كارمن..... يا كارمن انهيار القيم في عالم ما بعد الحداثة أفلام الكارتون تلغي حكايات جدتي شذى سالم تستعد للمشاركة في مهرجان قرطاج الدولي مسرحية الطوفان والجلسة النقدية قانون الايجار .. هل يحل الازمة ام يثير ازمة ثانية الارهاب في العراق والطريق الملتهب الى السلطة قضاء خانقين...مدينة تعيش هموم المرحلين عمليات مداهمة الكفاح والبتاويين حدت من الجرائم وقضت على عصابات ” الخاوات “ وفدنا الرياضي يستقطب الاهتمام وغلتنا من الاوسمة بانتظار المزيد
أجمل الاغاني..أجمل الامنيات
فلاح المشعل كثر الحديث عن تردي الاغنية العراقية الجديدة وخصوصاً بعد ان اصبحت اغنيات مثل”البرتقالة“ و”التفاحة “ و”الرمانة“ و”يايو..يو..! “ وغيرها من الوان التهريج والسفاهة والابتذال، اصبحت في مرمى المتحدثين والكتّاب.. ولأني اتابع مايكتب، فقد كنت انتظر الناقد الذي يحلل اسباب هذه الظاهرة في زمن غابت عنه القيود التي كان يضعها نظام البعث في معصم الفن العراقي..، قرأت سباباً وشتائم وسخرية، لكني لم اجد من يقول ان هذا النمط من الاغاني يعكس جانباً من ثقافة الاحتلال التي اسقطت الممنوع واطلقت الحرية للفوضى والحواسم والتفاهة الفنية، وهذا”الستلايت “ موجود وشركات السمسرة الفنية الخليجية تسوق بضاعة الهز لاجساد ومظاهر التخنث واختصار مفاهيم وقيم الجمال في عري يرقص على ايقاع إثارة غريزية. الانسان العربي لايثار من كلمة الاحتلال لأنه عاش جلّ حياته محتلاً مقصياً، مضطهداً سواء من الاغراب او من ابناء وطنه.. وكان الكثير من العراقيين يأملون ان تحتل اميركا العراق لتجعل منه بلداً شبيهاً بألمانيا او اليابان، فأميركا سيدة العالم بالتكنولوجيا والحداثة والتقنيات.. وفي الذاكرة القريبة المحتل الفرنسي الذي جاء بالمطابع الى مصر وشيد دار الاوبرا واعطى من رحيق الادب والفلسفة ماقامت عليه صروح فكرية وفنية مصرية شهيرة، وكذلك الاحتلال البريطاني الذي انشأ الجسور والسدود وسكك الحديد وارسى تقاليد للحكومة والبرلمان، لكن الاحتلال الاميركي وضعنا في خانة الخسائر المجانية بحرية ضد الارهاب.. طائراته تخيف طيورنا والعصافير، ودباباته تحطم الارصفة وتسيء ادب المرور في الشوارع.. لم يعط دعماً للشعر والموسيقى ومفردات الثقافة العراقية.. وانا شخصياً تحدثت مع وزير الثقافة عن حاجة المثقف والانسان العراقي لراتب معيشي، فقال: ارجو ذلك، لكن لم يتحقق لنا ولم يعطونا..! والكثير من المفصولين اعادتهم وزاراتهم، لكن الثقافة لم تعد احداً، فلا غرابة اذا اصبحت عاجزة عن انتاج اغنية عاطفية واحدة، هكذا حال كيف تنتج ثقافة فنية؟.. فتطاول الدخلاء وبدأوا يسوقون بضاعتهم الغنائية، وبهمة”الاصيلات “ من غواني الغجر.. وذلك هو منطق السوق الذي اوهمتنا به العمة اميركا. الاغنية خلاصة جمالية، ولم يخطأ الحكيم كونفوشيوس حينما قال:”اسمعني موسيقى امة، اقول لك عن حضارتها “ .. وما يسمع ويرى الان من غناء لايمثل حضارتنا ولاجرحنا ولاحلمنا ولاعواطفنا.. وانما هو زائر طارئ ثقيل.. ولابد ان يغادر زماننا.. مثل حكومة البعث سابقاً.. والاحتلال لاحقاً.. وأجمل الاغاني تلك التي لم تولد بعد.
©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي Design By KAA.COM