المثقفون يبيعون الكتب فمن ترى يشتريها؟ العنف الايديولوجي والتسامح الفلسفي في خطاب فولتير الآباريق موصلية..كيف حطت في المتحف البريطاني؟ وزير التربية: بناء 300 مدرسة جديدة وخطة واسعة لتطوير العملية التربوية اجراءات امنية مشددة في المرافئ الجنوبية الصحة تنفذ حملة واسعة لرفع اداء مؤسساتها الحقيبة المدرسية .. قلق العائلة المشروع، والدائم ضمن منافسات الدورة الرياضية العربية العاشرة 3 اوسمة ذهبية للعراق برفع الاثقال والملاكمة
الكاتب د. علي التميمي العراق يمتلك الخيار السياسي لاجراء الانتخابات في موعدها المحدد
حاوره : عماد الطيب
قال الكاتب والباحث الاسلامي الدكتور علي التميمي ان الشعب العراقي من الناحية السياسية يمتلك فرصاً جيدة لاجراء الانتخابات وعلى مساحة كبيرة من الوطن، وسوف يجد طريقة الى المشترك الوطني في الانتخابات بشكل جيد وبطريقة سهلة اذا ماترك لخياراته الوطنية، وان الذين يرفضون الانتخابات بذريعة وجود الاحتلال هم مخطئون مرتين ويفتقرون الى المصداقية والفهم الصحيح والامانة في حماية الارواح والممتلكات ولاينظر اليها من حرص وطني حيث ان الرغبة الكبرى لدى ابناء العراق هي باتجاه الانتخابات لانها الوسيلة التي تعيد الهيئة الوطنية والعالمية للشعب العراقي في المجتمع العالمي. واضاف التميمي ان الانتخابات ستفرض نفسها حتى على اهل الاحتلال لان العراق له حضوره العالمي وعمقه السياسي.. واشار في سياق حديثه الى تصريحات الامين العام للامم المتحدة بشأن الانتخابات وعدها حالة من التخوف جزء الوضع الامني في العراق وهي حالة متحركة وغير ثابتة. واكد ان العراق سوف يسترجع امنه في ظل حكومة منتخبة ومجلس وطني منتخب بعد اعادة تأهيل مؤسساته العسكرية والامنية والوظيفية. جاء ذلك عبر اللقاء الذي اجرته الصباح معه وابدا رأيه ووجهه نظره في قضية الانتخابات. ـ كيف ترون الوضع الراهن في العراق اليوم؟ * الوضع العراقي حالياً تجاه الانتخابات وتجاه القضايا الاخرى هو وضع( برزخي) متاتي من وجود قوات الاحتلال ووجود حكومة مؤقتة غير منتخبة مع وجود سلة كبيرة من العناوين السياسية والحزبية التي تشتهي العمل السياسي ولا تعرف تفاصيل اللعبة السياسية. ومن بين كل هذه العوامل والابعاد اضحت الدائرة الوظيفية فيما يتعلق بالدولة بلا قرار والدائرة( الاجتماعية ـ السياسية) بلا ضوابط فعمت الفوضى الدائرتين. ومن هنا اذا اردنا ان نقترب من موضوع الانتخابات نجد ان الجو ملبد بالغيوم منها ماهو طائفي ومنها ماهو فردي وشخصي يتحرك في دائرة ضيقة فيختلط المشترك الوطني مع المدعيات الاخرى مما يجعل المواطن في كثير من الاحيان يواجه حرجاً وارتباكاً في استيعاب العملية الانتخابية. هذا من حيث المؤثرات الخارجية. اما من حيث المؤثرات والواقع الداخلي للحالة النفسية للمواطن فان المجتمع العراقي يتصف بظاهرتين الاولى هي الفطرة السليمة والظاهرة الثانية الانفتاح الاجتماعي وهاتان الظاهرتان هما من المواصفات الحضارية في اي مجتمع فلو ترك الشعب العراقي وخياراته بناء على هاتين الظاهرتين لاستطاع ان يجد طريقه الى المشترك الوطني في الانتخابات بشكل جيد وبطريقة سهلة. ولكن جميع تلك المؤثرات التي ذكرت في العامل الخارجي تعمل على اعاقة تحقق فعل الظاهرتين في الواقع الداخلي الاجتماعي العراقي فنحن من الناحية السياسية نمتلك فرصاً جيدة لانتخابات هي الاخيرة جيدة وفي نفس الوقت تطل علينا تاثيرات تلك الابعاد التي نخشى منها تعكير صفو الانتخابات. ـ وسط هذه الحالة التي وصفتها .. هل من الممكن اجراء الانتخابات؟ * نعم .. يمكن اجراء الانتخابات في المحيط العراقي بواقعه السياسي الحالي وبمساحة كبيرة من الوطن فليس لعاقل على كل المستويات ان يرفض اجراء الانتخابات واما الذين يرفضون ذلك بحجة وجود الاحتلال فهؤلاء مخطئون مرتبن مرة انهم يعطون الاحتلال فرصة اكبر بعد ان اصبح امرا واقعا ومرة اخرى بانهم لايكونوا مع امال وامنيات اخوانهم المواطنين في مساحة البلد الكبيرة، وعلى مستوى المحافظات كافة. فدعوة عدم صلاحية اجراء الانتخابات تحت الاحتلال لم ينظر اليها من حرص وطني والذين يقولون برفضها لم يثبتوا امانتهم في حماية الارواح والممتلكات من خلال مظاهر القتل العشوائي التي تمارسه العصابات في المناطق التي يتحدثون عنها، فلقد رايناهم يغضبون ويستنكرون لاسابيع عديدة لاغلاق مكتب لفضائية ولايغضبون لقتل الابرياء في مناطق المحمودية واليوسفية واللطيفية والحصوة فهؤلاء لايعد حديثهم حديث مقاومة ولانعترف بدفاعهم عن شيء مقاوم لانهم لايظهرون حرصا شرعيا على الوطن والمواطن. واكد التميمي على ان الانتخابات سوف تجرى في موعدها او في تاريخ قريب منها وستفرض نفسها على سلطة الاحتلال لانهم الزموا انفسهم امام العالم بهذا التاريخ وهي قضية اصبحت محسوبة على مصداقيتهم قبل ان تحسب على الاطراف السياسية العراقية لان العراق له حضوره العالمي من حيث الثروات والعمق السياسي وبالتالي فان المسؤولين عن الاحتلال لا يستطيعون تجاهل هذه الحقائق وهم مجبرون على اجراء الانتخابات ليس لصالح الشعب العراقي فقط وانما من اجل مصداقيتهم في الوسط الدولي . وماذا عن تصريحات عنان بشأن تأجيل الانتخابات ؟ لم تكن تصريحات الامين العام المتحدة سلبية في المطلق وانما كانت تعبر عن حالة من حالات الخوف بلحاظ الواقع الامني في العراق اليوم وهذه الحالة متحركة وغير ثابتة . والرغبة الكبرى لدى ابناء العراق في جميع المحافظات هي باتجاه الانتخابات باستثناء بلدتين” الفلوجة والانبار “ نعتز باهلها نتمنى ان يتفقوا بالمشاركة في مشروع الانتخابات العامة التي ستجرى في العراق . لاننا نعتقد ان تحقق الانتخابات هي من الفرص الكبيرة لسحب المشروعية من اهل الاحتلال وارجاع السيادة بشكل تدريجي الى الايدي العراقية خلافا لما يعتقده البعض وهو قليل من عدم مشروعية الانتخابات تحت اجواء الاحتلال لانها دعوة تنقصها المصداقية وينقصها الفهم الصحيح لما آلت اليه اوضاع العراق بعد ان اصبح الاحتلال بفعل مواقف السلطة البعثية امرا واقعيا فرض على اهل العراق جميعا . والذين يرفضون اجراء الانتخابات انما يهيؤن اطالة الفرصة للاحتلال كما فعلوا في السابق عندما كانوا منغمسين في اجهزة السلطة البعثية البائدة والساكتين عن جرائمها بحق الشعب العراقي . فالقضايا الشرعية وحقوق المواطنة لم تظهر اليوم فجأة انما كانت منتهكة ايام النظام البائد . وهؤلاء جميعا كانوا شهودا للزور في تلك المرحلة فلا تصلح شهادتهم عربونا للحرية في هذه الايام . واين تكمن اهمية الانتخابات على مستقبل العراق ؟ تنتج اهمية الانتخابات لكونها ممارسة ديمقراطية يحتاج المواطن ان يتدرب عليها وكذلك الاحزاب واطياف الشعب العراقي جميعا لانها ظاهرة حضارية حرم منها الشعب العراقي لعقود طويلة . كما انها ستلد لنا مجلسا نيابيا او وطنيا منتخبا يقوم بانتخاب رئاسة جديدة وحكومة جديدة وشرعية وكتابة دستور دائم ، وتعيد الانتخابات الهيبة الوطنية والعالمية للشعب العراقي والدولة العراقية بين الشعوب والدول فتفتح الطريق واسعا للحكومة العراقية المقبلة لاسترجاع كامل الحقوق السياسية والاممية للدولة العراقية . * برأيك ما الذي ستحققه الانتخابات على الصعيد الامني ؟ ـ سيؤدي وجود المجلس الوطني المنتخب وظهور الحكومة المنتخبة الى اعادة تأهيل المؤسسات العسكرية والامنية والوظيفية في مختلف الميادين مما يشيع الامن والامان في ربوع الوطن وذلك من خلال انصاف المواطن واصلاح البنية التحتية واصلاح الجهاز التعليمي والصحي وتنشيط المشاريع الصناعية والخدمية وهذا كله يسهم في استقرار الامن واشاعة الامان . * هل تعتقد ان الدائرة الانتخابية الواحدة ملائمة للعراق ؟ ـ اولا نحن لسنا مع الدائرة الانتخابية الواحدة لكونها تعطي ذريعة للذين يقفون موقفا سلبيا من الانتخابات لانهم يقولون اذا كان العراق دائرة انتخابية واحدة وهذه الدائرة يشوبها شيء من عدم الاستقرار هنا او هناك فمن الافضل ان لا تجري العملية الانتخابية فنقدم لهم الذريعة بذلك . كما ان جميع الاعراف الانتخابية التي تجري في العالم لا تأخذ بمبدأ الدائرة الانتخابية الواحدة لا سيما الشعوب التي تتجاوز الكثافة السكانية فيها الملايين . ثانيا ان العراق كجغرافية وسكان يتمتع بمساحة جغرافية واسعة ومتنوع التضاريس ففي الشمال جبال وفي الغرب صحراء وفي الوسط سهول وفي الجنوب اهوار وهذا التنوع يضطرنا الى تنوع الوسائل وتنوع المستلزمات والكثافة السكانية هي الاخرى تحتاج الى آلية متخصصة في كل محافظة من المحافظات . ومن هنا فنحن نميل من الناحية العملية والواقعية والموضوعية الى انشاء” 18 “ دائرة انتخابية في عدد المحافظات . واذا تعذر ذلك فنقبل بالحد الادنى بدوائر الاقاليم ، على سبيل المثال تقسيم الشمال الى دائرة انتخابية واحدة والموصل والرمادي وصلاح الدين دائرة انتخابية واحدة وبغداد وديالى الى دائرة انتخابية واحدة وبابل وكربلاء وواسط دائرة انتخابية واحدة والنجف والسماوة والديوانية دائرة انتخابية واحدة والمحافظات الجنوبية الاخرى الى دائرة انتخابية واحدة . ـ هل تشكك في نزاهة الانتخابات ؟ * لا نستطيع ان نشكك في نزاهة الانتخابات قبل ان تجرى ان نتخوف من بعض العوامل وبعض التصرفات وهذا امر مقبول عقليا ولكن لنذهب الى الانتخابات بكل امال وثقة للمواطن والوطن ولنشيع في صفوفنا روح المحبة والمؤازرة والتعاون لانجاح الانتخابات .
©2003 جميع الحقوق محفوظة لشبكة الاعلام العراقي Design By KAA.COM