”أنصاف المثقفين“ والمديح بما يشبه الذم             حلاق اشبيلية.. غناء الفرح والسعادة             الفوتوغراف العراقي في هامبورغ             إعادة إعمار العراق في تقدم شعب يتطلع إلى بنية تحتية جديدة              الزراعة تتبنى مشروع اعادة تاهيل المكائن والجرارات العاطلة              الانتخابات تمثل منفذاً للكثير من الازمات وارجاؤها سيشرع الابواب امام الارهاب             الحركة النسوية في كربلاء ما زالت دون الطموح            70 الف متفرج في اثينا استقبلوا وفدنا للمعاقين بالتصفيق المدوي              الطلبة يشارك في بطولة كلكتا بالهند

اخر الاخبار

 

 

 

 

 

 

 

المرأة

محمد عبد الجبار

مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في شهر كانون الثاني المقبل”وهو موعد نتمنى ان يتم الالتزام به“ تزداد اهمية مشاركة المرأة في العملية السياسية الجارية، وعملية بناء الدولة العراقية، المنطلقة ان شاء الله مع اجراء الانتخابات.
وتكمن اهمية مشاركة المرأة ليس في كون ذلك حقاً طبيعياً لها فقط، وانما في نسبة عدد النساء في مجتمعنا مقارنة مع الذكور من جهة، وفي الدور الكبير الذي تلعبه المرأة في تفعيل دور الرجل في العملية السياسية من جهة ثانية.
وهذه بمجموعها اسباب ثلاثة تدعونا الى التأكيد على ضرورة ان تشارك المرأة العراقية في العملية السياسية الديمقراطية الانتخابية.
فأولاً، للمرأة مثل ما للرجل من حقوق وواجبات على الصعيد السياسي، وبخاصة في الجانب الانتخابي منها. فللمرأة،مثل ما للرجل، حق الترشيح في كل العمليات الانتخابية التي سوف تجرى في البلاد، كما ان لها حق التصويت، بل ان عليها واجب التصويت في هذه الانتخابات.
وثانياً، تمثل المرأة نصف المجتمع العراقي عدداً او اكثر من ذلك، بدرجة. واذا عرفنا ان مجموع الناخبين العراقيين زهاء 14 مليون نسمة، فهذا يعني اننا نتحدث عن زهاء 7 ملايين امرأة او اكثر. وفي ظروف استثنائية كالتي يمر بها بلدنا، تكون اكبر ضربة توجه للانتخابات هي عزوف المرأة عن المشاركة فيها.
واخيراً، فانه من المتوقع جداً ان تكون المرأة الفعالة والنشطة في المعركة الانتخابية سبباً رئيساً في التأثير الايجابي في الرجل.فكل امرأة هي ام، او اخت، او زوجة.. لرجال.
وهؤلاء الرجال يتأثرون كثيراً بالمرأة. وهذا امر طبيعي.
تحتاج العملية السياسية الانتخابية الى امرأة تقول لاخيها او لزوجها او لابنها:”شارك في العملية السياسية، ولا تكن سلبياً ازاءها“.
تنشيط دور المرأة السياسي وتفعيله يحتاج الى عملية توعية سياسية واجتماعية واسعة النطاق تعيد الحيوية والنشاط الى هذا القطاع المهم من المجتمع وتحارب عوامل الكبت والسلبية والاكراه والتخلف التي قد تعيق دور المرأة ونشاطها.
وهذه مسؤولية النساء الواعيات بالدرجة الاولى، ثم الرجال، ومؤسسات المجتمع المدني، ووسائل الاعلام المرئية والمقروءة والمسموعة، فضلاً عن العلماء والمفكرين والسياسيين ورجال الدين.
انها مسؤولية كبيرة.. سيكون الوفاء بالتزاماتها احد مؤشرات سلامة مسيرة مجتمعنا السياسية والحضارية.

 

 ©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي
Design By KAA.COM