”أنصاف المثقفين“ والمديح بما يشبه الذم             حلاق اشبيلية.. غناء الفرح والسعادة             الفوتوغراف العراقي في هامبورغ             إعادة إعمار العراق في تقدم شعب يتطلع إلى بنية تحتية جديدة              الزراعة تتبنى مشروع اعادة تاهيل المكائن والجرارات العاطلة              الانتخابات تمثل منفذاً للكثير من الازمات وارجاؤها سيشرع الابواب امام الارهاب             الحركة النسوية في كربلاء ما زالت دون الطموح            70 الف متفرج في اثينا استقبلوا وفدنا للمعاقين بالتصفيق المدوي              الطلبة يشارك في بطولة كلكتا بالهند

اخر الاخبار

 

 

 

 

 

 

قادمون الى بغداد..يشكون غياب الرقابة الحدودية !

بغداد - كاظم الحناوي

 

القادم الى بغداد بعد غياب طويل او لاول مرة .. يبدأ احساسه من مطار عمان انه ذاهب الى بلد تخلص من كابوس الطاغية يستلزم ترتيبات امنية احترازية يشدد بتنفيذها رجال امن عراقيون على الجميع دون استثناء وبدون تذمر لان الهدف الاول منها سلامة وامن الوطن المحارب والمسافر الراكب وهنا سيكون التجاوب جماعيا وايجابيا يرافقه الشعور بالاطمئنان الى ان كل شيء منظم بدقة وحسم .
ماذا ستجد عند دخولك منفذ طربيل الحدودي ؟
في الطائرة القادمة الى عمان تحس بالاطمئنان والراحة التي تؤمنها لك خدمات المضيفات المطبوعة بلطف وحنو فتنتهي الرحلة من دون شعور بالانزعاج . ولكن رحلة الساعات من عمان الى بغداد ترسخه تقنية من المفتشين في طريبيل تثير الاعجاب وتقابل بتصفيق الركاب استحسانا ، لا سؤال ولا تفتيش كل شيء باق في السيارة من المدفع الى المسدس الى مصل الايدز لا احد يسأل عنها . ولاننا قطعنا قارات تتقلب فيها الاجواء والانواع بسرعة هائلة فلم نجد هكذا بلد تدخله بختم يقوم السائق مكانك بختمه دون سؤال عن البضاعة او هدف الزيارة او مكان الاقامة !! هذا ما قالته كريمة الزيادي القادمة من اميركا ولاية مشيغان اما سعد عباس المحسن يقول كنت ابحث عن اسباب هذه العمليات التخريبية في لبنان وعند دخولي الحدود سرحت في تفكيري الى ما يحصل في بغداد خصوصا والعراق عموما والى المهمات الناجحة التي تقوم بها شلة الزرقاوي في غاراتهم الناجحة على اهداف” عدوة “ وعلى الاخص المواطنين العراقيين فيفهم اسباب النجاح والدقة في اصابة” الهدف “ وتدميره مع العودة ببديل ما دامت رغد برغد من العيش خارجه من عائلة قتلة سواء كان زوجها او اخاها او اباها ولو تجولتم في البلاد العربية المجاورة لوجدتم جمع التبرعات لرغد يقوم بها نفس العرب الذين سبق لهم شرف المشاركة في نضال صدام ضد العراقيين وما زالوا يطبلون لنفس الهدف في الخط السريع يشارك محمد علي مطر في الحديث من حدود الوطن الى بغداد تبدأ رحلة جديدة سلسلة صدمات ذهول واستغراب متتالية فكل شيء حكومي محطم فالبنايات التي انشئت على احدث النماذج العمرانية ارى مجاميع من” العراقيين “ يحطمون هذه البنايات من اجل الحصول على حديد التسليح الذي في داخلها وتساءلت كم سيحصل عليه هؤلاء ؟ وكم سيدمرون !!
يستدرك محمد علي مطر لاننا دخلنا من اسرع منفذ دخول في العالم وربما سيكون غينيس سعيدا بضمه الى مجموعته الخاصة بالارقام القياسية .
معاملات الدخول السريعة الحقائب المغلقة لا كمارك ، التاكسي لا يطفيء المحرك لانه يقول سوف نطفيء المحرك في الكيلو” 106 “ هناك في مطعم البادية ينتظر يقيس المسافة بالساعة في عداد منظم والطريق الى بغداد طويلة ولكنها غير مملة الصحارى على جوانب الشارع العريض مشعة بضوء القمر فتحول الظلام الى اشراق دائم .
كلمني السائق السيد صبحي الذي يعمل على خط عمان .. سوف نعبر هذه المشكلة العراقيون يبدأون بالضروريات والناس جيئة وذهابا ولا توقف في الحياة الجميع ينشدون الامل ورشات بناء متواصلة والطلاب يعودون الى مدارسهم والمزارعون في اراضيهم وما زلنا نحتفل بالزواج في احد فنادق بغداد ثم نعود لاننا في معركة . سألت السائق هل انت متفائل قال نعم متفائل انا خريج هندسة لم احصل على تعيين وعند التعين في وظيفة حكومية سوف اترك طريق عمان العراق بخير وسوف تعود البهجة عن قريب.. على الرغم من ان الليل قضى اكثر من نصفه لكن بعض الحوانيت في قلب المدينة واطرافها ما زالت تعلق اليافطات القديمة بكوابيسها المظلمة وصلت الى بيت الاهل وفي نفسي غصه .. كان يمكن الخلاص منها دون ان نعطي للعائدين والقادمين الجدد هذه الصورة .

 
 

 ©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي
Design By KAA.COM