية تحتية جديدة              الزراعة تتبنى مشروع اعادة تاهيل المكائن والجرارات العاطلة              الانتخابات تمثل منفذاً للكثير من الازمات وارجاؤها سيشرع الابواب امام الارهاب             الحركة النسوية في كربلاء ما زالت دون الطموح            70 الف متفرج في اثينا استقبلوا وفدنا للمعاقين بالتصفيق المدوي              الطلبة يشارك في بطولة كلكتا بالهند

اخر الاخبار

 

 

 

 

 

 

 

فكر

محمد عبد الجبار

يمثل الفكر احد اهم وسائل التصدي للارهاب وتجفيف منابعه، خاصة ذلك النوع من الارهاب الذي يتحرك باسم الدين .
فثمة منظمات” جهادية “ تخطف المدنيين، وتقطع رؤوس الابرياء، وتقتل امثالهم في الشوارع، وتعلن بفخر مسؤوليتها عن هذه الاعمال.
وهي ترتكب كل هذا تحت يافطات اسلامية اصولية بحتة. فهناك جماعة التوحيد والسنة، وانصار السنة، والجيش الاسلامي، وغير ذلك من المسميات” الاسلامية “ التي قد تكون وهمية، وقد تكون حقيقية، وقد تكون اسما وهميا لشيء واحد موجود وراء الكواليس والاقنعة.
وربما اعتقد بعض الناس ان اعمال الخطف والقتل والتفجير والتفخيخ مبررة اسلامياً.. وان الشريعة الاسلامية تجيز القيام بها. وبسبب هذا الاعتقاد، الذي يماثل الوهم والاشتباه، يتحمسون لها بدافع التدين. وبهذا يدخلون في دائرة” التطرف الديني “التي يفصلها عن دائرة” الارهاب “ خط وهمي.
لايريد احد من الناس المخلصين للمتدينين الاسلاميين ان يقعوا في مطب” التطرف الديني“ او”الارهاب“ فالدين شيء مقدس في حياة الانسان المتدين. والانسان المتدين يمثل نموذجا يجدر الاقتداء به نموذجاً في التسامح، حب الناس، وحب الاسلام، والمسلم في اخر المطاف، وفي تعريفه الوظيفي هو” من سلم الناس من لسانه ويده “.
لهؤلاء المتدينين المخلصين ينبغي ان توجه جهود صادقة وجادة لحمايتهم من الانزلاق نحو التطرف والارهاب.واذا كان فكر متطرف قد ساقهم الى الارهاب،فلا بد من فكر اخر، مضاد،يحميهم من خطر الانزلاق.فالفكر،مهما كان،لايُقارع الا بالفكر،كما ان السيف لايقارع الا بالسيف، حيث لكل معركة سلاح من نوعها وجنسها.واذْ تكون المعركة ذات طابع فكري،فلا بد ان يكون السلاح المستخدم فيها ذا طابع فكري ايضاً.
من هنا،وجب ان تشتمل خطة مواجهة الارهاب،وهي خطة لابد ان تكون شاملة ومستوعبة،على مستوى فكري ايضاً، يخاطب العقول والافهام والافكار،لتطهيرها من خطر الافكار المتطرفة والارهابية المغروسة زوراً وخطأ وانحرافاً باسم الاسلام، البريء من التطرف والارهاب.وهذا يعني اننا بحاجة الى عملية توعية فكرية تعيد من انزلق الى دائرة التطرف والارهاب باسم الدين الى دائرة الاعتدال والتسامح والسلام والتعايش مع الاخرين على اساس المحبة والتعاون كما امر الاسلام.

 

 

 ©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي
Design By KAA.COM