المثقفون يبيعون الكتب فمن ترى يشتريها؟ العنف الايديولوجي والتسامح الفلسفي في خطاب فولتير الآباريق موصلية..كيف حطت في المتحف البريطاني؟ وزير التربية: بناء 300 مدرسة جديدة وخطة واسعة لتطوير العملية التربوية اجراءات امنية مشددة في المرافئ الجنوبية الصحة تنفذ حملة واسعة لرفع اداء مؤسساتها الحقيبة المدرسية .. قلق العائلة المشروع، والدائم ضمن منافسات الدورة الرياضية العربية العاشرة 3 اوسمة ذهبية للعراق برفع الاثقال والملاكمة
بين شكاوى” “ والاتصالات.. جريمة عنوانها سرقة الكيبلات 129 مليون دينار خسرتها الاتصالات بسبب المخربين
بغداد ـ حيدر كاطع
نبدأ هذا التحقيق من الجريدة، وبالتحديد من صفحة شكاوى وهموم التي نعدها مؤشرا على علاقة الجريدة بالمجتمع، لاسيما وان القراء اليوم يتعاملون مع” الصباح “ على انها جريدة الجميع بمن فيهم الحكومة. ومع ان الجريدة مستقلة، وتكتسب مكانتها من استقلاليتها الا ان تعاملنا مع القارئ ينطلق دوما من مؤشر مهم.. هو ان القارئ على حق حتى اذا اكتنفت شكاواه تجنيات.” شكاوى وهموم “ فيها حصص.. وحصة الاسد فيها غالبا للاتصالات وتحديدا الشكاوى المتعلقة بالبدالات والهاتف النقال، وللحقيقة والدقة.. قد تزيد شكاوى موسمية على شكاوى الاتصالات والكهرباء، ونقصد بالشكاوى الموسمية، شكاوى الحدث الآني، مثل الامتحانات اذ اشرت الرسائل الواردة الى هذه الصفحة تنامي الشكوى من اصرار التعليم العالي على الغاء نظام العبور الذي يتيح للطالب ان يمتحن في الدرس الذي يرسب فيه.. في السنة التالية، ولتأتي بعدها شكاوى الاتصالات ومن ثم الشكاوى من الكهرباء. حصة الاسد * واذن هل نكتب تحقيقنا هذا عن الاتصالات.. ام عن صفحة شكاوى وهموم؟ ـ ولاننا لا نعتقد ان ثمة ما يضير في الامر.. نبقي محور التحقيق متصلا ما بين الصفحة، والاتصالات. ونسأل زميلنا غانم حسن مسؤول الصفحة. * هل تحرصون على التأكيد بأن حصة الاسد من الشكاوى التي تردكم عن الاتصالات؟ ـ نعم.. من الشكاوى ما هو عام.. اي ما يطرحه مواطن عن منطقة بكاملها وفيها ما هو خاص.. كأن يكتب مواطن عن عدم اعادة ربط هاتفه، او فقدانه الحرارة، او الانقطاع ومنهم من يشكو ايضا من ارتباك قوائم الجباية، وعلى العموم اؤكد ان مشكلة الاتصالات اكبر المشكلات وانها لا تقل اهمية عن الكهرباء. * الاتصالات بنوعيها السلكية والنقالة؟ ـ نعم.. الشكاوى من النقال كثيرة ايضا، لكنها جميعا تصب في ارتفاع الاسعار والاساليب التي تستحصل فيها مبالغ زائدة اوضافية. * بعد نشر الشكاوى.. هل تتحقق بعض الحلول؟.. هل تجد من يلبي الاجابة بصددها؟ ـ نعم تردنا ردود رسمية كثيرة، وهذه ننشرها بدورنا، لكنها في الاعم الاغلب تسويغات، وهناك بعض الحلول التي تحقق للمواطنين وتردنا بصددها تنويهات. سلب ومن الملاحظات التي اشرناها في الصفحة، ان اغلب شكاوى الاتصالات ترد من مناطق مدينة الصدر والاعظمية والباب المعظم والرشيد والعلوية والزعفرانية والكرادة والجادرية، ومن هنا.. رأينا ان من الافضل زيارة قسم اتصالات الرصافة في زيونة، وحمل مشكلات