المثقفون يبيعون الكتب  فمن ترى يشتريها؟            العنف الايديولوجي والتسامح الفلسفي في خطاب فولتير              الآباريق موصلية..كيف حطت في المتحف البريطاني؟              وزير التربية: بناء 300 مدرسة جديدة وخطة واسعة لتطوير العملية التربوية              اجراءات امنية مشددة في المرافئ الجنوبية            الصحة تنفذ حملة واسعة لرفع اداء مؤسساتها            الحقيبة المدرسية .. قلق العائلة المشروع، والدائم            ضمن منافسات الدورة الرياضية العربية العاشرة    3 اوسمة ذهبية للعراق برفع الاثقال والملاكمة

اخر الاخبار

 

 

 

 

 

 

 

اللفظة الشجرة
واللفظة الحطب

 

علاوي كاظم كشيش

 

من الواضح تماما ان الكلام صفة المتكلم والكلام خارج جميع التعريفات الدراسية والفكرية والنحوية هو عبارة عن نوايا تتضح مهما اريد اخفاؤها وما اخفي احدكم شيئاً الا وظهر على صفحات وجهه او فلتات لسانه كما قال علي ابن ابي طالب.
ومقال كاظم الفياض المنشور في العدد 369 في 25 ايلول 2004 في الصفحة الثقافية سيل من النوايا التي اخطأت الافصاح عن نفسها واظهرت جانبا واحداً من شخص كاتبها وهذا الجانب يتمثل في الحنق الذي يضمره والاحساس بالعزلة عن الوسط الثقافي كما شهد على نفسه في السطور الاولى وانا اذ ابدي تعاطفي الحقيقي مع الشاعر كاظم الفياض في كل ماطرح واحترم صراحته لكني اسأل ما الذي حمله على ان ينصب نفسه علماً من الاعلام ومورداً من الموارد حتى نستقي من نصوصه او نسرق او نتناص معه في تجربته الكتابية التي اعترف بأنني وجدت صعوبة عند قراءة المقال في كربلاء مع اصدقائي الادباء اقول وجدت صعوبة في تذكر نصوص كاظم الفياض وفي تذكر شخصه الكريم على الاقل.
ثم ما الذي دفع الفياض الى العروج على شاعرين اثيرين على معظم الشعراء من خلال نصوصهما وتجاربهما الحثيثة الدؤوبة وهما خزعل الماجدي وعبد الزهرة زكي ولماذا خلط الفياض مقاله بمسحة نقدية تنظيرية وهو في اعلى مراميه يحاول ان يثبت ان ثلاثة ادباء سرقوا نتفاً من نصوصه حتى احتاجت الى توقيع( كاظم الفياض بتصرف) كما ادعى . ورغم قناعتي ببطلان دعواه هذه الا انني اعترف ان هذا المقال اثار فيّ الأسى على شخص الفياض نفسه وعلى الشاعرين العزيزين خزعل الماجدي وعبد الزهرة زكي والأسى على حوارنا الذي مازال يعتمد اسلوب الازاحة وتسويد النوايا وتسقيط الاخر اخلاقياً.
وأرجو الانتباه الى التواريخ التي سترد لاثبت لذوي الالباب كيف سرقت من الفياض قوله: هل تصبح اللفظة شجرة مضاءة بوجود تام) المنشورة في جريدة القاصد العدد 23 في شباط 2004 وحولتها الى( ياشعراء الهذيان .. لماذا كذبتم على الكلمة وقلتم لها انت شجرة) في قصيدتي المنشورة في جريدة الزمان العدد 1674 في 2/ 12/ 2003 . علماً ان هذه الجملة ترد قصيدتي التي عنوانها(للحروب سواد ريبتها وامي تتمر اولاداً) وكتبتها بعد وفاة والدتي في 21/ 7/ 2003 ونشرتها في شهر اب من نفس العام في موقع كتابات وفي جريدة المؤتمر في شهر ايلول 2003 وفي جريدة الزمان العدد 1674 في 2/ 12/ 2003 ثم في جريدة الصباح في 26/ 7/ 2004، وهو العدد الذي اعتمده الفياض ليقرأ قصيدتي ويتصور انني اقصده تماماً بها وهي مكتوبة قبل سبعة اشهر من كتابة قصيدته.
ان في مقال الفياض غنى عن كل تفصيل ولولا الحاجة الى التوضيح لما اضطررت الى الرد عليه ويؤسفني تماماً ان شاعراً مثل هذا يقرأ نصاً ويخرج بمثل هذه الحصيلة البائسة ويحاول ان يقارن نفسه بشعراء دل عليهم خلقهم قبل نصوصهم ونصوصهم قبل تجنياته.
 

 

 ©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي
Design By KAA.COM