المثقفون يبيعون الكتب فمن ترى يشتريها؟ العنف الايديولوجي والتسامح الفلسفي في خطاب فولتير الآباريق موصلية..كيف حطت في المتحف البريطاني؟ وزير التربية: بناء 300 مدرسة جديدة وخطة واسعة لتطوير العملية التربوية اجراءات امنية مشددة في المرافئ الجنوبية الصحة تنفذ حملة واسعة لرفع اداء مؤسساتها الحقيبة المدرسية .. قلق العائلة المشروع، والدائم ضمن منافسات الدورة الرياضية العربية العاشرة 3 اوسمة ذهبية للعراق برفع الاثقال والملاكمة
بمناسبة يوم المسنين تنفض غبار الزمن عن وجوه المسنين
شذى الجنابي
حكايات ترويها السنين على اخاديد حفرت في وجوه اصحابها طرقا عديدة لمرحلة مؤلمة كانت نهايتها اربعة جدران وغرفة موحشة ومن يسكنها قد انتهى دوره من حياة الاخرين. ” الصباح “ تشارك المسنين في عيدهم السنوي والاحتفالية بهذه المناسبة وفرحتهم التي غمرت وجوها متعبة.. ولهذا كانت لنا جولة في دار المسنين هذه الدار التي قد تدخلها دون الاحساس بالانقباض، ولربما هناك بصيص أمل وانت تشاكس نفسك احيانا اتشق طريقا صعبا بادىء الامر بين مجموعة كبيرة من مزاجات متباينة حتى في مطاليبها ان وجدت. دعاة السلام والمساواة نطرق باب السيد مؤيد ثامر حسين وسألناه عن اسباب مجيئه الى الدار فقال: ـ انه دخل الدار بمحض ارادته وهو من مواليد 1935 ومرتاح جدا وينتمي الى مجلس المسنين في الدار ويمارس هوايته في كتابة الشعروهو من دعاة السلام والمساواة والانصاف كما يقول ولكن ثمة غموض في اجوبته تؤكد ان له حياة اخرى خارج هذا المكان لكنه فضل تركها واختار راحة البال كما يؤكد!! حالات زواج. بعد اخر العمر مظاهر مفرحة حقا نراها وهي ظاهرة الزواج.. التي لم تحدث بشكل واسع فقد حصلت حالات زواج بحدود خمس حالات .. فقد حدثنا احد المتزوجين الجدد والبالغ من العمر ( 69 ) عاما عن زواجه قائلا: ـ الغاية من زواجي من السيدة ( آمال مكي ) البالغة من العمر (61 ) عاما هو كسر الوحدة وانهاء العزلة لا اكثر اضافة الى ذلك هو الاحساس والتغلب على كثير من التصورات النفسية فقد عشت تجربة ( حب ) رائعة في اخر العمر مع تلك المرأة.. واقيمت لنا حفلة زواج رائعة من قبل الدار وحضرت بعض القنوات الفضائية لتصوير مراسيم حفل الزواج. حكاية اخرى بين الحزن والفرح قرأناها بين خطوات النزيل”حميد متعب “ الذي كان يعمل مهندساً ولديه زوجة وبيت توفيت زوجته ولم تترك له اطفالاً وفي حرب 1991 ترك بيته وتوجه الى بيت اخيه ثم عاد ليجد ان البيت قد سرق بالكامل فاضطر للعودة الى بيت اخيه ولكنه شعر بثقل وجوده فحرم من العطف والرعاية وهنا اتصل باحد اصدقائه المحامين لمساعدته فعرف بطريق دار المسنين ليكون احد نزلائها. تقدم للزواج في عام 2002 من النزيلة ( حورية حسن ) التي تزوجت وطلقت وتركت ابناءها مع زوجها الاول والتي لجأت للدار لعدم وجود مأوى لها على الرغم من وجود اخوة يتمتعون بالحياة خارج الدار.. لكن رعاية الله كانت تنتظرها داخل الدار لتبدأ حياة جديدة حاول الاخرون ايقافها. دعوة للاهل والابناء الحكايات كثيرة وكل وجه من دار المسنين يحمل صورا كبيرة وكثيرة عن اناس خارج حدود الدار كانت لهم قصة وحياة داخل قلب كل من في الدار.. والحاكايات كثيرة قد لا تستوعبها الاوراق.. ومجموعة من المسنين يبلغون من الاعمار على ما اظن السبعينيات اذا ما كان هناك اكثر من هذا المعدل.. يمتلكون خصوصيات متعبة ومزاجات متباينة فالمسن تراه يطالب بامور قد تظهر لناظرنا غريبة ولكنها في حقيقة الامر هي تعبير حقيقي عن احتمال الحياة التي يتمسك بها هذا المسن. واخيرا ندعو الاهل اولا بالالتزام بكل القيم الجميلة التي تعلمناها من ادياننا السماوية وتاريخنا العريق، وندعو الوزارات المعنية ان ترعى كبار السن فهم تاريخنا الحي الذي لا يموت ابدا.. ندعو المجتمع بكل اصنافه ان ينظر نظرة متفتحة لما سيحصل لو ان رعايتنا للكبار ستضعف يوما بعد يوم .. ندعوا الجميع الى الحب لان به وحده نكون بشرا اسوياء.
©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي Design By KAA.COM