الهاتف معنا اليه. وهناك حدثنا المهندس باسم صديق مدير القسم: ـ السلب والنهب اجهز على الاتصالات بشكل كامل بعد العمليات العسكرية التي حدثت في العام الماضي، وكان الاجهاز شاملا، اذ طال المباني والاجهزة والاليات، وكانت مخازن شارع فلسطين التي تحوي خزينا استراتيجيا ضخما للشركة العامة للاتصالات،الاكثر تعرضا للضرر ولما كانت مهمات هذه المخازن توفير الاسناد لاعمال الصيانة والنصب لجميع فعاليات الشركة وعلى عموم القطر، فقد شلت حركة الاتصالات بسبب ما خسرته المخازن وتضررها ويضيف: وبعد كل هذه المعاناة بدأنا بحملة اعمار شاملة اذ استطعنا وبملاكاتنا الوطنية من اعادة الحياة الى عديد من البدالات ولمدة قياسية وليس هذا بل بدأنا تغيير وتطوير عدد منها آملين بأن تقدم خدمة افضل للمواطنين الذين عانوا في ظل الظروف الصعبة التي مروا بها. ولكننا فوجئنا بحرب جديدة من عناصر ومجموعات مع الاسف الشديد تحمل الجنسية العراقية. وهذه العناصر والمجموعات تقوم بعمليات هدفها تخريب الخدمة الهاتفية مع العلم ان هذه الاعمال لا تدر عليهم ـ أي مردود اقتصادي يستحق المجازفة ومن هنا تعرض عدد كبير من الكيبلات ذات السعات العالية والمدفونة الى القطع مما يعني توقف الاف الهواتف عن الخدمة ولكم ان تتخيلوا ما الذي تتسبب فيه قطع الكابل الى عدة قطع وفي اكثر من مكان.. ولم يقتصر الامر عند هذا الحد فحسب وانما يقوم عدد من تلك العناصر بتهديد العاملين اثناء عملهم في المواقع الخارجية بالسلاح ولاكثر من مرة. فكيف بعد كل هذا يستطيع العامل ان يعمل في هذه الظروف الصعبة؟ وبالرغم من كل هذا واصلنا العمل.. والحديث لمدير القسم وقد تم اللجوء الى بعض الجهات لتقديم المعونة والسند منها المجلس البلدي/ الرصافة والمسؤولين في وزارة الداخلية لمواجهة هذا الاستهداف وبشكل موسع ليأخذ كل دوره في القبض على هؤلاء المخربين والحد من عمليات التخريب ومعاناة المواطنين من الخدمة الهاتفية. دعاوى شيماء مزهر، مسؤولة مكتب الشؤون القانونية، عرضت علينا مئات من الدعاوى التي سجلت في مراكز الشرطة القريبة من مناطق وقوع اعمال التخريب وقد تبين ان كلفة الاضرار للاشهر الستة الماضية قد تجاوزت (129) مليون دينار اما بشأن الجهات التي قامت بتلك الاعمال فقد تم القاء القبض على مجموعة من تلك العناصر المخزبة واعترفوا بتصرفاتهم لدى مراكز الشرطة وانهم كانوا يسعون من اجل حفنة من النقود اي على حساب أمن واقتصاد البلد باكمله وما يزال بعض الدعاوى قيد التحقيق والبعض الاخر سجلت ضد مجهول. ومن الطرائف التي تذكر في مواقف القاء القبض على ضعاف النفوس والمخربين قصة رواها لـ” الصباح “ مدير القسم اذ قال هناك موقف حزين اود ان اذكره لكم فقد قامت احدى تشكيلاتنا بالقاء القبض على مجموعة مخربين من الذين قبض عليهم متلبسين بجريمتهم وقد قطعوا احد الكيبلات ووضعوه في عربتهم التي كان يجرها (حصان) وتم تسليمهم الى مركز الشرطة لكنهم اودعوا (العربة ـ الحصان) في البدالة المعنية بالتخريب ولمدة ايام مما دعا القسم تولي تهيئة الطعام للحصان فضلا عن حماية العربة. * هكذا اذن اختصرت تفصيلات الشكاوى؟ ـ وحول هذا الامر.. اكد مدير القسم ان العمل لو استمر بالطريقة المرسومة لما تعرضت هواتف المواطنين الى الضرر ومن هنا استثمر وجودنا لعرض معاناة القسم بأكمله من موضوع التجاوزات واستهسال المواطن اعطاء مبلغ اكرامية الى عمال الصيانة وما تشكله هذه الممارسة الخاطئة من اعباء سببها سلوك المواطن وسوء تقديره وزرع حالة الفساد في نفوس العاملين الذين يقبلون مثل هذه المبالغ وناشد المواطن بعدم اعطاء اي اكرمية (افسادية) الى اي من العاملين اسهاما منه في واجب وطني للحد من حالة الفساد المتفشية والتي يحساب عليها الشرع والقانون وكذلك في حالة عطل الخدمة الهاتفية لاي من المواطنين فعليه الاتصال بالرقم (131) او مراجعة القسم لتثبيت الشكوى وتناول بطاقة بها لكي تجري المتابعة لانجاز الاصلاح وكذلك تجنب القيام بأي اعمال حفر في الشوارع من دون الرجوع المتخصصين لتجنب المساءلة والاضرار التي قد تلحق نتيجة جهل المواطن بمسارات الكيبلات والتركيز على تجنب ربط اسلاك المولدات الكهربائي على جسيمة اعمدة الخدمة الهاتفية لما له من اضرار في حرق الكيبلات الرئيسية والثانوية واحيانا تصل صعقة الى اجهزة البدالة مما يؤدي الى تحميل اصحاب الضرر كلفة ضخمة وقال ان الخطط المستقبلية للقسم بصورة خاصة والشركة بصورة عامة هو تنفيذ بدالات حديثة ومتطورة لمعالجة اختناقات الخدمة الهاتفية وتلبية الحجم الاكبر من طلبات المواطنين ومستلزمات الصيانة والتنفيذ يتطلب ابرام عقود ومناقصات كون معظم المواد يتم استيرادها من مناشئ اجنبية وهذا كله من تأمين الخدمة الهاتفية واكد ان ملاكات القسم تقوم بتبديل بدالة تموز باخرى جديدة والتي تقدم الخدمة الهاتفية لمناطق حي أور والقاهرة والطالبية والبنوك وجميلة وجزء من الشعب ومدينة الصدر. وكذلك اعداد دراسة لانشاء بدالة جديدة لتخفيف الزخم الحاصل على بدالة الضباط والفداء والخنساء لذا نرجو من المواطن ان يستوعب ذلك ويطمئن انه خلال الايام المقبلة ستشهد الخدمة الهاتفية تطورا ملموسا وكفوءا بعد استكمال مواد الصيانة. ما بقي علينا الا ان نبين الرأي الاخر (المواطن) وقد التقينا عددا منهم كل واحد منهم عبر عن مشكلته بطريقته الخاصة فتحدث المواطن فاضل شفيق عن معاناته مع بدالة سبع ابكار التابعة الى نفس القسم المعني بالتحقيق.. ومعاناة اهالي محلته والمحلات المجاورة لها عن تكرار عطل وسرقة الكيبل حيث يقول: تكررت الحالة في هذا العام ثلاث مرات وفي كل مرة يستغرق قطع الخدمة اكثر من شهرين.. وتبدأ رحلة المعاناة من المتابعة والوعود المفتوحة لاعادة خطوط الهواتف وفي حالة انجاز الكيبل نبدأ مرحلة التوسلات مع العمال المكلفين باعادة الخط الهاتفي ونبدأ المساومات مع اصحاب الهواتف والعاقل يفهم ما يجري بعد ذلك فهل سرقة الكيبل او عطله هذه المرة والذي ما زال عاطلا سيمر بنفس المراحل لا ندري سؤال نطرحه امام المسؤولين والمستقبل.
©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي Design By KAA.COM