المثقفون يبيعون الكتب  فمن ترى يشتريها؟            العنف الايديولوجي والتسامح الفلسفي في خطاب فولتير              الآباريق موصلية..كيف حطت في المتحف البريطاني؟              وزير التربية: بناء 300 مدرسة جديدة وخطة واسعة لتطوير العملية التربوية              اجراءات امنية مشددة في المرافئ الجنوبية            الصحة تنفذ حملة واسعة لرفع اداء مؤسساتها            الحقيبة المدرسية .. قلق العائلة المشروع، والدائم            ضمن منافسات الدورة الرياضية العربية العاشرة    3 اوسمة ذهبية للعراق برفع الاثقال والملاكمة

اخر الاخبار

 

 

 

 

 

 

أزمة النفط الابيض ووعود وزارة النفط

 

بغداد - طارق الاعرجي :

 
 

تلكأت الشركة العامة لتوزيع المنتجات النفطية في وضع آلية لتوزيع النفط الابيض على المواطنين ووفق البرنامج الذي اعدته الوزارة من خلال توزيع المنتوج على البطاقة التموينية، فحاولت” الصباح “ معرفة تلك الآلية من خلال الاتصال بالمسؤولين في هذه الشركة لأكثر من مرة، فلم تجد غير اجابة واحدة:”ان هذه اسرار شركة لايمكن البوح بها “.
من جهته، اكد المهندس ثامر عباس الغضبان وزير النفط ان الوزارة وضعت خطة لتوزيع المشتقات النفطية وفق البطاقة التموينية، منوهاً الى ان الوزارة لديها خزين كبير من مادتي النفط والبانزين وانها مستعدة لتوفير هذه المشتقات للمواطنين.
واضاف معتصم اكرم المستشار في وزارة النفط ان خزين الوزارة من مادة النفط الابيض كبير جداً وكاف للأستهلاك المحلي خلال موسم الشتاء لعموم البلاد وان كميات الخزين التي تسجل في المستودعات تصل الى مليون برميل يومياً من هذه المادة، منوهاً الى ان كميات الخزين بتصاعد مستمر، مبيناً الى ان فكرة توزيع النفط الابيض على المواطنين من خلال البطاقة التموينية في محافظات السليمانية ودهوك واربيل مستمر العمل به منذ عدة سنوات، وحمّل المستشار مسؤولية افتعال الازمات الى عمليات التهريب التي يقوم بها بعض ضعاف النفوس من خلال شراء النفط الابيض وخلطه مع بعض المواد الاخرى ليباع في الداخل على شكل” كاز “ لدى الباعة المنتشرين على الارصفة او تهريبه خارج البلاد لرخص اسعاره في العراق، اذ يباع اللتر الواحد من النفط بخمسة دنانير، مما يشجع على عمليات تهريبه هو والمشتقات النفطية الاخرى، مبيناً انه الى جانب ذلك فان عمليات استهداف الصهاريج الناقلة للنفط والمشتقات ادت الى عرقلة وصول هذه المشتقات الى المحطات والمستودعات وساحات البيع المباشر.
وشكك المستشار بوجود بعض العناصر في الوزارة تشجع على وجود ازمات للمنفعة الشخصية مستغلين حالة انخفاض الاسعار وتشجيع بعض الجهات لشرائه وان هناك عدداً من القضايا يتم التحقيق فيها بهذا الخصوص.
ولتسليط الاضواء اكثر، التقت”الصباح“ بعدد من المواطنين الذين ابدوا قلقهم خصوصاً وان شركة توزيع المنتجات النفطية لم تلتزم بالموعد الذي حددته الوزارة لوضع آلية لتوزيع المنتوج.
وقال المواطن احمد نعمة: ان اسعار المشتقات النفطية ارتفعت بشكل كبير، اذ بلغ سعر صفيحة النفط الابيض سعة”5 “ لترات 3 الاف دينار، وسعر اسطوانة الغاز 4 الاف دينار، فأين تدابير الوزارة والشركة المختصة بتجهيز المواطنين بهذه المادة الضرورية، لاسيما وان موسم الشتاء على الابواب، فما هو حالنا كبلد نفطي في موسم الشتاء؟
دعا المواطن ياسر اديب من الله العلي القدير ان لايمر على العراق هذا العام موسم الشتاء كي لايعاني ماعاناه المواطن العراقي في فصل الصيف من الكهرباء ومرارته، قائلاً: انا على ثقة بأن وزارة الكهرباء سلمت راية المعاناة التي عاشها المواطن العراقي لسنوات كثيرة الى وزارة النفط.
وقالت المواطنة سعاد سالم: لقد مللنا من الوعود، فليرى المسؤولون ولينزلوا الى ميادين العمل كي يروا بأم عينهم ماالذي يعانيه المواطن من اجل الحصول على النفط والغاز، وليعالجوا هذه الازمة قبل ان تتفاقم، مؤكدة بالقول:
على مايبدو ان بعض المسؤولين من شركة توزيع المنتجات النفطية والوزارة يتعاملون مع هذه القضية وكأنها لاتعنيهم لأن مدة مسؤوليتهم محددة بتاريخ معين.

 
 

 ©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي
Design By KAA.COM