كارمن..... يا كارمن             انهيار القيم في عالم ما بعد الحداثة            أفلام الكارتون تلغي حكايات جدتي              شذى سالم تستعد للمشاركة في مهرجان قرطاج الدولي            مسرحية الطوفان والجلسة النقدية            قانون الايجار .. هل يحل الازمة ام يثير ازمة ثانية             الارهاب في العراق والطريق الملتهب الى السلطة             قضاء خانقين...مدينة تعيش هموم المرحلين             عمليات مداهمة الكفاح والبتاويين حدت من الجرائم وقضت على عصابات ” الخاوات “             وفدنا الرياضي يستقطب الاهتمام وغلتنا من الاوسمة بانتظار المزيد

اخر الاخبار

 

 

 

 

 

 

 

حسم

محمد عبد الجبار

يبدو ان هناك خلافا بين الاطراف العراقية رسمية وغير رسمية حول مسألة الانتخابات، ليس على مستوى المبدأ، وانما على مستوى مدى صحة اجرائها في بعض مناطق العراق دون البعض الاخر .
المبدأ والاصل ان تجرى الانتخابات في وقتها اولا، وفي كل مناطق العراق ثانيا. وفي هذا السياق قال رئيس الجمهورية الشيخ غازي الياور انه يرفض اجراء انتخابات غير كاملة، على اعتبار ان اية انتخابات منقوصة ستأتي بمجلس وطني لايمثل العراق كله . قبل هذا صدرت اشارات رسمية، ربما على لسان رئيس الحكومة الدكتور اياد علاوي لمّح فيها الى احتمال استثناء بعض المناطق الساخنة من اجراء الانتخابات، اي تأجيلها جزئيا، لحين عودة الأمن واستقرار الاوضاع في تلك المناطق.
للخلاف العراقي- العراقي نظير اميركي -اميركي، والامم المتحدة ليست بعيدة عن الخط . وهذا يعني ان قضية الانتخابات تتحول تدريجيا، ولكن بسرعة، الى قضية خلافية ، واشكالية سياسية، على المستوى الوطني وعلى المستوى الدولي معاً. هذا فضلا عن ان اطرافا عراقية اعلنت مناطقها للانتخابات اصلا، الوقت يمضي سريعا ايضا، وما هي الا اسابيع ونجد انفسنا عن مقربة جدا من الموعد المقرر. وعند ذاك سوف يزداد” الاحراج “ عمليا وسياسيا. وبسبب الاهمية الفائقة لهذه المسألة سيتعين حسم المسالة بصورة مبكرة، ونهائية، وحاسمة، ذلك لان الايقاع السياسي برمته في البلاد سوف يعتمد ويتوقف على القرار الانتخابي . المواطنون والأحزاب والمؤسسات الفاعلة.. كل اولئك ينتظرون الكلمة الفصل في هذا الشأن .علما بان” الكلمة الفصل “ موجودة في قانون ادارة الدولة في المرحلة الانتقالية، الذي ينص على اجراء الانتخابات في موعد اقصى لايتجاوز نهاية شهر كانون الثاني المقبل. لكن تلاطم امواج السياسة العراقية يؤثر على درجة الوضوح في المشهد السياسي، الامر الذي يحتاج معه الى تاكيد كلمة فصل جديدة في هذا الشأن.
المجلس الوطني الانتقالي والحكومة الانتقالية هما الجهتان القادرتان على وضع حد للتساؤلات والمخاوف والشكوك والخلافات . ولعل بيانا مشتركا صادرا عنهما لتحديد المسارات النهائية ويضع النقاط على الحروف يحسم الجدل، ويعيد” ضبط “ الساعة العراقية على الايقاع الانتخابي المتناغم والمتجانس .

 

 ©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي
Design By KAA.COM