المثقفون يبيعون الكتب  فمن ترى يشتريها؟            العنف الايديولوجي والتسامح الفلسفي في خطاب فولتير              الآباريق موصلية..كيف حطت في المتحف البريطاني؟              وزير التربية: بناء 300 مدرسة جديدة وخطة واسعة لتطوير العملية التربوية              اجراءات امنية مشددة في المرافئ الجنوبية            الصحة تنفذ حملة واسعة لرفع اداء مؤسساتها            الحقيبة المدرسية .. قلق العائلة المشروع، والدائم            ضمن منافسات الدورة الرياضية العربية العاشرة    3 اوسمة ذهبية للعراق برفع الاثقال والملاكمة

اخر الاخبار

 

 

 

 

 

 

كيري ترك ” بوش “ ممتعضاً

ترجمة: آلاء فائق

 

اعلن المرشح الديمقراطي للرئاسة في اميركا السيناتور جون كيري امس الاول عن فوز اولى المناظرات الرئاسية وبصورة كبيرة، خصوصاً بعد المظهر العدائي الذي بدا عليه الرئيس جورج بوش الذي ترك على محياه مظهراً عابساً وفي احيان اخرى كان يحاول ان يجد له مخرجاً في انتقاء العبارات المناسبة التي قد تنقذه من لحظات الحرج.
وعلى اية حال، فيبدو من المبكرجداً ان نحكم ان المناظرة التي اجريت في جامعة ميامي ستكون كافية لتحريك وتقريب فارق النقاط بين بوش و كيري لصالح الاخير من 5 -10% من موعد الانتخابات التي ستجرى بعد شهر من الان.
واظهرت استطلاعات الرأي التي اجرتها ثلاث شبكات تلفزيونية وهي CNN, ABC, CBS ان متتبعي المناظرة ومشاهدي التلفزيون اعلنوا ان المرشح الديمقراطي قد فاز بأغلبية كبيرة يصل فارقها ما بين 9 -16%. الا ان الدراسات اوحت كذلك ان المناظرة لم يكن لها وقعاً كبيراً لاحداث تغيير في نوايا الناخبين.
وفي ليلة امس الاول حاول بوش احتواء الموقف لصالحه بمهاجمته تعهد كيري الذي اشار فيه انه لو كسب الانتخابات فسوف يدعو الى عقد قمة لالتماس المزيد من الدعم الدولي بشأن قضية العراق.
ويقول السيد بوش "لقد حضرت الكثير من القمم الدولية، بيد انني لم ار اجتماعاً عمل على عزل الطاغية او جعل الارهابيين يمثلون امام وجه العدالة. ورافقه في الحملة الحاشدة التي جرت في كل من الن تاون و بنسلفانيا، السيناتور الجمهوري جون مككين الذي اخبرالتجمع " اصدقائي، ان اقامة قمة دولية هي ليس جزءأ من خططنا."
ومعروف تاريخياً ان المناظرات الرئاسية تتطلب اياماً لتفعل فعلتها في جمهور الناخبين، حيث ستقوم وسائل الاعلام بتكرارعرضها و تحليلها مرات و مرات ، الا ان الدراسات الخاطفة اظهرت انه قد يعمل المقترعون المترددون على حصول انتقالة في الاصوات لصالح كيري واشارت الدراسات ان حصول امر كهذا هو امر ممكن.
ولقد استفاد الديمقراطيون من الحدث عندما قاموا بنشر صور اظهرت بوش بوجه ممتعض بينما كان ينصت الى خصمه اثناء المناظرة. ولقد ظهرت هذه الصور في الشاشات التلفازية لعشرات الملايين من الاميركين في منازلهم، رغم ان المذيعين والمتحدثين في البرامج الاذاعية كانوا يتحدون الخطوط الارشادية التي تحظر استخدام مثل هكذا ردود افعال مضادة.
وافاد تيري مكيلف رئيس الحزب الديمقراطي "الذي رأيتموه هو الرئيس الذي كان متضايقاً وغاضباً ومتحفظاً. لقد كان يبدو بوضوح انه لايريد ان يكون هناك، لقد كان متباطئاً و متثقالاً في خطوات مشيه.
وعلى نحو قابل للجدل يجب ان يعرف السيد بوش وعلى نحو افضل ان اذاعة ردود الافعال المضادة نفسها لال غور في مناظرته الرئاسية الاولى قبل اربعة اعوام قد سيطرت على التغطية الاعلامية التي حصلت في الايام التي تلت المناظرة، الامر الذي استنزف الكثير من حملة ال غور وساعدت على وضع السيد بوش في البيت الابيض.
ان ملامح وجه بوش الغريبة اثناء المناظرة ، اوحت على عدم وجود زلات لدى الطرف الاخر في سياق المبارزة التي جرت على مدى 90 دقيقة ولم توح بوجود اي خطوط فوز صريحة. وعلى اية حال فلقد تمت الاشادة وعلى نحو واسع بهذه المناظرة على انها واحدة من افضل المناظرات الرئاسية التي جرت في التاريخ الحديث، حيث عرضت وبشكل قوي الانقسام الحاصل بين المرشحين.
ولقد اختلف كل من بوش وكيري وبحدة فيما اذا كان احتلال العراق امراً مبرراً - حيث اعلن كيري "بأنه كان خطأً فادحاً امام القضاء الدولي" - وبخصوص فيما اذا كان يتوجب لاميركا ان تفعل الكثير لضمان الدعم الدولي و اتخاذ موقف عسكري وقائي. قال السيناتور الديمقراطي " ان مثل هكذا موقف يجب ان يمر ضمن (اختبار دولي) من خلاله تستطيع ان تبرهن للعالم جملة مبررات شرعية ومنطقية تقف وراء احتلال العراق.”
وصرح بوش بنفسه على ان عبارة (اختبار دولي) قد اقحمته ، قائلاً "ان وجهة نظري هو في اتخاذ موقف وقائي لحماية الشعب الاميركي وبأن اتخاذ مثل هكذا موقف هو لضمان حماية البلد."
وكانت اقوى اللحظات هي تلك التي جادل فيها بوش كيري على انه لا يملك التصميم لاطلاق مسار القيادة الاميركية للخارج".
وتبقى ربما النقطة الاكبر المسجلة ضد السيناتور كيري هي تلك التي أتت من قبل رئيس المناظرة الصحفي جم لاهار. فأستجابة لملاحظة كيري الشهيرة التي استنبطها من فترة حرب فيتنام ، فلقد سأل السيد لاهار فيما اذا كان كيري يعتقد ان الجنود الاميركان كانوا يقتلون في حرب خاطئة في العراق، حيث اجاب كيري لا، هم ليسوا كذلك، عندها انقض الجمهوريون وبصورة جلية على هذا التناقض.
وقال كارل روف، رئيس هيئة المستشارين السياسين للرئيس بوش "لقد قال ان وقوع الحرب كان امراً خاطئا، الا انه كذلك قال بأنه لم يطلب من الجنود الاميركان ان يموتوا من اجل حرب خاطئة، متسائلاً " كيف يمكنك الذهاب الى الحلفاء و الطلب منهم للعمل معاً و انت تقول لهم في الوقت نفسه ان عملك خاطئ “.

 الغارديان بقلم: جوليان بورجر

 
 

 ©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي
Design By KAA.COM